بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

شلون ايام هنا البصرة

شبكة البصرة

ابن البصره

من ينسى مدينة المدن.. جبين العراق الوضاء.. أم الخير... النفط والنخيل.. مدينة الصمود اليعربي.. المدينة التي تعطرت سنين الحرب برائحة الموت والبارود ووقفت سدا منيعا بوجه اعداء ألأمه.. تصحو على هدير المدافع وتنام على هوسات النشامى : ياحوم اتبع لو جرينا.. وياكاع ترابج كافوري.. كان اطفالها يتنافسون على تحديد اصوات القنابل : هذا نمساوي وذاك روسي وهذا امريكي وتلك راجمه.. نسوا العابهم وتابعوا صواريخ النشامى تسقط فوق رؤوس الاراذل..كانت رحى الحرب تدور على مشارف مدينتهم في غزيل وكشك البصري وبحيرة الاسماك ونهر جاسم فما غادروا مدينتهم فهم مثل نخلات البرحي جذورها في الاعماق.. صار دوي المدافع وسقوط القذائف عنوانا للبطوله.. حصدت شظايا قذائف الفرس المجوس ارواح حتى الاطفال الذاهبين الى مدارسهم ومزقت الراقدين على الاسرة البيضاء في المستشفيات فماهانت البصره ولاذلت.. رفع ملالي طهران اصواتهم حينما احتلوا الفاو وعلا صوت خباز التفتوني رفس نجاني معلنا انتصاره وما درى هذا الاحمق ان الفاو ستكون مقبرة لكلابه الضاله.. حيث طفت جثثهم في ممالح الفاو وانهارها فالبصره بركان متفجر لاتقبل الضيم.. انفجرت حينما دنس مغول خميني ارض الفاو وارتكبوا من المجازر مالا ترتكبه وحوش الغاب وظن هولاء الانجاس ان بقائهم سيطول حتى جاءتهم الصواعق المواحق فولوا الادبار كالكلاب المذعوره وأذنابها بين ساقيها فقد كشف العراقيون وجوههم اليعربيه وان العراقي لاينام على ضيم الاحتلال..البصره ينبوع العراق الزلال الذي يروي العطاشى.. البقرة الحلوب التي رأسها في البصره وضرعها في بغداد يرتشف منه ازلام حكومة العار حليبا صافيا.. بينما هي تغوض في مستنقعات الاهمال.. لاماء ولاكهرباء ولاغذاء للفقراء والمعوزين ولا أمن ولاامان فهي تخضع لاحتلال من نوع جديد..فارسي الهوى لصوصي الابعاد.. انتزعوا لقمة الفقير من فمه.. سقوه سما زعافا من مياه شط العرب التي كانت سلسبيلا فقد اغلق الفرس المجوس مصب نهر الكارون والقوا بسموم مصانعهم في مياهه وغيروا اسم شط العرب الى نهر ارفاند رود.. حيث تصول وتجول دورياتهم في مياه العراق الاقليميه تعتدى على هذا وذاك تمتهن سيادة وكرامة العراقيين وحكومة صامته صمت مقبرة وادي السلام..هذه المدينة التي نالت جزاء سنمار من حكومات الاحتلال العميله فصارت مدينة المزابل بعد ان كانت مدينة المدن وثغر العراق الباسم..تمرغلت ثعالب الكويتيين وضباع الفرس المجوس في حدودها البريه والبحريه ورئيس حكومة العار والشنار المالكي يتباهى بسيادة العراق؟ اي سياده وقد صار العراق من شماله الى جنوبه مستباحا مهدور الكرامه.. البصره اليوم تنعي اهلها الطيبين الذين عرفهم التاريخ عربا اقحاحا هاماتهم مرفوعه تطاول عنان السماء يعيشون اليوم في ظل الاهمال والخوف والارهاب لقد ساهمت حكومات الاحتلال بتصفية ابناء البصره شيعة وسنه ومسيحيين فغادر الكثير منهم الى دول الاغتراب بعد تهديدات عصابات اعوان ايران وسالت دماء الضحايا انهارا..لقد كافئ المجرمون هذه المدينه الصامده بجحود مابعده جحود..سرق قادة العصابات نفطها فهربوه الى ايران.. ادخلوا المخدرات التي لم يألفها العراقيون لقتل روح الشباب وكبسلته.. اخترعوا مشاريع وهميه لاتغني ولاتسمن من جوع مثل المدينة الرياضيه وبقيمة 750 مليون دولار كانت تكفي لاعمار هذه المدينة العريقه..ذهبت الى جيوب لصوص السلطه.. تلك الاموال كانت تكفي لانشاء محطات تحليه المياه ليشرب المواطنين ماء عذبا وازالة الاف الاطنان من القمامه.. وتحسين مجرى شط العرب وشوارعها.. لكن وجدت تلك الاموال طريقها الى الذين كانت جيوبهم خاليه وكروشهم تصرخ من الجوع والفاقه.. من يقول ان البصري ينسى بصرته فهو واهم فلا زال اهلها الذين قضوا في الغربة عقودا طويله يتمنون ان تكون آجالهم فوق ثراها فعلى الاقل تحتضن ابنائها وهم محمولين فوق رؤوس احبائهم بعد ان طال الفراق.. البصره تاج زين رؤوس اهلها فهي تمثل قلعة الصمود ورمز التضحيات التي طرزت دماء الشهداء كل شبر من ارضها الطاهره.. فمتى تعود البصره لاهلها ليسمع البصري انشودة : شحده ليوصل يم حدنا.. هل سيطول انتظار اهل البصره اكثر مماطال؟

العراق فوق خط احمر

 

شاهدوا قصيدة "هنا البصرة" للشاعر عباس جيجان تقديم امل حسين

http://www.youtube.com/watch?v=dVFD9VDqDgo&feature=relmfu

شبكة البصرة

السبت 25 ذو الحجة 1433 / 10 تشرين الثاني 2012

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط