بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لماذا البعثي شجاع؟

شبكة البصرة

داود الجنابي

هذا السؤال طرح في جلسة حوارية مع بعض الصحفيين العرب،والسائل زميل صحفي عزيز من احدى دول خليجنا العربي، وكان سؤاله في سياق حديث له اطال فيه عن حجم التآمر الذي تعرض له البعث عبر مسيرته الجهادية ومن خلال تجاربه في الحكم. قلت لصديقي الصحفي انظر الى تاريخ البعث بالمقارنة مع باقي الاحزاب ستجد ان البعث تعرض الى تامر دولي وشعوبي ليس له مثيل لم تعرض حزب من الاحزاب العربية الرجعية وتلك التي تسمي نفسها تقدمية والتي اذاما تتعرض الى مضايقات حتى تلقي الفوطة البيضاء وتستسلم، البعث من خلال نظريته هو ليس حزب عادي، بل هو قدر هذه الامه، وهو علاجها للخلاص من الوهن الجاثم على جسدها، وهنا تكمن المعادلة المنطقية التي تقول {حين تكون قدر الامه ومشروع خلاصها لابد ان تكون الشجاعة صفة ملازمة لأعضاء وانصار هذا الحزب}، البعثي الحقيقي منذ اول اجتماع له في الحزب يبدا ينهل اخلاقيات التربية وتجارب رفاقه الذين سبقوه ((وتكون تربيته الحزبية متوازية مع سفره النضالي)) وحين تقترن التربية مع ممارسه العمل الحزبي السياسي سوف تتجسر في الذات صفات التحدي والمطاولة والشجاعة، وهنا نرى البعثي دائما يضع نصب عينيه تجارب مناضلي البعث الذين سبقوه في العمل الحزبي. قلت لصديقي الصحفي السائل هل تعرف كم بعثي صعد لحبل المشنقة ولن يرهبه موقف الموت.؟ اجبته انا قلت على مدار تاريخ البعث كثير من مناضليه استقبلوا الموت بصدور مؤمنة بقدرها، لذلك كان البعثيون دائما يرددون بيت الشعر الذي يقول

لما سلكنا الدرب كنا نعلم * إن المشانق للعقيدة سلّم

 

والمعنى ان العقيدة التي أمن بها البعثي هي مشروع نهوض الامة وهذا الطريق ليس معبد بالزهور والورود بل بالنضال الشاق الذي يوصل الى حبل المشانق. فالبعثي المؤمن بعقيدة البعث يعمل بصلابة من اجل تحقيق نظريته وهذه الصلابة تحتاج لشجاعة نادره. لذلك تعمد قيادات البعث على مر مراحله النضالية الى غرس اهم شيئين هما.

الاول- الايمان الصلب بالمبادئ.

الثاني- الشجاعة الفائقة لدفاع عن المبادئ.

 

وازاء هاتين السمتين يقوى عود المناضل البعثي ويشتد عضده بمعاونة رفاقه عبر مسيرته. والبعثي المنتمي يعرف ان احدى ابرز سمات نظرية البعث هي ((الاخلاقية)) ومعنى هذا ان البعث يعتمد الصفات الاخلاقية الحميدة التي اوصى الله سبحانه بها وحين تكون اخلاق المناضل البعثي بهذه الصفات الحسنى, يقينا تجعل منه صلبا في الدفاع عن مبادئه وتجربة حزبه. فعلى سبيل المثال لا الحصر البعث في العراق قدم عبر الاف الشهداء في نضاله وفي سنوات الاخيرة قدم اكثر من 200 الف شهيد من خيرة مناضليه.

نعم، البعث من خلال تجاربه واتساع تنظيماته انتمى بعض ((الشخوص)) له وكانوا بخلاف اخلاقيات مناضليه اطلق عليهم البعث (بعثي منتسب) وقارن بين ((البعثي الحقيقي و الاخر المنتسب)) لكون البعث يعي على الدوام انه محط انظار الجماهير وهو محركها الفاعل بالتأكيد تكون عملية التآمر عليه قائمه في كل وقت وكذلك عمليات التشهير والتضليل من اجل التأثير على جماهيرية البعث، ففي السنوات الاخيرة تعرض البعث الى هجمة اعلاميه دولية منظمة من اجل وقف الالتفاف الشعبي على البعث. غير ان ذلك كله اصيب بالشلل لكون التصاق البعث بالجماهير ناتج عن.

صدق نظريته السياسية العقائدية.

شمول نظريته لكل معاناة الامه.

علمية نظريته التي شخصت واقع الامه.

صلابة نظريته في مواجهة امراض الامه.

برنامج البعث يمثل تطلعات الجماهير العربية.

اخلاق مناضليه وقياداته التي عرفت بكل الصفات الحسنى ونظافة اليد.

 

من هنا فان شجاعة البعث نابعة من كونه قدر هذه الامه ولذلك سعت قوى الهيمنة العالمية للإعلان عدائها للبعث بشكل علني وباستخدام كل الوسائل لمحاربته.. وكانت النتيجة حب الناس للبعث في تزايد وانهيار لمخططات شبه كامل لحلقات التآمر على البعث والامة العربية..

وختاما شكري وتقديري لصديقي الصحفي العربي الخليجي الذي كان واعيا لحجم المخططات التي تتعرض لها امتنا العربية وشكرا لكل الزملاء الذين اثروا الحوار بالنقاش البناء العلمي بعيدا عن السطحية واعتماد العقلانية اساسا للحوار.

شبكة البصرة

الخميس 4 شعبان 1434 / 13 حزيران 2013

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط