بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حلٌّ ذهبيّ في أخير المكتوب

شبكة البصرة

علي السوداني

1

أعلنت داخلية بغداد وما حولها الأسبوع الفائت، أنها أسرتْ خلية إرهابية خطيرة، كانت تخطط لإستعمال أسلحة كيمياوية محمولة ببطون طيارات من دون طيار، ضد الناس المشاة صوب مزار الكاظم، وأيضاً ضدّ أهداف منتقاة في أمريكا وأوربا. هذا النبأ، إنطفأ بعد ساعات من إعلانه، أما أمريكا وأوربا فما زالتا تلحّان على بغداد السكرانة، لتزويدهما بتفصيلات ثابتة عن المسألة، وعيّنات من الكيمياويات المعثور عليها، ووسائط حملها وإيصالها إلى الهدف المنتقى. أظنّ وظنّي حتى الآن ليس بإثم، أن الحكومة قد تورطت بتأليف نبأ ليس يقيناً، وستمنح أوربا وأمريكا، الإذن الطرشاء، وقد يتم رمي المعمعة هذه المرة، على لحية كاكا هوشيار اللحمية، أو زلة سائحة فوق لسان محمد العسكري!!

 

2

عن تلفزيونات الحكومة. عن جرائدها. عن راديوناتها. عن كمشة أصدقاء دسمة. عن المرشد الأعلى للنفط حسين الشهرستاني، أنّ بغداد قد حذّرت تل أبيب من أنها ستردّ عليها إذا ما قامت الأخيرة، بإنتهاك طياراتها، جوّ العراق، وهي في طريقها لضرب إيران أو سوريا ربما. هذا تصريح عنتري آخر غير موفق من بغداد، التي لا تمتلك حتى اللحظة، قوة جوية أو صاروخ واحد، إن اطلقته من الكيلو مائة وسبعون، لسقط على مقربة من كشك شاي طريبيل الطيّب!!

 

3

طلب خطيب مدينة الصدر - مدينة ألثورة في زمن عبد الكريم قاسم، ومدينة صدام في زمن صدام حسين - الشاب المجتهد أحمد الكناني، من المسلمين الشيعة، بالترفّع عن السبّ والشتم والقذف، والتعريض بعقائد الآخرين، مبيناً أن هذه الظاهرة لم تكن لدى الشيعة، قبل ظهور الدولة الصفوية بإيران، فيما دعا السنّة إلى غلق الباب، أمام من يريد أن يصور لهم الشيعة، بأنهم أعداء وكفّار. وزاد إن التصعيد الطائفي وتأجيج مشاعر الانتقام المذهبية، هو أكبر أداة لهدم الدين والمذهب وهتك شريعة سيد المرسلين محمد، وتمزيق المجتمع وإرجاعه إلى عهود التخلف والجهل. مطالبا الشيعة بـالإقتداء بأدب أئمتهم وأخلاقهم العالية، في احترام الحقوق بالاعتقاد والتعبد، والترفّع عن السبّ والشتم والقذف والتعريض بعقائد الآخرين، مشدداً على ضرورة أن يقتدي أهل السنّة بسلفهم الصالح، بغلق الباب أمام من يريد أن يصور لهم الشيعة بأنهم أعداء وكفار يعبدون الأضرحة، وليسوا من الإسلام في شيء. وختم الخطيب المجتهد الشجاع الصريح أحمد، خطبته المبروكة بقولٍ مبين، هو أنَّ أهل السنة ليسوا أعداء لأهل البيت، فهم يحبونهم حبّاً صحيحاً مقروناً بالاحترام والتبجيل، كما أن الفرقة التكفيرية ليست منهم أبداً.

ألله ألله على هذا الكلام الجميل الحقّ. وما دام الشارع الرافديني الطويل، لا يحرّكه الآن على الأقلّ سوى رجال الدين، لذا نقترح عليهم القيام فوراً من قعدتهم أو نومتهم، من أجل إلتئام قمة دينية، رأساها عليّ السيستاني وعبد الملك السعدي، وما دونهما بقليل من عمائم ولحىً وآيات، مجتهدة عالمة وطنية قوية، ومؤثرة على وجهة وبوصلة الرعية، يصدر عنها بيان مبين مكتوب بلسان عربي فصيح، على صورة فتوى ملزمة للسنّة وللشيعة، تلزم العباد المتعبدين، والسياسيين المتبغددين سحتاً ونطيحة وجوراً، بتحريم وتجريم سبّ صحابة النبيّ الإنسانيّ محمد وزوجه والذين معه، ويرجم بالحصى والسبّ واللعنات والتحريم، كلّ من كفّر طائفة من المسلمين - نقصد تكفيريّي ومقمّلي ومقطّمي الداخل والخارج - ونادى بهدر دمها، ونبذها وعزلها، كما أفتى هذه السنة المنحوسة، واحدٌ مشكوك في عقله وفي قلبه وفي سريرته، من أهل البلاد ربما كان ضحية مضلَّلة - بتسخين وتطبيق نظرية نازية عنصرية طائفية متخلفة مريضة عنوانها " ألعزل الثنائي " بين جناحي بلاد ما بين القهرين الماجدة. هذه القمة العراقية الصرف المقترحة، لن تحتاج إلى دعوة المسيحيين والصابئة والأيزيديين لإتمام اشتهاءات الكاميرا والشكل، لأنّ هؤلاء القوم، لم يدخلوا كظاهرة حتى اللحظة، باب الذبح والتكفير.

alialsoudani2011@gmail.com

شبكة البصرة

الثلاثاء 2 شعبان 1434 / 11 حزيران 2013

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط