بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الشيخ عبدالملك السعدي يكرر ويؤكد على ما قاله سابقا ويدعو أهلنا في ديالى جميعا للدفاع عن أنفسهم بكل ما أوتوا، ويدين ما حصل عليهم في مسجد مصعب بن عمير، ويحمل الحكومة المسؤولية كاملة وكل الدول التي سكتت أو التي دعمت الحكومة فقط

شبكة البصرة

بيان رقم (53) الإرهاب الميليشياوي في جامع مصعب بن عمير

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اتبع هداه.

قال الله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) النساء:93.

أما بعد: فأقول للعالم العربي وغيره ولجميع المنظمات العالمية والعربية والإسلامية الذين وافقوا المالكي في إطلاق (الإرهاب) على الذين يدافعون عن أنفسهم ووجودهم وأعراضهم وأموالهم وعقيدتهم في المحافظات السبعة.

 

أقول: يكفيكم صمتاً على ما يجري على هذه المحافظات وعلى السنة بصورة عامة من قصف للمساكن والمساجد والمدارس والمستشفيات وقتل للعلماء والأبرياء من النساء والأطفال بالراجمات والبراميل المتفجرة -بعد عجز المليشيات من مواجهة الثوار على الأرض- ومن اغتيالات للسجناء وغيرهم وتهجير في البصرة وغيرها وأصناف من العدوان فلم نسمع منكم وصفاً لهذه الأعمال الإجرامية للمليشيات بكلمة (الإرهاب).

فهل ترضى ضمائركم في إبادة المصلين العزل بعد تأدية عبادتهم؟! وهل هؤلاء داعش؟! إلى متى يدوم هذا السكوت عن مثل هذه الجرائم تحت ذريعة مقاتلة داعش؟!

في وقت قامت الدنيا ولم تقعد: من إدانات واستنكارات عندما حصل اعتداء على بعض الأقلية في العراق -وقد أدنّاه بوقته- والذي حصل عليهم من بعض المخترقين، ولكنكم في مثل هذه المجازر يستمر الصمت من الجميع.

 

فما هذا التمييز؟!

كنا نأمل مبادرة من الحكام الجدد تدل على بداية تغيير للسياسة الخاطئة السابقة التي أفسدت العراق ومزقته، وعلى الأقل التوقف عن الإبادة: بأن يأمروا بإيقاف القصف على اختلاف أنواعه فورا.

ومع الأسف لم يحصل ذلك منهم، ولا من المراجع، ولا من جميع السياسيين سنة وشيعة، حتى صرنا يائسين من أي تغيير للسياسة السابقة، وصرنا نرى أن الهدف واحد، وهو تصفية السنة في العراق والمنطقة لصالح إيران التي أسفرت عن تحكّمها في العراق وسياسته وشؤونه.

 

وبعد هذا: فإني اُدين هذه المجزرة التي حصلت بالأمس على مصلي جامع مصعب بن عمير، وأقول للمعتدى عليهم ليس لكم الا الله وسواعدكم في الدفاع عن أنفسكم وإن تموتوا بعز لا باغتيال، وإياكم والاعتداء فإن الله لا يحب المعتدين.

 

وختاماً أتوجه إلى ذوي الشهداء وأقول لهم: أعظم الله أجركم، وأحسن عزاءكم، وتقبل الله شهداءكم، وعجل بالشفاء لجرحاكم.

وإنا لله وإنا إليه راجعون،،،

أ.د عبد الملك عبد الرحمن السعدي

27/شوال/1435

23/8/2014

شبكة البصرة

السبت 27 شوال 1435 / 23 آب 2014

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط