بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هل يمكن أن نتصارح بشجاعة أم تَمَكَنت منّا الذّلة

شبكة البصرة

د. عبد الكاظم العبودي

عضو المكتب التنفيذي للمجلس السياسي العام لثوار العراق

قد لا يكون كلامي هذا موجها إلى الغالبية العظمى والبسيطة المعدمة من أبناء شعبي في العراق ممن دارت بهم دوائر المحن فأصبحوا لقمة سائغة ما بين أنياب الفتك والإرهاب والمطاردة والاعتقال والنزوح وحتى الهجرة سواء تم ذلك من قبل دوائر المحتلين وأذنابهم أم من قبل الآخرين الذي نهبونا وبتنا بين أسنانهم فرائس سهلة للمضغ يتمتعون بنا بلا رحمة؛ بل أوجهه إلى تلك النخب الوطنية التي اختارت لمجاميعها أسماء ثورية ومقاومة وممانعة وهي خارج القطيع القابل والخاضع لضيم الاحتلال ودوائره السياسية والاجتماعية، فتكتلت بشتى العناوين المعروفة وغالبيتها أعلنت رفضها لهذا الواقع المر الذي آلت إليه أوضاع العراق، اليهم وحدهم تماما أخاطبهم بعنوان مقالتي هذه.

ولا اعتقد إننا بحاجة للتذكير وبسرعة انه : حدث العدوان الثلاثيني على شعب العراق 1991 ثم حوصر من غالبية دول العالم، فأصبح شعبنا فريسة للجوع واليأس والعزلة الدولية، وتحجج أصدقاء وقبلهم أشقاء بتعذيبهم لنا، أصدقاء وأشقاء، هكذا كنا نسميهم تمييزاً، اجتمعوا جميعا، إلا ما ندر، بتطبيق ما سمي ظلماً القرارات الدولية التي فرضتها الأمم المتحدة ومجلسها اللا أمني على شعبنا ووطننا، تنفيذا وطاعة وخضوعاً لإرادة الولايات المتحدة وجبروتها، وإذعانا لقوتها وبطشها، أو طمعا بالامتيازات التي قدمتها ظروف الحصار لحكوماتهم ليعيش ويرتزق الكثيرون منهم على حساب مأساة شعبنا الوطنية.

اثنتا عشر من السنوات العجاف (1991 ـ 2003) وما بعدها أفضع وشعب العراق المحاصر المنسي ظل خلف أسوار الحصار والصمت، تلاها غزو كوني عسكري طامعا باحتلال مدمر ومريع، فأضاع شعب العراق ومسح حضوره من لائحة شعوب المجتمع الدولي المتحضرة، كشعب ودولة وحكومة، حين تقدمت له وساهمت به حكومات ودول عربية وأجنبية لازالت تبرر مواقفها عن ما يجري في العراق، إما تخوفا أو طمعاً، أخّص منهم دول الجوار الفارسي والتركي، وبجانبهم دول الجوار العربي، ومن أمامهم وخلفهم يبقى العبرانيون الصهاينة الشامتون بنا بحكم طبيعة الصراع التاريخي والحضاري مع شعب العراق.

تجمع الكل ضد شعبنا ومقاومته بما لديهم من تحالفات معلنة وخفية لكي توضع خارطة العراق وشعبه، وحتى تاريخه وثقافته وحضارته، تحت رحمة المقص الامبريالي الإجرامي الجديد، توزعه شعبا وأرضاً الإرادات الدولية، أثلاثا وأرباعا، وحتى أخماسا وأسداساً وفق مقاسات ومحاصصات الإرادات الدولية الطامعة، وبهذا تشتت الناس في ولاءاتهم وفي آمالهم، وما في أنفسهم من رجاء وأمل وحضوه عند هذا الطرف أو ذاك، طمعا أو خوفاً.

ولعلها المرة الأولى في التاريخ الإنساني أن يواجه شعب حر وطلائعه مثل هذا الحيف والجفاء من لدن العالم، حتى بات أن يستنكر عليه هذا العالم حقه في إرادة المقاومة وطرد الاحتلال، وهو الشعب الذبيح المسحوق دون رحمة تحت أقدام المحتلين وقصف طائراته وعصف المواقف السياسية المنافقة بحقه تحت شعارات شتى، ومنها حقوق الإنسان التي تنكر لها الجميع في العراق.

لم يبق في القوس منزع، كما يقول المثل العربي، وليس هناك من حجة أو منطق يمكن أن يبرر كل هذه الجريمة المستمرة بحق شعب العراق؛ الأمر الذي يفرض؛ بل يحتم على طلائعه الثورية، قبل غيرها، الاقتناع انه لم يعد هناك باب أو فرصة للمجاملة أو السكوت مع الجميع؛ خصوصا أن البديل الذي فرض على حكم العراق أثبت مدى همجيته وتخلفه السياسي والاجتماعي وتخندقه خلف الثارات والأحقاد الطائفية، واثبت انه عاجز تماما عن بناء دولة عصريه أو تشكيل حكومة قادرة على تسيير أوضاع البلاد وتثبت للعالم أية مصداقية في تمثيل شعبها.

الجميع يعرف، ونحن على إطلاع تماماً، إن أحرار العراق وإبطال مقاومته الوطنية ضد الاحتلال الأمريكي ـ ألصفوي، وإذنابهما، لم يحصلوا من أي نظام عربي أو أجنبي، إقليمي أو دولي أية مساعدات مادية أو معنوية تُذكر على مدى سنوات الاحتلال الأمريكي وبعده الإيراني للعراق المستمر إلى هذه اللحظة بتناوب وتنسيق وتكامل بات مُعلناً تماماً.

وكم تمنينا أن يكف كل هؤلاء الأصدقاء والأشقاء عن ممارسة الضرر والتآمر والتضييق علينا كحركة تحرر وطني عراقية، ونحن نواجه كل هذا الضيم الفظيع من اجل الحفاظ على العراق وتحرير شعبه وأرضه.

لم تتح لنا ولكل فصائلنا بمختلف عناوينها حتى فرص الظهور الإعلامي المعلن أو إمكانية فتح لمكاتب التمثيل السياسي والاجتماعي لإيصال صوت شعبنا إلى المحافل العربية والدولية أسوة بما استحقته، على مر الحقب الماضية، بقية حركات التحرر الوطني التي قادت نضالات ومقاومات في العالم إيمانا منها بحق تقرير المصير لشعوبها.

نتساءل اليوم : لماذا نسكت عن حقنا في رفضنا المطلق إزاء ما يمارس علينا من ضغوط من أجل أن نسكت عن قول الحقائق كما هي على الأرض العراقية المحروقة؛ وطالما أننا لسنا بضاعة سياسية تباع وتشترى لأي نظام عربي او أجنبي يمكن توظيفها في الحلول المشبوهة المطروحة في المنطقة لصالح تكوينات ومخططات الشرق الأوسط الجديد، لا بد من مصارحة شعبنا وأشقائنا قبل الأصدقاء القريبين والبعيدين: إن كل ما تحملناه عن مضض، سواء تحت طائلة الصبر على المكائد بانتظار الفرج، أو منح الفرصة للآخرين من الفرقاء والأشقاء والأصدقاء الذي أخطئوا المرة تلو المرة بحق شعب العراق إن ما يجري اليوم بات من المتعذر السكوت عنه، ولان الكيل قد طفح، لدرجة يتعذر منا التسامح به؛ خصوصا إن الكل يريد اللعب في ساحة العراق على حساب عذابات شعبنا والارتزاق بمأساته الوطنية.

الشهيد الراحل طارق عزيز كان رجل دولة عراقية بامتياز، هكذا اعترف له العالم، فإضافة لكل الوظائف التي قادها على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، فانه كان رقما عالميا وشخصية بارزة في العلاقات الدولية، كوزير خارجية للعراق وممثلا لحكومته على أعلى المستويات العربية والدولية، تعرف خلال مسيرته الوظيفية والسياسية على ألوف الشخصيات العربية والأجنبية بحكم تلك المهام التي تسنمها وقادها بحكمة ومسؤولية.

وعندما تم أسره من قبل القوات الأمريكية بعد الاحتلال 2003 ومن ثم تم تسليمه لعملاء حكومة الاحتلال التابعة تعرض خلال السنوات الفارطة إلى التعذيب والاعتقال والمحاكمات الصورية الجائرة وأحكام الإعدام المتعددة ظل هذا العالم ونخبه العربية والأجنبية صامتا ومتفرجا إلى لحظة إعلان وفاته، وهو مهمل ومريض ومعزول تماما عن العالم، في إحدى سجون أذناب الاحتلال في الناصرية.

لحظة رحيل الشهيد طارق عزيز شكلت لطمة على وجوه الكثيرين ممن صمتوا وسكتوا عن مصير طارق عزيز وبقية أحرار العراق في سجون الاحتلال، وهم في كثرتهم باتوا اليوم رجال دولة ووزراء وحكام وسياسيين في بلدانهم، نراهم وهم يملئون المنابر الإعلامية والسياسية في كل مكان.

من حقنا أن نتساءل كم منهم من تكلم؟ أو تحرك؟ أو قال كلمة بوجه احتلال جائر؟ كم منهم من قال كلمة الحق بحق شعب العراق المقاوم وبحق طارق عزيز الوزير ورجل الدولة الأسير المقاوم. عليكم بإحصائهم إن كان العدد منهم يستحق قائمة إحصاء تُستذكر هنا؟، منهم صاروا رؤساء لدول ووزراء وقادة حكومات ومنظمات دولية، كان العراق يساندهم يوما ويدعمهم من خلال مواقف طارق عزيز ودوره السياسي في العالم في إسنادهم ودولهم.

هل من موقف يمكن تفسيره أمام هذا الخزي المتداول من أخبار غامضة ومضللة تتحدث بشكل مُقرف، ولا إنساني، في تساؤلات يلفها الغموض المتقصد، عن مصير جثمان الراحل طارق عزيز الذي حرره الله بموته من عذابات زنادقة الحكم وزنازين المضبعة الخضراء ومرتزقة المليشيات الطائفية والحقد الإيراني ألصفوي.

حدد الرجل، وهو ينازع سكرات الموت والتعذيب، حقه ورغبته في الدفن ببلد عربي شقيق، مثل الأردن. وحين أعلن عن وفاته المرتقبة، وتم تأكيدها رسميا، قيل إن الحكومة الأردنية وافقت على ذلك؟؟ ثم جاءت الأخبار المتتالية والمتضاربة لتثير بلبلة كبيرة، وما بين تأكيد بوصول الجثمان إلى عمان، إلى فقدان خبره بين بغداد والناصرية، وما بين خبر متشائم وآخر متفائل حول احتمال وصول الجثمان في اليوم التالي للوفاة، تارة إلى عمان أو تناقل أخبار أخرى بأنه لازال متنقلا وبشكل سري بين سراديب الإجرام الطائفي ببغداد والناصرية وبين احتمال دفنه في مكان ما، قيل في احد المقابر المسيحية في شمال العراق، وهناك من سرب خبرا بإمكانية التخلص من جثمانه بطريقة، وأخرى، أسوة بآلاف الجثث المجهولة التي تم إلقائها مشوهة بعد اغتيالها أو خطفها ورميها سراً في مفترقات الطرق العراقية بطريقة همجية تعكس الانحطاط واللا إنسانية عند من يتحكمون بمصير العراق اليوم بدعم ومباركة أمريكية وإيرانية ويحظون باعتراف دولي تعكسه عدد السفارات العربية والأجنبية المعتمدة ببغداد والمتواجدة في المضبعة الخضراء.

قرابة الأسبوع يمر على مأساة طارق عزيز، الشهيد الحي، الغائب، اختصر خبر وفاته تحت التعذيب، وقبله مرت اثنا عشر عاما من التعذيب والمعاناة والعزلة عن العالم، لم نسمع من كل هذا المجتمع الدولي صوتا قويا وواضحا يدافع عن حق الأسير في الحرية. لقد باعه الأمريكيون إلى عملائهم لقاء صفقاتهم الخبيثة رغم انه أسير تنطبق عليه لوائح حق الأسرى في زمن الحرب والاحتلال وكرجل دولة مرموق وطنيا وعالميا.

وإذا كانت هذه معالم العالم الانتهازي واروقة السياسة الدولية من العراق وأحراره في سكوتها من مأساة العراق وأحراره، فلماذا يسكت أحرار العراق ومنظماتهم وعناوينهم السياسية على مضض تجاه ممارسات أشقائهم العرب، وطالما ان الزمن المتاح لنقل جثمان وتشييعه ودفنه قد تجاوزت المعقول من عدد الأيام المتوقعة، نرى لزاماً علينا أن لا نسكت، ونحن نترقب ونسمع المفارقات في قضية دفن جثمان، يهمنا مصيره، وان تمرر الأخبار العاجلة على أسماعنا وكأننا متفرجين مع الآخرين؟؟ ونتساءل باحتجاج منطقي أمام هؤلاء الأشقاء.. ونسألهم لماذا يسكتون عن قول الحقيقة، وهم يسمعون التصريحات المنسوبة لحكومة حيدر ألعبادي، وممثلها في العاصمة الأردنية عمان: في أنهم قبلوا شروط خاصة لحكومة ألعبادي لإطلاق سراح جثة طارق عزيز، تمنع تشييعه جماهيريا وتمنع عائلته إقامة حق مجلس العزاء له، وهو الرجل القومي، كبلده العراق، سجل أفضاله الكبيرة على الاردن حكومة وشعبا، واراد من خلال وصيته ان يلتحف تربة هذا البلد العربي الذي سبقه اليها شهداء العراق في دفاعهم عن الأرض العربية وفلسطين ولا زالت قبورهم تشكل معالم افتخار للشعبين العربيين العراقي والأردني. اعتقد طارق عزيز بإيمانه القومي بأنه سيكون له قبرا هناك بين شهداء العراق والأردن، فهل أخطأ أم أننا لا زلنا نحسب حسابات أخرى لا نريد الخوض فيها ونحن في لحظة حداد وعتاب من اجل طارق عزيز والعراق كله والمنطقة برمتها.

وهل علينا أن نذكر في هذه اللحظة الجلل إخوتنا وأشقائنا العرب خاصة، بما أننا كحركة ثورية عراقية، أعلنت عن تسميتها (المجلس السياسي العام لثوار العراق) لسنا من الجمعيات الخيرية الطارئة أو من الجماعات التي تدعمها أنظمة الحكم العربية، بما فيها الأردن، فمن حقنا أن نقول بكل حرية، وبكل مرارة، لسنا مرغمين على القبول بلعبة التعامل مع برقيات الإعلام التي تروجها أوساط حكومة حيدر ألعبادي ومرتزقة إيران في المنطقة طالما يكتنف الغموض مصير جثمان الراحل طارق عزيز، ومن حقنا أن نسأل خاصة من قالوا وصرحوا وها تفونا، وكتبوا على صفحات التواصل الاجتماعي : من أنهم استقبلوا جثمانه؟ وانه وصل إلى أحد المستشفيات في العاصمة الأردنية عمان تحت حراسات مشددة؟؟ وان فحوصات طبية ومعاينة خاصة مركزة قد تمت على جثمان الفقيد لتحديد أسباب الوفاة؟؟ وفي ما إذا تعرض الراحل إلى التعذيب؟؟ أو منع عنه العلاج والتداوي والحصول على الرعاية الطبية والإنسانية؟؟

نسأل بعد كل هذا كعراقيين ووطنيين وقوميين عرب وإنسانيين: أين جثمان طارق عزيز؟ وإذا لم يكن الجثمان قد وصل فعلا إلى الأردن، فعلى الحكومة الأردنية أن تعلن رسميا وبوضوح لتهدئه الرأي العام العراقي والعربي، لتؤكد براءة ذمتها من هذه اللعبة القذرة التي تمررها حكومة المالكي ـ ألعبادي، ومعهما إدارة الولايات المتحدة وإيران والجامعة العربية وكل الأطراف ذات الصلة بهذا الموضوع.

وقد لا نعاتب الغير الذي نعرف مدى أفعاله معنا على مر العقود الأخيرة؛ الواجب والمسؤولية أيضا أن نلوم ونعاتب أنفسنا كعراقيين أحرار على انتظارنا من دون إعلان واضح لما يجري وما يتناقل من أخبار مقلقة؛ وكأننا أصبحنا صامتين، بحكم الاجتهاد الخاطئ، الذي تمليه علينا حالة التريث الذي يرى فيها البعض حكمة في اللحظة الجلل، ولكننا نرى أيضا إن عدم الإعلان عن ما يجري حقيقة من معالجة أخبار تهمنا في قضية مصير جثمان الشهيد الفقيد طارق عزيز وعلينا استنكار محاولات منع حضورنا وجالياتنا لنسهم في استقبال جثمانه بالشكل اللائق به، شهيدا واحد قادة شعبنا، ونطالب بتشييعه وإقامة مجالس العزاء له، أينما تواجدنا في العراق وخارجه من دون انتظار لتلك الموافقات من تلك الحكومات المترددة في موقفها عموما من قضايا العراق الساخنة، نرى أيضا أن مرحلة كفاح شعبنا تحتم علينا أن نصارح شعبنا إن مثل تلك المواقف السياسية والإعلامية المتداولة لا تشرفنا، كحركة مقاومة وطنية وقومية وإسلامية، تقدم على مذبح حرية تحرير العراق الملايين من الشهداء والضحايا، و ليس طارق عزيز هو الأخير منها.

علينا أن نصارح شعبنا بكل الصراحة حقائق مواقف أصدقائنا وأشقائنا، قبل فضح مواقف أعدائنا المعروفين من أمريكيين محتلين وفرس صفويين وصهاينة وإذنابهم، وعلينا أن لا نراوح وحدنا في الساحات الخالية بعيدا عن معترك النضال الوطني والقومي وساحاته أينما تواجدنا، وطالما أننا لن نستكين ونتراجع عن مبادئنا في التحرر الوطني والقومي، فلا نخضع لإمرة أحد مهما كانت سلطته وجبروته.

نقولها للعالم وقبل أن يوارى طارق عزيز التراب رسميا شهيدا مقاوما يليق الافتخار به، لا يمكن أن تتمكن منا قوى الذّلة التي رفضها الشهيد صدام حسين ورفاقه ومئات الألوف من الشهداء، احدهم فقيدنا البطل طارق عزيز ومنهم الملايين العراقية والعربية التي تنتظر الوصول إلى طريق الشهادة والحرية معا.

نقولها للجميع بصوت واضح وصريح وجلي وجه الأعداء وحتى بوجه الإخوة الألداء.

نحن أحرار شعب العراق فانتظرونا على ساحات العراق ودروب الأمة العربية مشاريع استشهاد من اجل الوطن والأمة.

وان غدا لناظره قريب

شبكة البصرة

الاربعاء 23 شعبان 1436 / 10 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط