بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المستنتج من ما كتب عن تاريخ الرفيق الشهيد المجاهد طارق عزيز السياسي

(4)

شبكة البصرة

أبو علي الياسري

العراق المحتل بالإمبراطورية الفارسية/النجف الاشرف

س/48: ما هو سبب رضوخ الشركة المنفذة لفندق فلسطين ميريديان على إبقاء اسم فلسطين مع اسم شركتها؟.

ج : لان الشركة المنفذة لفندق (ميريديان) حاولت بمختلف الوسائل أن تسقط كلمة (فلسطين) ويبقى اسمه (الميريديان) فقط، إلا أن الأستاذ طارق أصرّ مهدداً بإلغاء العقد ومقاضاة الشركة فرضخوا وظل اسم (فلسطين ميريديان) مرتفعاً يطل على أجمل شواطئ دجلة الخير؟!.

 

س/49: ما هو الشيء الذي أثار استغراب الدكتور مؤلف الكتاب لشخصية وذاكرة وعقلية الرفيق المجاهد الشهيد طارق عزيز؟.

ج: المعروف عن الأستاذ طارق أنه كفوء وله ذاكرة قوية وعقل منظم، فهو لا ينسى أي شيء، وكان يثير استغرابي عندما يسأل عن أوراق وملفات كان قد طلب الاحتفاظ بها قبل عدة سنوات ويتذكر أين أمر أن تحفظ؟!! ومن يرجع إلى مؤلفات ومقالات وبحوث وكلمات ومداخلات الأستاذ طارق فيما كتبه أو شارك فيه من مباحثات أو مؤتمرات أو ندوات.. فأنه يلاحظ هذه المنهجية التي تستعرض الوقائع حسب تواريخها وتسلسلها وتدرجها، ففكره منظم، وذاكرته نشطة.

 

س/50: كيف وصف الدكتور مؤلف الكتاب في حالة أن تكتب للرفيق المجاهد الشهيد طارق عزيز حياة والخروج من محنته ومنح الوقت الكافي؟.

ج: لاستعرض بكل أمانه وموضوعية أحداث السنوات الخمسين لا بل الستين في تاريخ العراق والمنطقة العربية والعالم.

 

س/51: ما هو سبب إصرار أعداء العراق وعملائه للتخلص من الرفيق المجاهد الشهيد طارق عزيز ورموز النظام الوطني الدكتاتوري! العادل بين أبناء الشعب العراقي؟.

ج: المنهجية المبرمجة والنزاهة الفكرية والأمانة التاريخية والموضوعية هي وراء إصرار أعداء العراق من محتلين وعملائهم على التخلص منه ومن أمثاله من رجالات العراق الوطنيين والشرفاء.

 

س/52: بماذا اتسمت إنسانية وأخلاق وتواضع الرفيق المجاهد الشهيد طارق عزيز؟.

ج: الأستاذ طارق معروف بإنسانيته وأخلاقه العالية وبتواضعه حتى أنه كان يسبق العاملين في مكتبه للسلام عليهم، أما في المناسبات العامة، أعياد وغيرها، فكان وهو عضو القيادة والشخصية العالمية البارزة، يقصد غرفة مدير مكتبه مهنئاً وكذا الحال مع الجميع وهذا ما لا يفعله مدير بسيط!، كما أنه كان يتفقد الجميع ولا يتأخر عن مساعدة المحتاج ولا أذكر أنه سألني أو ردّ لي اقتراحاً بمساعدة أحد العاملين معنا، وفي أيام الحصار الظالم وبعد اشتداد وطأته على أبناء العراق الصابرين، كان الأستاذ طارق، لمعرفته بالمعاناة وعدم كفاية الرواتب والحصص التموينية، عندما يستلم راتبه الشهري يقوم بتوزيع الجزء الأكبر منه بمظاريف مغلقة لأقربائه.. شقيقته وعائلة شقيقه وابن شقيقه، ولا يعرف أي أحد بذلك سواي والأخ أبو فارس (مرافقه) الذي يقوم بإيصال هذه المبالغ شهريا!.

 

س/53: كيف كان تصرف الرفيق المجاهد الشهيد طارق عزيز مع مرافقه (أبو فارس) الذي فقد عينه في حادثة المستنصرية الإجرامي الذي خطط له ونفذه حزب الدعوة العميل ألصفوي؟.

ج: عندما فقد مرافقه (أبو فارس) عينه في حادث المستنصرية الإجرامي (نيسان 1980) الذي أستهدف حياة الأستاذ طارق.. تكفل بعلاجه وتم إرساله إلى لندن على نفقة الدولة وبمساعدة شخصية من الأستاذ طارق الذي لم يتركه بل، حتى عند أحالته على التقاعد، لم يحرمه من امتيازات عناصر الحماية وكان يشركه في مهمات خارج العراق، وكان في الفترة الأولى يصرف له راتبه من جيبه الخاص وظل الحال حتى نيسان 2003!!.

 

س/54: ماذا قال الرفيق المجاهد الشهيد طارق عزيز للسيد (حامد حمادي) وزير الثقافة والأعلام عندما كان منزعجا لتخلف الفنان (كاظم الساهر) عن المشاركة في مهرجان (بابل) الفني في منتصف التسعينات؟.

ج: قال الأستاذ طارق، مع أن مشاغله اكبر ومهامه أعظم لوزير الأعلام.. كم كاظم الساهر لدينا؟ ربما لديه ظروفه وأسبابه في عدم الحضور!.

 

س/55: ما هو الإجراء الذي اتخذه الرفيق المجاهد الشهيد طارق عزيز بخصوص الفنانة العراقية الرائعة (هند كامل) التي قبلت في كلية الإدارة والاقتصاد وفقا لمعدلها والتي كانت ترغب الدخول في أكاديمية الفنون الجميلة لموهبتها وأمها الفنانة السيدة (فوزية الشندي)؟.

ج: عندما قبلت الفنانة العراقية الرائعة (هند كامل) في كلية الإدارة والاقتصاد عام 1980 وفقاً لمعدلها في الإعدادية.. كانت ترغب في أكاديمية الفنون الجميلة لأنها موهوبة وأمها الفنانة المعروفة السيدة (فوزية الشندى) ومع هذا لم يشفع لها في القبول في الأكاديمية، حاولت عن طريق رئاسة الجمهورية في مساعدتها وأخيراً زارتنا في المكتب والتقت مع الأستاذ طارق فتدخل، وكما اعتقد، تم إصدار أمر رئاسي خاص بقبولها في الأكاديمية وأصبحت فيما بعد من الفنانات المرموقات وذات الحضور (الجماهيري) وقد تزوجت بالمخرج المعروف فيصل الياسري.

 

س/56: ما هي القصة الطريفة التي ضحك لها الرفيق المجاهد الشهيد طارق عزيز من قبل احد المشاركين في مؤتمر التضامن مع الشعب العراقي لرفع الحصار الظالم؟.

ج: في مؤتمر للتضامن مع الشعب العراقي والدعوة لرفع الحصار الظالم عنه، عقد مؤتمر للشباب (الآفروـ أسيوي) في فندق (الرشيد) عام 1997، وبعد أن انتهى الأستاذ طارق من كلمته وتعقيباته ومداخلاته على كلمات المتحدثين وإجاباته عن الأسئلة.. نهض أحد المشاركين وكان ملثماً على طريقة البرابرة أو الطوارق في المغرب العربي، وبعد أن أمتدح الأستاذ طارق وأشاد بكفاءته وثقافته وإخلاصه لقضيته ولكل القضايا العربية أختتم حديثه بقصة طريفة قال.. بعد (أم المعارك) والعدوان على العراق عام 1991.. كثر في ريف بلادنا وفي المناطق الصحراوية تسمية (صدام حسين) إذ راح الناس يطلقون هذا الاسم على كل مولود جديد، الأمر الذي أفزع السلطات فأصدرت أوامرها إلى دوائر التسجيل المدني (الجنسية) بمنع تسجيل أي مولود بهذا الاسم (صدام حسين).. جاء مواطن لم يسمع بأوامر المنع. أراد تسجيل اسم وليده باسم الرئيس صدام قال له الموظف.. ممنوع.. اختر اسماً آخر، قال : طيب.. حسين فقط، قال: ممنوع! حاول البدوي أقناع الموظف إلا أن الأخير أمتنع لأوامر عليا؟! فقال البدوي.. طيب بدلا من (صدام حسين) سجّله (طارق عزيز) فضحك من في القاعة.!!.

 

س/57: ما هو رثاء كل من السيدان هانز فون سبونيك ودينس هاليداي مساعدا الأمين العام للأمم المتحدّة والمنسقان الإنسانيان للعراق (سابقاً) للرفيق المجاهد الشهيد طارق عزيز؟.

ج: وافت المنيّة طارق عزيز، نائب رئيس الوزراء السابق في العراق. اثنا عشر عاماً من المعاناة في السجون العراقية قد انتهت، ويمكنه الآن إن يرتاح بسلام. قضى عزيز تلك السنوات مريضاً، ومحروماً من المساعدة الطبّية الكافية، ومعزولٌ عن العالم الخارجي، اُبقي مُحتجزاً من قبل الحكومات العراقية التي أعقبت الغزو (غير الشرعي) للعراق من قبل حكومتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عام 2003. طارق عزيز كان حاجة لسلطة تسعى من اجل الحصول على أي رمز للانتصار وقد ورثت بلداً مدمّراً بعد سنوات من العقوبات والاحتلال الفاشل.

 

س/58: ما هو التقييم الذي قيماه السيدان (هانزفون سبونيك ودينس هاليداي) مساعدا الأمين العام للأمم المتحدّة والمنسقان الإنسانيان للعراق (سابقاً) للرفيق المجاهد الشهيد طارق عزيز؟.

ج: طارق عزيز، أعجَبنا مراراً وتكراراً بالتزامه الذي من خلاله تعاون مع الأمم المتحدة عندما كنّا نعمل في أوقات مختلفة في بغداد كمنسقي الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق. لن تُنسى جهوده الدءوبة لمنع حرب عام 2003. كان صلباً، لكن على درجة عالية من المبدئية والقدرة على إدارة المهام، ودون ذلك لكانت الاستجابة غير الكافية أصلا لمجلس الأمن للأمم المتحدة للمعاناة الإنسانيّة في العراق قد ازدادت سوءاً.

 

س/59: كيف كان تصور السيدان (هانز فون سبونيك ودينس هاليداي) مساعدا الأمين العام للأمم المتحدّة والمنسقان الإنسانيان للعراق (سابقاً)؟.

ج: لدينا تصورٌ كافٍ كيف سيكون رد فعل موازين العدالة لو كان ممكناً قياس وزن الإثم الذي اٌرتكب ضد الشعب العراقي من داخل العراق ومن خارجه.

 

س/60: ما هو التأمل الذي كانا يتأملانه السيدان (هانز فون سبونيك ودينس هاليداي) مساعدا الأمين العام للأمم المتحدّة والمنسقان الإنسانيان للعراق (سابقاً) من القيادات المؤثرة لتسمح للرفيق المجاهد الشهيد طارق عزيز أن يعيش أيامه الأخيرة مع عائلته؟.

ج: خلال السنوات الماضية، كنّا نأمل أن القيادات المؤثرة سوف تعي أن من مسؤوليتها الأخلاقية أن يُسمح لطارق عزيز، رجل الدولة المريض والكبير في السن، أن يعيش أيامه الأخيرة في راحةٍ مع عائلته. كنّا على خطأ. لقد ناشدنا وزير الخارجية الأمريكي الأسبق (جيمس بيكر) الذي شارك مع طارق عزيز في رئاسة مفاوضات جنيف 1991 عن العراق، لدعم دعوات المعاملة الإنسانية لنظيره السابق. بيكر رفض أن يتصرّف كرجل دولة. كنا نأمل أيضا أن نسمع صوت (البابا) لزميله المسيحي طارق عزيز بعد اتصالنا مع (وزير خارجية) الكرسي ألرسولي. لكن (الفاتيكان) بقي صامتاً. قادة آخرون في (أوروبا)، وأماكن أخرى، آثروا الصمت المُطبق على الرحمة.. وحتى مؤسّستنا، (الأمم المتحدة)، لمّ تستجمع الشجاعة للمطالبة بمعاملة عادلة للرجل الذي تعرفه المنظمة جيداً على مدى عقود كمُدافع مُقنع، وذا مصداقية، عن حقوق العراق.

 

س/61: كيف وصف السيدان (هانز فون سبونيك ودينس هاليداي) مساعدا الأمين العام للأمم المتحدّة والمنسقان الإنسانيان للعراق (سابقاً) الأيام والسنين التي ستذكر للرفيق المجاهد الشهيد طارق عزيز؟.

ج: ومهما مضي الوقت، فنحن على يقين من أن طارق عزيز سيُذكر على نحو متزايد كزعيمٍ قوي بذل قصارى جهده لحماية وحدة العراق رغم كل الصعاب داخل بلاده وضد التدخل الخارجي من قبل القوى الدولية التي تحركّها مصالح ذاتية.

شبكة البصرة

الثلاثاء 29 شعبان 1436 / 16 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط