بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

شباب البعث القومي ينعون الرفيق المناضل طارق عزيز

طارق عزيز... من تدمر.. إلى الناصرية

شبكة البصرة

ننعي إليكم الرفيق المناضل طارق عزيز الذي استشهد في سجون الاحتلال الإيراني شهيد الموقف المشرف من أجل شعبه و عروبته من أجل وطنه و مصير أمته المهدد على يد الغزو الصفوي، لقد كان الرفيق أبو زياد كفاءة نضالية نادرة في فكره النير و سعة اطلاعه وفي إطلالته الواعية على مفاهيم العصر و التطور. كان يتمتع بقوة الحجة و قوة المنطق، وهبه الله سعة صدر و دماثة و خلق رفيع، و إلى جانب كل هذا و ذاك كانت نزاهته و ترفعه عن المغريات موضع تقدير و إعجاب و خاصة من الشهيد الرئيس صدام حسين. بزٌّ في قلمه كل ما كان يمسك القلم و يكتب الكلمات، كان (هيكل البعث) كما أطلق عليه بعد ثورة شباط 1963 في بغداد كان علَماً بارزاً في ميدان الصحافة و الإعلام. رفض الخنوع و الاستسلام لأقصى الظروف، وكان سيفاً بوجه الغزاة و الحلف الأمريكي الإيراني. ترك وراءه إرثاً تاريخياً في ميادين عديدة، سواء في مجال الصحافة و الكتابة و الفكر كما هو في مجال الدبلوماسية و السياسية على المستوى العالمي، كان بحق رجلاً استثنائياً بكل المعايير العلمية و الموضوعية. كان مثلاً في الشجاعة و الرجولة واقفاً كالرمح أمام المحاكم المهزلة التي عيَّنَها المحتل. كانت وقفته البطولية كمناضلاً بعثياً عربياً عراقياً أصيلاً رمزاً و نبراساً تضيء الطريق للمناضلين و لكل وطني عراقي وعربي حقيقي شريف. انه شهيد العراق شهيد البعث شهيد الأمة العربية.من الصعب بمكان أن نعدد المزايا و الخصال الحميدة التي يمثلها رفيقنا العزيز طارق عزيز في هذا المقام. كم هي حجم الأحقاد السوداء التي تعرَّض لها رفيقنا الشهيد أبا زياد في المعتقلات كم هي الدروس و العِبَر التي تركها هذا الرجل للأجيال الشابة المناضلة. إن رجلاً بهذه المواصفات و ما يمثل من قيم على المستوى الوطني و العربي و العالمي لابد وان يكون هدفاً من قبل أعداء العراق و الأمة العربية. لقد كان نجماً ساطعاً في المحافل الدولية مدافعاً صلباً عن قضية العراق و شعبه و عن القضايا العربية العادلة. ولهذا كان موضع تقدير و إعجاب من كافة الشرفاء في هذا العالم و من الرجال القلائل الذين يفرضون احترامهم على الأعداء قبل الأصدقاء. لقد ترك الرفيق أبو زياد بصماته في كل مكان حلَّ فيه، و سيرتهِ وموقفهِ المشرِّف في سورية ضد الزمرة الانقلابية في عام 1966 يبقى علامة بارزة في تاريخه النضالي فقد عرف السجون السورية القلعة و تدمر الصحراوي و دفع ثمناً كبيراً مع العديد من القيادات الحزبية العربية لموقفه الشجاع بوجه الحكم العسكري. فشباب البعث القومي في سورية ما زالوا يذكرون هذه الصفحة النضالية الناصعة في حياة رفيقنا المناضل الأستاذ طارق عزيز.

إلى جنة الخُلد يا أبا زياد وإنَّ لله و إنَّ إليه راجعون

شباب البعث القومي في سورية

دمشق في 9/6/2015

شبكة البصرة

الاربعاء 23 شعبان 1436 / 10 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط