بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

عزاء طارق عزيز: ظهور مفاجئ لأقطاب في حزب البعث وقبيلة بني عباد الأردنية تولم ثلاثة أيام وهتافات ضد إيران وحزب إلله

شبكة البصرة

طارق الفايد

استمر ولليوم الثالث على التوالي توافد مئات الأردنيين إلى مقر عزاء نائب رئيس الوزراء الأسبق العراقي طارق عزيز، والذي أثارت وفاته ثم محاولات نقل جثمانه ودفنه في عمان جدلا واسعا على صعيد الشعبين في العراق والأردن.

وساهم العزاء الذي أقيم في مقر عائلة النبر المسيحية الأردنية العريقة في ما يمكن وصفه بأول ظهور علني لقيادات وأقطاب حزب البعث العراقي الحاكم سابقا والموجودة في عمان، او حتى في الجوار الإقليمي.

وزارت العشرات من الشخصيات الوطنية والسياسية الأردنية مقر عزاء طارق عزيز.

وأفاد شهود عيان بأن شخصيات بعثية تواجدت في المقر لثلاثة أيام ومن بينها محمد مهدي صالح وزير التجارة والصناعة العراقي سابقا، والذي يعتبر من أقطاب الحكم في عهد الراحل صدام حسين، إضافة لقيادات في صفوف المقاومة العراقية البعثية.

وحضر من لبنان لتقبل العزاء الدبلوماسي السابق نوري الويس والعشرات من رجال الأعمال العراقيين، إضافة إلى أبناء عائلة عزيز.

وأظهرت وفود من العشائر والقبائل الأردنية مشاركتها لعائلة عزيز بأكثر من طريقة، فقد تعهدت قبيلة بني عبّاد وهي من القبائل الأساسية في منطقة البلقاء وسط الأردن، باستضافة المشاركين في العزاء عبر موائد كبيرة خاصة لإطعام المشاركين وأهل العزاء تنفيذا للتقاليد العربية البدوية.

وأصر بعض أبناء بني عباد على تقديم الواجب الاجتماعي المألوف باستضافة العزاء لثلاثة أيام متتالية.

واقام الناشط السياسي وعضو البرلمان سابقا مبارك ابو يامين، ظهر الاثنين، مأدبة في هذا الاتجاه باسم أهالي بني عباد، حيث قام بدعوة الضيوف. كما شاهدت القدس العربي مباشرة الدكتور ممدوح العبادي بالتوازي مع ابو يامين، والعبادي من اقطاب العمل السياسي والشعبي في الأردن.

قبل ذلك بيوم استضاف الشيخ فيصل النعيمات باسم أهالي عباد والبلقاء العزاء بالطريقة نفسها، وحاول العديد من العشائر والقبائل تقديم الواجب المعتاد بعد الإعلان عن مراسم تشييع جثمان الفقيد.

وكانت مراسم القداس لتشييع الجثمان قد أقيمت في مدينة مادبة، فيما أقيم العزاء في المقر الاجتماعي لعائلة النبر في العاصمة عمان، وأمّ بيت العزاء آلاف الأردنيين والعراقيين، وأطلقت في العديد من اللحظات هتافات وخطابات تستذكر الرئيس صام حسين وتهتف ضد حزب الله اللبناني والجمهورية الإيرانية، كما وجد العشرات من أقطاب حزب البعث الأردني في جميع المراسم وفي كل الأوقات وسط حفاوة شعبية غير مسبوقة، بالرغم من أن الحكومة العراقية كانت قد اشترطت دفن جثمان عزيز بصمت، وهو ما رفضه جملة وتفصيلا أبناء القبائل الأردنية.

القدس العربي 15/6/2015

شبكة البصرة

الاربعاء 30 شعبان 1436 / 17 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط