بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سلام الله على روحك الغالية العزيزة عزيز العراق طارق

شبكة البصرة

كلشان البياتي

عزيز العراق طارق عزيز لم يمت..

بل قتل.. وقتل بوحشية وبخسة ونذالة..

كان مريضاً منذ سنوات وقد منعوا عنه الدواء.. وقطعوا عنه الأطباء..

لم يسمحوا لرجل مثله وفي عمره أن يقضي أيامه الأخيرة في بيته وبين أسرته..

لم ينقلوه إلى سجن يليق به وبمكانته وبعمره..

قمة النذالة والجبن والخسة أن تقطع دواءً عن مريض وأن تمنعه من زيارة طبيب وأن تعامله معاملة فضة..

نعم أنه لم يمت، بل قتل وعن عمد وقصد..

أشترك في قتلة كل سياسيو العراق وكل من شارك في العملية السياسية..

لقد طالبنا مئات المرات باطلاق سراحه لكونه مريض وبحاجة إلى رعاية صحية خاصة لكن لم يستجب لطالباتنا أحد..

ناشدنا كل المنظمات الأنسانية والحقوقية..ناشدنا الأنسايون جداً في أمريكا وأوربا..

أرحموا من في الأرض ليرحمكم من في السماء..

لكن هذه الرحمة والأنسانية لا يمتلكه حزب مجرم مثل حزب الدعوة لا يمتلكها العمائم الفاسدة التي يختبئ تحتها مجرم أرهابي قاتل..

كان بأمكان هذه الحكومة أن تسجل لنفسها موقف أنساني واحد على الأقل -موقف للتأريخ لكن هؤلاء أبو الأ أن يسجلوا لأنفسهم ولعوائلهم ولأحزابهم موقف العار والنذالة.. يثبتون كل يوم أنهم مجرمون لا يصلحون لقيادة بلد مثل العراق..

مات شهيداً في سجنه فحجم العذاب الذي تحمله رجل في عمره -يجعل منه شهيداً بطلاً سعيداً في جنة الله الذي لن تدخلوها وفي رقبتكم مئة ألف طارق شهيد..

يا أنذل خلق الله في الوجود.. طارقنا رحل شهيداً والملايين من أبناء شعبه يسألون له الرحمة اليوم ويبكون لفراقه ويقفون بأجلال لكبريائه وثباته..

يا أنذل خلق الله.. البعث اليوم يرتقي إلى علياء المجد وهو يزف طارقه شهيداً إلى رحاب السماء..

فما أنذلكم وما خسة حزبكم وما خسة مواقفك وما أعظم طارقنا..

سلاماً على روحه الغالية العزيزة وهو يترجل من فرسه بطلاً مغواراً ترك للعراق وللأمة مجداً ورفعة لن تستوعبه معاجم ومجلدات..

كاتبة وصحفية عراقية

شبكة البصرة

السبت 19 شعبان 1436 / 6 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط