بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

طارق عزيز الشهيد الشاهد

شبكة البصرة

بقلم : ثائر حنني

لقد شكلت وفاة طارق عزيز النائب الأول للرئيس الشهيد صدام حسين في سجون الاحتلال الأمريكي وأذنابه أكبر لطمة في وجه السياسة الأمريكية الحمقاء والخرقاء،وأكبر دليل على إنتهاك الولايات المتحدة الأمريكية لكافة الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية،وكذلك الأخلاق والنواميس الكونية في كل مراحل التاريخ الإنساني والتطور البشري، ومثلت أيضاً أكبر شاهد حي على الجريمة الأمريكية البشعة بحق القيادة الوطنية والشرعية للشعب العربي في العراق الشقيق أولا،وتالياً بحق كافة أسرى الحرب المكفولين بقوانين ومواثيق وضعتها الشرعية الدولية والإنسانية ضمنت خلالها حقهم في الحياة والعيش الحر والكريم داخل أقبية السجون التي لم تراعي فيها الولايات المتحدة وحلفائها أيً من تلك الحقوق المنصوص عليها في القانون الدولي،وإنتهكت فيها كل الأعراف والقيم والأخلاق،وكانت فضائح أبو غريب الشاهد الحي على أخلاقهم المعيبة والمستهترة بالوعي الجمعي العالمي.

ليس هذا فحسب بل زادت قوى الإستعمار إمعانا في جريمتها عندما أقدمت على تسليم أسرى الحرب وكافة المعتقلين لديها لعصابات الأوغاد والانذال،صنيعة الإحتلال ودمى الصهيونية ممن يفتقرون لأدنى الأحاسيس والمشاعر الاّدمية،تاركة لهم خيار ممارسة أبشع الأساليب الوحشية والهمجية،وكافة ألوان وأشكال التعذيب بحق الأسرى والمعتقلين الذين وقعوا فريسة المطاردة الأمريكية والبريطانية لقوى المقاومة العراقية الرافضة للاحتلال والاستعمار وكل نتائجه.

رحل طارق عزيز شهيداً وعزيزاً في سجون الاحتلال وأذنابه جراء القمع الشديد وجراء الممارسات الوحشية التي تعرض لها داخل سجون الاحتلال الأمريكي وأذنابه،وبسبب الأهمال الطبي الواضح والمتعمد والمبرمج وفق سياسة القتل البطيء الممنهجة،والتي تستهدف كافة الرموز الوطنية والعناوين الكبيرة للعراق والأمة العربية بشكل عام،حيث لعب المرحوم طارق عزيز دوراً محوريا وبارزاً في بناء العراق وحضارة الأمة،وشكل مع رفاقه لبرهة من الزمن إمتدت أكثر من ثلاثون عاما،شكلوا خلالها سياجاً منيعاً لحدود الأمة وكرامتها وشخصيتها،تحطمت على أسلاكه الشائكة كل المؤامرات والدسائس الإمبريالية الصهيونية والتي كانت تستهدف الأمة العربية وقضيتها المركزية فلسطين المحتلة.

تمثل وفاة طارق عزيز اليوم في سجون الاحتلال وأذنابه ناقوساً يدق أجراس الخطر ويقرع أبواب المنظمات الحقوقية والانسانية من أجل التحرك الواسع والسريع بهدف إنقاذ حياة عشرات ألاّلاف من الوطنيين العراقيين الذين يقبعون في سجون الاحتلال الأمريكي وأذنابه العلنية منها والسرية، والعمل الجاد والحقيقي لإطلاق سراحهم وهم أحياء الى ذويهم وأهليهم الذين طال إنتظارهم وصبرهم،وهذا يقودنا أيضا لدعوة كافة الأحرار في عالمنا العربي من أجل التحرك السريع لنصرة إخوانهم المجاهدين في العراق الشقيق ممن دافعوا عن حياض الأمة وكرامتها ووقعوا أسرى في سجون الامبريالية والصهيونية ويذوقون يوميا أبشع ألوان القتل والتعذيب دون ذنب إقترفوه سوى الذود عن حياضكم في مواجهة أعداء الأمة ودرء المخاطر الإستعمارية عنها،وخصوصا ونحن نشهد حالة التعامي المفضوحة للمنظمات الدولية والانسانية وكيلها بمكاييل عدة ومعايير مزدوجة إزاء ما يجري في السجون المقامة على أرض العراق وغيرها من المناطق الأخرى دون وازع من ضمير.

أخيرا نترحم على روح الشهيد القائد طارق عزيز ومن سبقه على ذات الدرب في فلسطين والعراق وكل شبر في أرض أمتنا العربية المجيدة...والحرية للا سرى كل الأسرى في سجون الإحتلال الامريكي والصهيوني.

بيت فوريك- فلسطين المحتلة

حزيران-2015

شبكة البصرة

الاثنين 21 شعبان 1436 / 8 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط