بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

نم قرير العين ابا زياد فلا زال فينا عرق ينبض

شبكة البصرة

عبد الكريم الخزرجي

هكذا هي سنة الحياة، كلنا نموت ولكل اجل كتاب، لكن موت الانسان العظيم ليس كموت الانسان العادي، وعلى رأس الرجال العظام هم من يحملون في جوانحهم قضية شعب وقضية امة وقضية الانسان، والشهيد طارق عزيز هو واحد من مناضلي البعث الذين يحملون هذه الصفات، فهو اختار طريقه حينما انتمى لصفوف حزب البعث العربي الاشتراكي، وهو يدرك جيدا ان هذا الطريق سوف يكلفه الكثير، واخر هذه التكلفة هو الجود بالنفس، وهاهو ودع الحياة بنفس راضية مطمئنة ولم يخن المباديء والقيم والاخلاق وسمات المناضل البعثي الاصيل بعدما كل ماتعرض له من معاناة نفسية وتعذيب واهانات من قبل حثالة البشر الذين يحكمون العراق اليوم.

طارق عزيز اشترط عليه المحتل الامريكي ثلاثة شروط لاطلاق سراحه، ان لايعلك اثناء المحاكمة، ان لايضع ساق على ساق اثناء المحاكمة، ان لايتناول الحديث عن الشهيد صدام حسين والبعث اثناء المحاكمة، شروط تافهه وسخيفه، لكنه امام هذه الشروط التافهة والسخيفه رفض بأباء تلبية واحدة من هذه الشروط، فكان جوابه ورده على هذه الشروط انه يرفض وبقوة ان يستجيب لاي شرط من شروط من احتل بلده ودمره، بينما هناك من الانتهازيين من انبطح على بطنه ليقدم الخدمات المجانية للاحتلال الامريكي والفارسي، هل هناك اوجه للمقارنة بين الموقفين؟

حكم عليه بعدة احكام واخرها حكم الاعدام في قضايا باطلة، منها تهجير الكرد الفيلية وهو بريء منها لان الرجل كان مسؤولا عن قطاع الاعلام والتعليم العالي والمؤسسة العامة للسياحة وليس له علاقة من بعيد او قريب بالاجهزة الامنية والعسكرية، كان جل عمله فكريا وثقافيا حتى اختير وزيرا للخارجية حتى اضحى شيخا للدبلوماسية العراقية والعربية والعالمية، حتى جورج بوش الاب تمنى ان يكون له وزير خارجيه كطارق عزيز.

سفر الشهيد طارق عزيز مشرف، قمة في الاخلاق والتواضع والانفتاح، لم تغره السلطة ومباهجها، نظيف اليد عفيف ثابت ومرابط على المباديء البعثية الاصيلة، وفيا حد العشق للشهيد صدام حسين على عكس البعض الذين باعوا المباديء وارتدوا على اعقابهم انتهازيين ونفعيين ومصلحيين.

نم قرير العين ابا زياد، فالمسيرة طويله، واولادنا واحفادنا يستلمون راية النضال البعثي مادام فينا عرق ينبض.

شبكة البصرة

الجمعة 25 شعبان 1436 / 12 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط