بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رحيل عزيز العراق

شبكة البصرة

نصري حسين كساب

كان الراحل البطل طارق عزيز من عمالقة الالتزام الصادق في زمن كثر فيه المفرطين والأقزام والصعاليك تجار السياسة والدين السياسي، كان الراحل الشهيد بعون الله في حالة نضال وكفاح ينظر إلى ما وصلت إليه حال الأمة بزمن أصبح فيه أيتام ابن العلقمي حكاما على العراق وايتام حافظ اسد حكاما على سوريا، يعبثون بأرض امة العرب. كتب عزيز العراق وصيته أن يدفن في ارض الاردن العربي وهو على يقين ان رفاقه الفرسان يقاتلون من اجل العراق والأمة، ورحل للرفيق الأعلى شامخا مؤمنا إن الأبطال يختارون الميتة التي يجب أن يلقوا الله فنهاية الإنسان لابد أن تأتي ما دام قدر الله نفذ، و من الموصل أم الربيعين بدأت رحلة نضال عزيز العراق من اجل أمته، وأنتقل إلى بغداد مستكملا مسيرة الكفاح والنضال، وانتقل خلال فترة ردة تشرين في العراق إلى سوريا نبض العروبة والإسلام، وبسبب رفضه لحركة 23 شباط اعتقل في سجن تدمر سيء الصيت. وعاد للعراق بعد هزيمة حزيران 1967، وحمل راية النضال مع رفاقه الأبطال ملتزما صادقا ومتقدما ونفسه مملوءة بالرضى وافقه يقين.

من سجن الناصرية كتب وصيته لأبنه زياد، بتاريخ 1/4/2010، جاء فيها :

(عزيزي زياد

إذا قدّر الله أن أتوفى في السجن فإذا حصل ذلك أرى أن ينقل جثماني إلى الأردن لتتولى عائلتي مراسيم الدفن أدامك الله أنت وأمك وأولادك وأخوانك وأخواتك وكل العائلة ومنهم أختي أمل.. أكتب هذا للتاريخ ولا يعني ذلك أنني الآن في حالة ميئوس منها الحمد لله على كل شيء).

يا أبناء العراق والأمة العربية.. يا أحفاد عمر وخالد وصلاح الدين وسعد بن أبي وقاص وصدام حسين، انتم أبناء العروبة والإسلام، ستبقون الصوت الذي يصرخ بشجاعة في مواجهة الفرس المجوس وعبث وجرائم أيتام ابن العلقمي، تبذلون النفس والنفيس، وسوف تبقون أنتم الرصاصة والبندقية التي تقاتل الصهاينة وأيتام الدجال خميني والنافق حافظ أسد.

وفي الختام: أعوذ بالله من كبوة الجواد ومن سقطة اللسان ومن زلة العالم ونسأل الله أن يتقبل عزيز العراق شهيدا، وينصر ثوار العراق وسوريا ولبنان واليمن على الفرس المجوس.

شبكة البصرة

الاحد 20 شعبان 1436 / 7 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط