بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

البروفسور عبد الكاظم العبودي

يؤبن ويكرم الشهيد طارق عزيز في التفاتة وفاء رائعة بالجزائر

شبكة البصرة

مونيا صاري العبودي

البارحة، السبت 13 جوان/حزيران 2015 وبحضور نوعي كبير وهام من جمهور جزائري من كبار المجاهدين والمجاهدات الذين شاركوا بالثورة الجزائرية ومجموعة من مؤرخي وباحثي الثورة الجزائرية بمشاركة عدد من الباحثين والأكاديميين والمؤرخين والإعلاميين أحيت وزارة المجاهدين، في إطار احتفالاتها المكرسة لإحياء الذكرى الستين لاندلاع الثورة الجزائرية ندوة علمية هامة عن جرائم الاحتلال الفرنسي، القي فيها الأستاذ الدكتور عبد الكاظم العبودي من جامعة وهران عرضا وبحثا علميا هاما تضمن خلاصة أبحاثه حول (جرائم الاستعمار الفرنسي باستخدام أسلحة الدمار الشامل" الأسلحة الكيماوية في الجزائر) وما مارسته الجيوش الاستعمارية الغربية الغازية الأخرى من جرائم ضد حركات التحرر الوطني العربية في العراق، ليبيا، المغرب، الجزائر، وغيرها من البلدان، منفذة جرائم الإبادة ضد الثورات والانتفاضات العربية خلال القرنين التاسع عشر والعشرين من خلال استخدام الأسلحة الكيماوية وكشف العبودي، وهو الباحث الأول، من كشف عن أول جريمة وإبادة جماعية بالأسلحة الكيماوية ضد السكان العزل في العالم، تمت هنا على ارض الجزائر، في ديسمبر 1852 بمدينة الاغواط الجزائرية فأبيد ثلث سكان تلك المدينة بالغازات السامة، وكشف في محاضرته القيمة جرائم أخرى من المحارق التي نفذتها الجيوش الفرنسية بدم بارد، ومع سبق الإصرار والتخطيط، استخدمت مختلف الأسلحة المحرمة ووصلت الوقاحة بها أن وصفت جرائمها من خلال تقارير ضباطها إلى الجنرال الفرنسي بيجو، مستخدمة لأول مرة مصطلح الـ"هولوكوست"، أي المحرقة، من قبل الجنرال بيليسية منذ العام 1845 و 1852 وبعدها في جملة محارقه النارية والكيماوية لتصل في ستينيات القرن الماضي إلى استخدام وتجريب الأسلحة النووية والجرثومية والكيماوية على الضحايا الجزائريين.

كان الحضور متميزاً في قاعة الذاكرة التاريخية للثورة الجزائرية، وخلال الندوة الخاصة التي نظمتها وزارة المجاهدين من خلال المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954.

استهل البروفسور عبد الكاظم العبودي محاضرته بالتفاتة وفاء مترحما على روح القائد الشهيد الراحل طارق عزيز، و بالإشادة بالشهيد، رجل الدولة الوطنية في العراق، والمناضل القومي الصلب الذي قضى نحبه معذبا وشهيدا في سجون الاحتلال الأمريكي ألصفوي وظل صامداً من اجل العراق والأمة العربية.

قال الأستاذ العبودي مخاطبا الحاضرين في مستهل محاضرته : إن اعتزازي هنا بالجزائر وثورتها ورجالها بمشاركتي اليوم معكم هنا حرمني عن أداء الواجب بالسفر والحضور في عمان العاصمة الأردنية التي تشهد في هذه الساعات لحظات تاريخية بتشييع أحرار الأمة العربية في الأردن فقيد الأمة وشهيد العراق الأستاذ طارق عزيز.

وأشاد الأستاذ العبودي بدور الفقيد ونضاله، مذكرا بإيجاز عن لقاءاته معه ببغداد خلال سنوات الحصار وما قدمه الفقيد طارق عزيز له من مساعدات قيمة من مركز الدراسات الفلسطينية ببغداد بما وفره الفقيد من معلومات أرشيفية جلبها معه من العراق إلى الجزائر، تلك الوثائق التي عززت أبحاث البروفسور العبودي في الكشف عن الدور الإسرائيلي في تفجيرات فرنسا النووية بمدينة رقان في الجزائر.

وبلحظة، ملفتة للنظر، كانت رائعة، حين طلب العبودي من الحضور الترحم على روح الفقيد، ولبس وهو على منصة الندوة تلك السدارة العراقية التي تسمى "الفيصلية" والتي كان الشهيد طارق عزيز يلبسها يوماً اعتزازا بعراقيته.

وخلال المحاضرة واصل البروفسور العبودي محاضرته القيمة وهو يعتمر تلك الفيصلية العراقية التي كان يلبسها الشهيد الراحل طارق عزيز وتميز بارتدائها.

تلكم وقفة وفاء رائعة قدمها باحث عربي عراقي وهو يحاضر ويرثى بطلا شهيدا من شهداء العراق والأمة العربية.

وسوف تنشر هذه الصفحة غدا التسجيل الكامل للفيديو من تلك المحاضرة حال تنزيلها على اليوتيوب.

شبكة البصرة

الاثنين 28 شعبان 1436 / 15 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط