بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رجاء التدقيق في معاني هذا التوقيت:

قتلوا أبا زياد ظهر يوم الجمعة.. وفي الخامس من حزيران!

شبكة البصرة

نبيل أبو جعفر

الموت حق علينا جميعا، لكن عندما تتجمع كل صفات المناضل القومي المتميز الحضور في شخص واسع الثقافة كطارق عزيز رحمه الله، ويغدو مستهدفا في حياته منذ ما قبل شن الحرب الإحتلالية ضد العراق، إلى جانب عدة محاولات خسيسة للإساءة إليه. لابد أن لابد أن يُلفِت انتباهنا عندها قول النظام المجرم في صيغة الإعلان عن خبر وفاته أنها جاءت نتيجة "وعكة صحية"، ثم قيام صحافتنا وأجهزة إعلامنا العربية بتبنّي هذه الصيغة ونشرها بحرفيتها دون إبداء أي ملاحظة عليها أو علامة استفهام، وكأن ما أُعلن لا لبس فيه ولا غموض!

 

هذا ما رأيت وجوب الرد عليه فور تعميم الخبر بالتركيز على ما أجزم أنه الحقيقة المعتم عليها من قبل عملاء نظام الملالي والسي آي إي، لأجل فتح أعين قصار النظر ومن يتعامى عن رؤيتها. وقد أكدت في لحظتها وعبر عدة ملاحظات وتعليقات تحمل نفس المضمون أن أبا زياد لم يمت بالتأكيد ميتة طبيعية رغم مرضه المزمن وتدهور صحته. ولتوضيح ذلك يتوجب طرح السؤال التالي : عندما يواجه أسير على عتبة الثمانين من عمره مثل طارق عزيز سائر صنوف التعذيب، والحرمان من العلاج والأدوية اللازمة لمرض مزمن، ومن أبسط متطلبات الحياة الإنسانية، هل يمكن أن يقضي بما وصفوه "وعكة صحية"، ثم عملوا على "دعمها" بقصة النوبة القلبية ونقله إلى المستشفى وغير ذلك من مستلزمات الفبركة التي يستمرئ تركيبها كلاب أعتق أجهزة الإجرام للإحتيال على البشر، أم أنه قضى بفعل فاعل متعمد مع سبق الإصرار، تنفيذا لحكم مسبق عليه بالإعدام.. البطيء؟

 

كان هذا أول ما سيطر على الذهن وجوب التذكير به في اللحظات الأولى. أُضيفُ إليه الآن ما لم يجر الإنتباه إليه -حسب متابعتي على الأقل-، وهو أن القائد الذي رحل عن دنيانا ( ُظهر يوم الجمعة وفي الخامس من حزيران) بكل ما يحمله هذا التوقيت من معاني في منتهى الخبث ترتبط باليوم والساعة والتاريخ قد لقي وجه ربه وفق جدول الإعدامات التي طالت أشجع خلق الأرض وأشرفهم وفي مقدمتهم شهيد يوم الحج الأكبر رحمه الله. ولا غرابة في ذلك، فهذه شيمة الملالي رموز النظام الطائفي العنصري في إيران ومعهم الأميركان، وأخسّ عملاء الأرض حكام المنطقة الغبراء الذين استكثروا على الفقيد تشييعه بما يليق به من قبل رفاقه وسائر الشرفاء، بل اشترطوا ذلك مقابل "الموافقة" على تسليم جثمانه!

إنها شيمة من تصل دونيتهم إلى حد اختيار توقيتات محددة لتنفيذ جرائمهم، كما فعلوا مع شهيد يوم الحج الأكبر رحمه الله.

شبكة البصرة

الاحد 20 شعبان 1436 / 7 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط