بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رسالة مواساة من السيد ميغيل دوسكوتو بروكمان

وزير خارجية نيكاراغوا الأسبق،
رئيس الدورة 63 للجمعية العامة للأمم المتحدّة (2008 -2009)

شبكة البصرة

رسالة مواساة من السيد ميغيل دوسكوتو بروكمان وزير خارجية نيكاراغوا الأسبق، رئيس الدورة 63 للجمعية العامة للأمم المتحدّة (2008 -2009)

(ترجمة غير رسمية)

طارق عزيز كان وجه الثورة العراقية العظيمة،

وكان محطّ محبّة وتقدير الناس في جميع أنحاء العالم

عزيزي زياد،

أكتب إليكم بقلبٍ مُثقل. ربما لا تستطيع ان تتذكرني، ولكنّنا تكلّمنا، مرّة واحدة على الأقل أو مرتين، عندما وضعني صديقي وأخي العزيز رمزي كلارك على الهاتف معك. كان ذلك قبل بضع سنوات. أنا الآن شبه أصمّ تماماً، وبحاجة الى ان ارى شفاه من اتحدث معه لكي اكون قادراً على فهم المحادثة. هذا هو السبب لأن اكتب اليك هذه الرسالة الإلكترونية بعدما اخبرني ناجي حرج وكيرتس دوبلر.

 

أنا حزينٌ للغاية، الحزن يتجاوز قدرتي على التعبير بالكلمات، لأنني أحببت واحبُّ طارق كثيراً. كنّا صديقين حميمين وكلانا يعتقد ويعمل من اجل ان تتحقق رسالة المسيح في التسامح.

 

والدك، زياد، كان رجلاً عظيما ومثالاً نادراً على المسيحي في عالم كثُر فيه القادة المستعدون لتقديم تنازلات. كان وجه الثورة العراقية العظيمة، وكان محطّ محبّة وتقدير عدد غير قليل من الناس في جميع أنحاء العالم.

 

اتذكر اننا ذهبنا معا إلى تجمّعٍ في احدى ضواحي بغداد، وعلى ما أعتقد كان في كنيسة قديمة جداً من العصور النسطورية. لقد أتيحت لي الفرصة لمقابلة جميع الكهنة وتناول طعام الفطور معهم، جنباً إلى جنب مع والدك. ومع الأسف فقد سمعت في وقت لاحق أن الكنيسة، ومن بداخلها من الكهنة، قدّ دمرت بواحدة من "القنابل الذكية" للإمبراطورية الأمريكية صاحبة الإبادة الجماعية.

 

آمل أن تًسعد وانت تعرف ان طارق قدّ قدم حرّيته، وفي نهاية المطاف حياته، عن طيب خاطر لرفاه أسرته. ونعرف أن قدرتك الخاصة على حبّ الآخرين، في الغالب الأعم، تستمدّ من المثال والحبّ الذي انعمه بسخاءٍ عليك، على والدتك وإخوتك. إن قدرتك على الاقتداء به، كرجل صاحب مبدأ، القائد، الزوجٌ والأب، على ما أعتقد، هي أعظم تحيّة يُمكن لأي ابن أن يقدّمها لوالديه.

 

زياد، محبتي وتعازيّ لكم، ولوالدتكم ولجميع أفراد العائلة وسنظل، كما كنّا من قبل، متحدّين في الصلاة حتى يوم القيامة، عندها ستجتمع مرّة أخرى مع والدك، وأنا مع صديقي العزيز طارق. حتى ذلك ادعو ان يغمركم الله بنعمة المحبّة من الناس في جميع أنحاء العالم، مسيحيين ومسلمين، مؤمنين وغير مؤمنين، الذين يشاطرونكم، في هذه اللحظة الخاصة، معاناتكم ويشعرون بما فقدتموه.

مع محبتي وترحمّي

الأب ميغيل ديسكوتو بروكمان

ماناغوا/نيكاراغوا في 11 حزيران 2015

 

النص الأصلي بالانكليزية:

http://www.brussellstribunal.org/article_view.asp?ID=2206#.VXr2wMuJiUk

شبكة البصرة

الجمعة 25 شعبان 1436 / 12 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط