بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الندوة التي تقيمها المنظمة الشبابية لحزب الصواب
تأبينا للراحل طارق عزيز
الرحلة إلى شواطئ الخلود

شبكة البصرة

كلمة رئيس المنظمة الشبابية

د. معمر ولد محمد سالم

في رحلة أسود بابل المهيبة إلى شواطئ الخلود امتلأت بحار الأرض دماْء ودموعا وصوَّحت سهولها إلا من المروءة والكبرياء والشموخ، رحلة رَوَّع أصحابها الموتَ حين أَجْفَلَتْ جيادهم من كل مَوَاطِنِ الذُّل واستقبلت مّهّبَّ عِزةٍ هَفَا نَميرُه على شطآن بردى في نيسان1947، وعَمّدتْ دماؤه أرض العرب وهيأتها للشهادة والفداء.

رحلة طارق عزيز واحدة من هذه الرحلات التي ظل فيها البعث يُعَاصي ودماء أبطاله تنزف وغَمستْ كل حلقاتها في النور أرْدية النور وواجهت طوفان الموت بالصمود، ومَشى أصحابُها على قمم الجبال حين خطط لهم المحتلون الأوغاد أن يدخلوا في الجحور، وبعد أن وقع العراق في الاحتلال رفض الراحل أن ينحيَ لأدلاء الإحتلال أحفاد أبي رغال، وخفَّ، وهو الرزين، مبتسما إلى موحش الدرب الذي قطعه بزهو الرجال رفاقه من قبله: من سعدون حمادي، لطيف نصيف جاسم، طه ياسين رمضان، رعد عواد البندر، برزان التكريتي، حتى صدام حسين، وأبناء صدام حسين وأحفاد حسين وإخوة صدام حسين وأبناء أخوة صدام حسين.

إننا في المنظمة الشبابية لحزب الصواب نفخر بمواقف الشرف التي رسخها أبطال الثورة العربية في العراق والقيم والمعاني التي جسدوا و واستبسلوا في الدفاع عنها وقدموا أغلى ما يمكن أن يقدمه المناضلون وأصحاب القضايا الإنسانية العظيمة في سبيل قضاياهم وترسيخ قيمهم لتكون حصانة للمناضلين، ومقوما من أهم مقومات استمرار ونجاح تجربتهم المعاصرة. و عامل إيقاظ وتنبيه، وحافز مقاومة دائم لعودة الأمة للمشاركة الفعالة في التاريخ، وامتلاك وإبداع الحضارة وتوطيدها من أفق هوية الأمة لقومية واشتراطات نسقها الثقافي بما يحويه من بنيات رمزية وأسطورية كانت تجربة الراحل ورفاقه أحدى أوضح تجلياتها.

شبكة البصرة

الثلاثاء 22 شعبان 1436 / 9 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط