بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بيان حول اختطاف جثمان الشهيد طارق عزيز

شبكة البصرة

بمشاعر الغضب تابع حزبنا -قيادة ومناضلين مثل كلّ أبناء أمتنا العربيّة وشرفاء العالم ما تعرّض له فقيد الأمّة المناضل والمثقف والدبلوماسي الكبير طارق عزيز أسيرا وشهيدا من فصول الحقد والكراهيّة التي تجسمت تنكيلا وتعذيبا وهو في قيود الأسر الجائر وأخيرا مطاردة واختطافا لجثمانه الطاهر.

وإننا في حزب الطليعة العربي الديمقراطي إذ نجدّد نعينا لفقدان هذا المناضل والقائد الفذ الذي شكّلت سيرته ملحمة للإخلاص والوفاء والالتزام الأخلاقي والوطني والقومي سواء كان ذلك في صفوف السريّة ضدّ أنظمة العمالة والرجعية والتخلف أو في صفوف الحكم من أجل بناء وتكريس نظام وطني يؤكد سيادة العراق على ثرواته ومقدراته وقراراته ومصيره ويبني نهضة علميّة واقتصادية تحرّر العراق من براثن الجهل والتخلف والمرض والتّبعيّة وتشكّل سندا للأمّة ومثابة لها في معركة الخلاص والبعث، من موضع المناضل الحزبيّ البسيط والكاتب والإعلامي والمثقف الذي لم يتزحزح يوما عن مبادئه أو القائد في حزب الأمّة، حزب الشهداء والرسالة الخالدة، أو في موضع متقدّم من النضال الإيجابي صرحا استثنائيا في الدبلوماسية العربيّة والعالميّة الحديثة أو نائبا لشهيد الحج الأكبر صدام حسين في رئاسة الوزراء وإدارة الحكم الذي واجه أعتى قوى الشرّ في الأزمنة الحديثة، تحالف الصهيونيّة والاستعمار والرجعيّة والظلام.

وإذ نجدد إدانتنا لأشكال الظلم والتعذيب والتنكيل التي سلّطت عليه، إنسانا ومناضلا ونائبا لرئيس وزراء الحكومة الوطنيّة الشرعيّة للعراق المجاهد والذي لم تثنه عذابات الاعتقال والسجن مثلما لم تغره المساومات على أن يخون وطنه ولا حزبه ولا رفيق نضاله وقائده شهيد الأمّة صدام حسين، فإننا ندين جريمة اختطافه وهو في رحلة مواراته الثرى شهيدا للحقّ والوطنيّة والعروبة والوفاء والثبات.

كما نؤكد أن هذه الممارسة دليل آخر على حقيقة نظام عصابات العمالة والظلامية والحقد الديني والطّائفي الأسود الذي نصبه تحالف الشرّ الإيراني الصهيوني الأمريكي وأتباعهما من الخونة عرب الجنسية ودول الأطماع والنفاق الرافعة للواء الحريّة وحقوق الإنسان في الغرب التي عملت خلال عقود على تدمير العراق نظاما وطنيا وأرض حضارات وعمدت إلى اغتيال قادته والتمثيل بجثثهم وعلى رأسهم شهيد الحج الأكبر صدام حسين، مثل مطاردة العلماء والأدمغة والخبرات والوطنيين الأوفياء وتجويعهم والتنكيل بهم ودفنهم في غياهب السجون واغتيالهم وسحلهم فضلا عن تدمير مقدرات العراق وحرق جامعاته ومكتباته ومنشئاته البحثية والعلمية والاقتصادية.

وإننا بالمناسبة ذاتها نؤكد أن هذه الجريمة الحقودة تثبت مرّة أخرى مدى عظمة الشهيد وصحّة المبادئ التي جعلتهم يطاردونه بحقدهم حيا وشهيدا، ونؤكّد أنّ ثقتنا في المبادئ التي ضحّى من أجلها مثل ثقتنا في أنّ المقاومة والثبات هو الطريق الوحيد للخلاص والحريّة والحياة الشريفة والموت الكريم وشرف الشهادة واستحقاق الخلود، وندعو القوى الشريفة من مناضلين أحرار وأحزاب شريفة ومنظمات حقوق الإنسان الوطنية والإنسانية الصادقة أن تدين هذه الجريمة وتكشف حقيقة مرتكبيها ودوافعهم وسجلهم الإجرامي الذي يفوق بشاعة وكثافة سجل الحركات الظلامية الإرهابية التي استحدثت في أرجاء الوطن العربي لتسير في ذات النهج وتتمم فصول المؤامرة في نشر الخراب والدمار وتمزيق أوصال الأمة وإغراقها في بحور من الظلام والتخلف والأحقاد والدماء وإدامة السيطرة على ثرواتها ومقدراتها.

المجد والعزّة لشهيد العراق والعروبة طارق عزيز

المجد والخلود لكلّ شهداء العروبة

الخزيّ والعار للعملاء والظلاميين وقوى الشرّ والاستعمار

النصر للمقاومة والحريّة للعراق وفلسطين والأمّة وإنها لأمة عربية واحدة

 

حزب الطليعة العربي الديمقراطي

تونس في 11 جوان 2015

شبكة البصرة

الجمعة 25 شعبان 1436 / 12 حزيران 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط