بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

دراسة الواقع التعليمي في العراق

بعد الاحتلال الامريكي الفارسي الصفوي وتعاقب حكوماته العميلة

شبكة البصرة

الاتحاد العام لشباب العراق في المهجر

المقدمة

لقد كان التعليم ولايزال سببا مهما لتطور الأمم وديمومتها، فرصانة التعليم وحداثة مناهج الدراسة واتباع المعاير الدولية في النظام الدراسي المتاح للطلاب وكثرة الشهادات العلمية هي مقياس التقدم في الدول.. وهو يصقل ملكة الأبداع وينمي المواهب والافكار عند الأنسان ويُعد من أهم الركائز التي تخدم الانسانية، وبناء على ذلك فان الدول التي عُدت متقدمة تضع العلم في أولوية برامجها التطويرية النهضوية.

ولا يختلف أثنان على ان العراق العريق بالحضارة ومنذ عمق التاريخ بلد يهتم بالتعليم والمعرفة والتطور ومكافحة الجهل متقدما عن غيرهِ من البلدان الأخرى، وعلى مر التاريخ انجب التعليم العراقي الكثير من العلماء والفلاسفة والاطباء والمهندسين والخبراء وفي كافة مجالات الحياة مما أدى الى خروجه مبكرا من مصاف البلدان المتخلفة أو ما اصطلح عليه بالبلدان النامية بل وعبر الى مرحلة التنافس العلمي في كل الاختصاصات.

ولقد حقق العراق بعد ثورة تموز المجيدة عام 1968 طفره نوعية تُحسب له توجها بحصده جائزه اليونسكو العالمية والتابعة للأمم المتحدة عام 1975 باعتباره أقوى وأفضل أنظمة التعليم في منطقة الشرق الاوسط، فحسب تقارير منظمة اليونسكو العالمية اعتبرت فترة ما قبل الحصار الجائر على العراق عام 1991 بعد ان فرضت عقوبات اقتصادية اثرت بشكل كبير ومباشر بواقع التعليم فقد صنف بالعصر الذهبي للتعليم ومحو الأميه حيث كانت نسب المسجلين في التعليم الابتدائي ما يقارب ال 100%، وكذلك الخطوات الحثيثة التي اُتخذت لمحاربة الامية بعد اصدار قانون محو الامية للشرائح العمرية التي تجاوزت سن القبول في المدارس الابتدائية وأنشأت ايضا مدارس لتشمل كل الشرائح الاجتماعية منها الفلاحين والعمال والمهنيين والعسكريين وفق استراتيجية معتمده عالميا التي اطلقتها الحكومة الوطنية الشرعية وعملت على تسخير كل الطاقات لا نجاحها بعد أن فاصبح التعليم الزامي ومجاني والذي اعتبر نقله انسانيه كبيره للقضاء التام على الامية والتخلف والجهل والتي وقف العالم كله تقديرا لهذا الانجاز الرائع.

وعام 2003 جاء دور الاحتلال الامريكي الصهيوني الفارسي الذي استهدف ودمر هذا الانجاز الانساني العظيم واتخذ كل السبل التي من شأنها ان تنشر الجهل والتخلف والامية مصحوبة امراض قاتله مثل الطائفية والتشجيع على القتل والفساد للإخراج العراق من واقعه المتحضر والقضاء على انجازاته التعليمة وكفاءاته العلمية وعلمائه وكوادره التدريسية بأتباع بعدة اجراءات دموية وتعسفية وطائفية وفئوية وعنصرية والتي سنحاول ان نتطرق لها في بحثنا هذا لنضع امام القارئ الكريم والمتابعين للشأن العراقي والواقع التعليمي حجم المؤامرة الكبيرة التي تستهدف العقل العراقي ليس لهذه الاجيال فحسب بل ستؤثر على الاجيال القادمة بعد ان سجلت الاحصائيات الأممية بأن العراق قد حل في المراتب الاولى للدول الاكثر تخلفا على مستوى نظامهِ التعليمي، فقد كشف التقرير السنوي للمنتدى العالمي حول التنافسية الشاملة للاقتصاد 2006- 2010 عن تراجع كبير في جودة النظام التعليمي لعدد من الدول وكان العراق من ضمنها.

وهو ما عززه وأكده تقرير الامم المتحدة للعلم والتربية والثقافة الصادر مطلع عام 2011 من أن العراق البلد الاكثر تخلفاً وبشكل تنازلي ومتدهور.

ولهذا سنقدم إيجازا بأهم ما تعرضت له هذه المؤسسة العملاقة من دمار وتخريب اثر سلباً على واقع المجتمع العراقي.

والله الموفق

 

الفصل الاول

الأسباب الرئيسية لتراجع التعليم بعد عام 2003م

لقد كان لاحتلال العراق وغزوه عام 2003م من قبل أمريكا الشر وحلفائها المجرمين دورا كبيرا بتدمير جميع مؤسسات الدولة ومفاصلها المهمة حيث كان للتعليم حصته من هذا التدمير المتعمد،،فلا شك بان انهيار أي دولة لا يتم إلا عن طريق تدمير العقول التي تحميه وترفع شأنه وذلك باستهداف العلم وقتله ووأده تماما كي يسود الجهل والتخلف بدلا من العلم والمعرفة، وهذا ما حدث بالفعل وفق ما خطط له الاحتلال الامريكي الصهيوني الفارسي وعملائهم مما يكاد ان ينذر بكارثة كبرى وخطيره.

ومن الاجراءات التي عجلت في انهيار التعليم ومؤسساته نوجز ما يلي:-

 

أولاً: انهيار البنى التحتية.

لا يخفى على الجميع ما تعرضت له البنى التحتية للبلد ككل من تخريب وسلب ونهب وحرق ودمار على يد الطامعين عام 2003 ولقد كان لقطاع التعليم حصه كبيره منها.

حيث تعرضت الابنية بمختلف اشكالها كالمدارس والجامعات والمعاهد ومراكز الابحاث والدراسات العلمية وأبنية المكتبات العامة الى عمليات سلب وحرق وتخريب ليضيف بذلك عبء آخر على ما يعانيه هذا القطاع المهم والحيوي.

فبحسب احصائيات اوردتها المنظمات الأممية المعنية تم قصف أكثر من 700 مدرسة منذ آذار عام 2003 وتعرضت 200 أخرى للحرق الكامل، ونهب 3000 مدرسة، وتمركزت القوات الامريكية ومن بعدها الحكومية وقوات الشرطة على اكثر من 70 مدرسة في محافظة ديالى ضمن خرق سافر لاتفاقية لاهاي الدولية القاضية بأبعاد مؤسسات الدولة والعائدة ملكيتها للشعب عن مراكز الصراع العسكري او الاستيلاء عليها.

كما وقد كشف تصريح لوزارة التربية العراقية عام 2009 عن وجود 6690 مدرسة بحاجة للترميم منها 3469 ترميم جزئي و2721 ترميم كلي و6879 غير صالحة للاستخدام وذكر التصريح الى الحاجة الماسة لبناء 16000 مدرسة ابتدائية ومتوسطة واعدادية.

وبهذا الصدد فقد اوضح التصريح ان ما تبقى من المدارس لا يعني انها صالحة فجميعها تعاني من نقص الماء الصحي والحمامات الصحية النظيفة وتردي التجهيزات والمعدات الكهربائية فمعظمها تشكو من قلة المراوح واجهزة التبريد في الصفوف ومن تردي ابنية المرافق الصحية العام.

وحين متابعتنا لتقرير خطة التنمية الوطنية التي اعدتها وزارة التخطيط العراقية لسنه 2010 - 2014 وضمن فقره التحديات الاجتماعية، تحدث التقرير عن وجود عجز كبير في اعداد المدارس وارتفاع نسب تلك ذات الدوام المزدوج والدوام الثلاثي ووجود المدارس الطينية و الكر فانات الغير صالحة على الاطلاق.

 

ثانياً: ملفات الفساد

وهو من اكثر الاسباب التي ساهمت وبشكل كبير في تردي وضع التعليم على وجه العموم.

فلقد تفشى الفساد بشكليه المادي والاداري لينخر بجسد هذا القطاع على مدى 11 عاما متواصلا دونما رادع او ايجاد اي حلول جذريه لمحاربته والحد منه.

ولقد تمثلت بعمليات الاختلاس في مناقصات البناء وأعاده الترميم، فقد اوضح تقرير وزارة التربية الصادر عن مكتب المفتش العام للوزارة عام 2008 ان معدل ما تم تحقيقه هو 40% فقط وهي نسبة ضئيلة جدا بحسب ما أورده التقرير.

فلقد تم إرساء الكثير من هياكل البناء وهروب الكثير من المقاولين بملايين الدولارات علما أن تكلفه ترميم المباني المدرسية في العراق قد خُصص له مبلغ قدره 4,8 مليار دولار دون حساب نفقات التشغيل والصيانة. وأن معظم حملات اعادة الاعمار والبناء للأبنية لم تكن بالمستوى المطلوب واقتصرت على أشياء شكلية وبسيطة مثل طلاء الجدران وهي اصلا متآكلة وبحاجة للترميم.

ويعزو المدير العام في وزارة التربية (رفض ذكر اسمه) الى ان ضعف التمويل المخصص للنظام التعليمي هو السبب جراء تحويل المبالغ الكبيرة للأنفاق العسكري والى اولويات اخرى من ضمنها تمويل معسكرات تدريب الطلبة من طلبة الدراسة الاعدادية والكليات والمعاهد عسكريا.

على ان الفساد شمل مجالات اخرى منها. تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية لتكون ضرورة تجارية ومساومة رخيصة لنجاح الطالب، حيث وصل سعر تدريس المواد العلمية تحديدا الى عشره الآف دولار اي ما يعادل 13 مليون دينار عراقي للعام الدراسي الكامل وهذا ما يساهم في ارباك الطالب كونه سيكون اسير الملازم المختصرة وابتعاده عن الكتب والمناهج المقررة وكذلك يشكل عبأ وثقلا على كاهل الاسرة ذات الدخل المحدود او التي لديها اكثر من طالب في العائلة ليصبح التعليم بذلك سوقا سوداء تفتح ابوابها قبل الامتحانات فينتشر السماسرة والدلالون لبيع الاسئلة بسبب هزالة

الكونترول وضعف الضبط الامني. وهنا نذكر الطرفة التي اطلقها العراقيون على قرار قطع خدمة النت في عموم العراق وقت وايام امتحانات البكلوريا لصفوف السادس والثالث بسبب التخوف من تسريب الأسئلة وتوزيعها على الطلبة بالقول الشعبي(بيع بالليل واقطع الصبح).

وهنا يمكننا القول الى ان الامر تجاوز حد بيع الاسئلة وترويجها الى ظاهرة اكثر فسادا و انحطاطا الا وهي ظاهرة الدور الثالث للطلبة الراسبين في الدورين الاول والثاني.

ضاربين بذلك القول التربوي القائل(لا إكمال بعد اكمال).

كون الطالب الذي لم يتكمن من اجتياز الدور الاول والثاني في الامتحانات النهائية بنجاح فسيكون بالتأكيد نموذجا فاشلا وعابثاً وسيشكل مسخاً لصوره الطالب المتعارف عليها من اجتهاد وحماس وتفوق. وتلك خطيئة كبرى ترتكب باسم العلم بسبب المنظومة العلمية الفاسدة التي تتسلط على قطاع التعليم.

ولقد تبين ان هنالك نواباً ومسؤولون كبار ومتنفذون وراء الضغط بأصدار هذا القرار طمعا بكسب اصوات الناخبين ولو على حساب العلم.

فلقد تفشى الغش في اعتمادات الشهادات واصدار التراخيص بسجلات الدرجات من خلال ممارسة الضغط والابتزاز والرشاوي على ادارات المدارس وعمادات الكليات لمنح ضعاف المستوى العلمي مالا يستحقوه.

وهنا لابد من التعريج على ظاهرة اخرى تندرج ضمن فقره الفساد واستشرائه ولكن بصوره محبكه ومنمقة الا وهي انتشار المدارس الاهلية والجامعات والكليات الاهلية. وفي حقيقه الامر ليس في ذلك من عيب كونها ظاهره عالمية موجوده ويعمل بها في كبرى الدول المتقدمة ولكن ما يجعلنا نتوقف عندها بريبه وشك هو ازدياد اعدادها بدون وجود ضوابط علمية ومنهجية تعمل على الاشراف عليها وزارتي التربية والتعليم العالي. فبحسب ما أعلنته الوزارتين ان اعداد المدارس الاهلية في تزايد كبير وملحوظ وهي خطوه وان أسست لاحتضان الاعداد الكبيرة من الطلبة المتزايد عددهم سنويا

بسبب النقص الحاصل في بناء وتوسيع المدارس الحكومية. كذلك توفير فرص عمل للعاطلين عن العمل من خريجي الجامعات من التدريسين الا انها تعمل على اساس الربح المادي اولا دون النظر للمكسب العلمي او جودة مناهجها التدريسية. وهنا ذكر العديد من الاهالي اللذين قاموا بتسجيل ابنائهم في مدارس اهلية ان السبب الرئيس هو انعدام الخدمات الصحية والكهرباء في المدارس الحكومية وذلك جراء عجز الوزارة عن تمويل المدارس الحكومية لسد النقص الحاصل في اعداد الرحلات والمقاعد ليستوعب الصف الواحد ما بين 30 الى 40 طالب او يزيد بغياب واضح لمروحة هوائية او جهاز تدفئة

او تبريد وبحمامات صحية رديئة جدا وغير صالحه للاستخدام وهذا ما توفره المدرسة الاهلية بواقع تجهيزات متكاملة من تبريد وتدفئة ومقاعد جديده وبالوان زاهية ولكن ضمن اسعار عالية تتجاوز المليون ونصف عراقي اي ما يعادل 1400 دولار سنويا. ناهيك على ان بعض هذه المدارس اصبحت لا توظف خريجي الجامعات من طلبه كلية التربية وانما حتى التخصصات الاخرى كالقانون والسياسة والصيدلة والفنون الجميلة والاعلام فما علاقة خريج القانون بالتدريس في مدرسة ابتدائية او متوسطة او حتى اعدادية فهنا يدخل الربح المادي اولا على حساب المكسب العلمي.

وهذا ما ينطبق بالحرف على واقع الجامعات والكليات الأهلية التي اصبحت قبلة للخريجين من الاعداديات من ذوي المعدلات الدراسية المنخفضة ممن لم يستطع التسجيل في الجامعات الحكومية التي تفرض شروط قبول ومعدلات معينه وصارمه لديها ليجدوا ملاذا امنا في الجامعات الاهلية التي لا تشترط معدل قبول عالي لديها فتقبل بمعدل بسيط ضمن كلية ذات تخصص دقيق. وهنا نورد مثالا على تخريج طلبة من جامعة الصيدلة وجامعة طب الاسنان لكلية الرافدين الاهلية بمعدلات عالية شملت 88 علما ان معدل القبول كان بمستوى 68 فقط!.

على ان المعترف من هذه الجامعات بحسب تصريح مكتب الوزير هو 62 جامعة بعموم العراق واخرى ماتزال غير معترف بها رغم ان الطلبة المسجلين فيها في تزايد ومن ضمنها جامعة الاسراء الاهلية التي افتتحت العام الماضي ومقرها الكراده والتي قبلت طلابا بعدة معدلات دراسية منخفضة وضمن تخصصات علمية وادبية دقيقة. كذلك جامعة الكفاءات التي افتتحت هذا العام ليتم قبول طلاب المرحلة الاولى فقط دون بقية المراحل لعدم توفر الكادر التدريسي اللازم حيث ذكر التدريسي المهندس الكهربائي ع. ح من ان طلابه لفرع الهندسة الكهربائية لم يتسلموا المنهاج المقرر لماده

الالكترون الا بعد مرور نصف السنة الدراسية في موسمها الاول ومع ذلك نجحوا معظمهم بتوجيه من عمادة الجامعة المذكورة خوفا على سمعة الجامعة وحرصا على استقطاب المزيد من الطلبة.

 

ثالثا: تغيير المناهج الدراسية

لقد انطلقت عمليه تغيير المناهج الدراسية في العراق مطلع عام 2008 وانتهت بحلول عام 2010 حيث ذكرت وزاره التربية انها اعتمدت القواسم المشتركة وابراز الجوانب الحضارية. في التاريخ العربي والاسلامي دون الخوص في قضايا خلافيه او تمجيد الملوك والامراء العرب لتشمل بذلك مناهج مادتي التاريخ والإسلامية والوطنية التي تدرس في مراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية.

ولكن حينما نتفحص ماده التاريخ على سبيل المثال نجد ان كل الاحداث التي سجلت تاريخا ضمن حقبه الحرب الإيرانية العراقية تم شطبها بالكامل. وكذلك حذف كل ماله علاقه بتحرير العراق وغيره من بلداننا العربية من الهيمنة الفارسية قديما وعلى مر التاريخ، ضمن محاوله لطمس العديد من المعارك والحروب التي خاضها العراق والعرب عموما في حربهم ضد هذه الهيمنة. وليس يخفى على الجميع التغيير الذي حصل لماده الإسلامية لصف الاول الابتدائي وضمن فقره شرح احكام الصلاة وتعليمها حيث تم تفصيل وشرح كلتا الصلاتين لكلتا الطائفتين السنيه والشيعية مع صور توضيحيه مرافقه للشرح الامر الذي ادى الى موجة انتقادات واسعه وكبيره بين الاوساط التربوية والتدريسية والاهالي كذلك كونها تكرس للمذهبية وترسخ لها في ذهن الطفل الصغير وبصوره غير تربيويه. ليتم فيما بعد الغاء هذه الفقرة من المنهاج وسط انتقادات طالت الوزارة واحرجتها.

ولقد بينت الوقائع والدلالات فيما بعد لظهور الهيمنة الصفوية على الواقع التعليمي العراقي وتأثيرها في نهجه التربوية بشكل جلي ضمن تصرفات اخرى مهدت لترسيخ هذه الهيمنة وتسلطها متمثلة بحرمان الطلبة من مكون معين من فرص النجاح في مناطق محدده بالذات وضمن رقع جغرافية معينه أو منحهم درجات نجاح ضئيلة جدا لا تمكنهم من الدخول لكليات ذات تخصصات عالية ودقيقه لتنحصر فرص قبولهم ضمن معاهد وكليات بسيطة جدا، حيث اعلنت العديد من الاعداديات والمدارس المتوسطة ان طلبتها جميعا راسبين في تأدية الامتحانات الوزارية النهائية برغم ان معدلات دخولهم للامتحانات النهائية عالية وان مستواهم الدراسي بشكل عام جيد ومنذ بداية السنه الدراسية مثلما توضحه درجاتهم الدراسية المعتمدة في سجلات الإدارة. فتم ترسيب العديد من طلبه الاعداديات لصف السادس بفرعيه العلمي والادبي وحرمانهم من النجاح فقط لكونهم من منطقه معينه. رفضت ان تهيمن عليها ميليشيات وفرق الموت الصفوية وكانت مناطق اشتهرت بمقاومتها الشديدة لتوسع هذه الميليشيات وتسلطها كنوع من العقاب الجماعي لأهل تلك المناطق وترسيخا للمذهبية التي كرستها السلطة التربوية الحاكمة الفاسدة التي تسلمت اداره وزارتي التربية والتعليم العالي على حد سواء

وهنا سيتم ايراد مثال بأخذ عينه من نتائج امتحانات بعض الطلبة لا عداديه بنين في بغداد.

ولقد تبين فيما بعد إن للسياسيين والمتنفذين من الاحزاب المهيمنة دور كبير في ذلك، ضمن محاوله لتلييس هذا القطاع وتحويله الى خنادق حزبيه وطائفيه تكرس للمذهبية وتزرع بذور الفتنه ضمن اعتى صرحٍ وقواه الا وهو صرح العلم من أجل التأثير في فكر وولاءات وعقائد الجيل النشئ والتلاعب فيه خدمه لمصالح واجندات تمثل المطامع الصفوية دون غيرها.

وبهذا الصدد نجد أن من الواجب التنويه ولو بشكل سريع على دور المطابع الخاصة بالمناهج التعليمية وهيمنه الاحزاب والميليشيات المرتبطة بإيران عليها. حيث تم اسناد دور طباعه المناهج الدراسية من قبل وزاره التربية الى المطابع الإيرانية تحت ذريعة رداءه عمل المطابع العراقية وعدم جودتها برغم ان هناك العديد من المطابع الرصينة والتي تستورد احبارا واوراقا عالية الجودة ومن مناشيء ممتازة، ولتسند هذا الدور الى المطابع الإيرانية من أجل استحصال موافقه النظام الايراني على محتوى ما يدرس ونوعيه المناهج من جهة ولكي تحقق مطابعهم الارباح المادية من جهة اخرى.

ولقد كشف تصريح لمكتب المفتش العام في وزاره التربية مؤخرا عن وجود ملفات فساد مالي بمبالغ تجاوزت ال288 مليون دولار ضمن مبالغ خصصت لطبع المناهج الدراسية في مقابل نقص كبير وجلي بتزويد هذه المناهج والكتب والدفاتر،حيث تعاني جميع المدارس من تأخر استلام حصصها المقررة من الكتب والدفاتر المدرسية لفتره قد تتجاوز الشهرين من بدء العام الدراسي، وهنا تتحدث السيدة (س. ق). المعلمة في احدى المدارس الابتدائية للبنات عن معاناتها في عدم تدريس ماده العلوم للصف الثاني الابتدائي للعام الحالي كون المدرسة لم تتسلم حصتها المقررة من هذه الناد نتيجة تأخر الوزارة في التسليم ومن انها استعانت بملازم مستنسخه قامت بتوزيعها على الطالبات

وقد كشف مصدر رفض ذكر اسمه في مكتب المفتش العام لوزارة التربية من ان الوزارة خصصت في مطلع حزيران من عام 2011 مبلغ قدره 75 مليار دينار عراقي لمطبعه عراقية واحده فقط ضمن. العقود والصفقات المشبوهة وفي اطار المحسوبية والعلاقات الشخصية بغض النظر عن سرعه الانجاز او جوده الطبع.

 

رابعا: استهداف الكفاءات التدريسية

لقد عانت هذه الشريحة الواعية والمثقفة والطليعية في مجتمعنا العراقي من شتى انواع الاضطهاد والظلم. منذ آذار عام 2003 ولحد يومنا هذا. ولقد كان لهذه الفئه المتميزة دور كبير وعظيم في ارساء دعائم الدولة العراقية وتنميتها بشكل مستمر من خلال تخريج الكثير من الدفعات الطلابية وضمن جميع التخصصات العلمية والإنسانية اضافه الى العديد من خريجي الدراسات العليا من حمله الماجستير والدكتوراه، ويشهد للتدريسي العراقي ذكائه وعمليته وتفوقه المتميز وقدرته على الابداع الخلاق ولنا في هذا الكثير من الأساتذة الكبار والمشهورين في مجالات تخصص متنوعه تخرج معظمهم من كبرى الجامعات العالمية الشهيرة كالسوربورن وادنبره وكامبردج واكسفورد وغيرها من جامعات الغرب، ويجيد اغلبهم التحدث بعدة لغات اجنبيه وهناك من له باع طويل في مجال التأليف والنشر والبحوث وله تواصل واتصال مع العديد من الجامعات في الخارج ومراكز البحوث الاخرى.

لقد حافظت هذه الشريحة على مسار التعليم من الانهيار وقادته الى النجاح والتميز في احلك واصعب الظروف التي مر بها العراق من حروب متلاحقة وحصار خانق ضيق ماديا على جميع العراقيين..

وفي تقرير اعدته وزاره التعليم العالي والبحث العلمي تحدث عن اغتيال واختطاف واعتقال 548 استاذ ومدرس مساعد ودكتور منذ نيسان عام 2003. ولقد اعدت شعبه حقوق الانسان اتابعه لدائرة جهاز الاشراف والتقويم العلمي بالوزارة تقريراً إجماليا لحوادث استهداف الأساتذة والتدريسيين منذ غزو العراق حتى الوقت الراهن، حيث اغتيل 338 استاذ جامعي واعتقال 82 واختطف 50 وجرح ثمانية نتيجة استهدافهم بأسلحة كاتمه وعبوات لاصقه وقد قيدت جميع هذه الحوادث ضد مجهولين.

ولقد اوضح التقريران جامعه بغداد احتلت المرتبة الاولى بعدد الأساتذة المستهدفين، اذ اغتيل منهم 97 استاذ واعتقل 22. فيما احتلت جامعه المستنصرية الثانية فقد اغتيل 51 استاذ واختطاف 9 وتليها تباعا جامعه الموصل وتكريت والبصرة.

وقد اشار التقرير الى ان عامي 2006 و2007 كانا من اكثر السنوات التي شهدت استهدافاً للأساتذة. ضمن تهديدات بالقتل دفعت الكثيرين منهم الى الهجرة اما الى كردستان او الخارج لا يجاد ملاذ آمن لهم ولعوائلهم خصوصا بعد اخفاق وزراه الداخلية في الكشف عن الايادي الخفية التي تطالهم وتستهدفهم بشكل منهج ومنظم. هذا من جانب ومن جانب آخر الدور المشبوه الذي لعبته ما تسمى بهيئة الاجتثاث ضمن خطة شعواء قادتها ضد الكفاءات التدريسية بحجه الاجتثاث للمنتمين منهم لحزب البعث ولكن الغاية هي اقصاء التيارات الوطنية والنزيهة وابعاد الخبرات المتراكمة بحجج وذرائع واهيه طالت عمداء الكليات ورؤساء الجامعات وأساتذة ومسؤولي اقسام دراسية من خيره الاكفاء الذين يشهد لهم بالعلمية والمهنية وتحت طائله قرارات تعسفيه جاهله وحاقده حرمت صرح التعليم وحولته الى مؤسسه فاشله وواهيه بتعيين بدلاء عنهم من ذوي الخبرات البسيطة ممن تخرج اما بالوساطات او التدخلات الحزبية المشبوهة.

فتم حرمانهم من مستحقاتهم المالية بطردهم دون احالتهم للتقاعد او تخصيص مبلغ لقاء خدمتهم الطويله. على انه تم احاله القسم منهم على التقاعد الجبري بعد سلسله انتقادات لاذعه طالت وزاره التعليم العالي وسياسات على الاديب الحاقدة. وسوف نورد عن هذا الرجل وما لعبه من دور تخريبي اثناء توليه الحقيبة الوزارية لاحقا.

 

اسباب فرعيه أخرى:

1- ظواهر العنف وضرب الطلبة. لدرجه تعذيبهم وتعرضهم لحالات صحيه خطيره كحاله الطالب الذي توفي نتيجة ضربه من قبل استاذه في مدرسه ابتدائية تقع في مدينه العمارة نتيجة تعرضه لضربه قويه على رأسه سببت له نزيفا داخليا في الدماغ ادت الى دخوله في غيبوبة ومن ثم وفاته، وكذلك الطالب من مدينه كركوك الذي تعرض للضرب على يد معلمه الذي قام بضربه بقضيب حديد ادى الى خلع في كتفه وكسر في ذراعه. وغيرها من الشواهد التي اصبحت ظاهره يوميه ومنتشرة في معظم المدارس الابتدائية في عموم بغداد والمحافظات لتمثل تعسفاً واستهتراً بروح الطالب وألحاق الاذى والضرر النفسي بهِ علاوة على الضرر الجسدي. مما دفع العديد الى ترك مقاعد الدراسة خوفا من حوادث الضرب المروعة هذه.

2- ظاهره انتشار الأميه والتسرب من المدارس بسبب الظروف المادية نتيجة الفقر وانتشار البطالة وانعدام فرص العمل مما دفع بالكثير من الطلبة الى ترك مقاعد الدراسة والتوجه لإيجاد فرص عمل في الورش كالحدادة والنجارة واعمال البناء وغيرها من المهن التي لا تشترط سناً معينا وتفتقر الى معايير الإنسانية في عمالة الاطفال. ولأننسى ان نورد ما قد احدثه الغزو الامريكي على العراق من فوضى وقتل وترمير خلف الكثير من الارامل واليتامى وأسر المفقودين والمعتقلين والمغدورين لا سباب طائفيه ومذهبيه فخلفت بدلك ملايين الأسر التي فقدت المعيل الرئيس في الأسرة فدعت بأبنائها الى الخروج والبحث عن عمل يؤمن لقمه العيش لهم. ولقد اوردت وزاره التربية ان نسب المتسربين من مقاعد الدراسة شمل 60 %من الذكور و30 الى 40 % من الاناث خصوصا في المناطق التي تنعدم فيها وجود مدارس قريبه او تلك التي تقطن في مناطق تشهد اعمالا عسكريه وكذلك شريحه النازحين ممن فروا نتيجة اعمال العنف من مناطقهم الى مناطق اخرى.

 

الفصل الثاني

على الاديب ودوره التخريبي في وزاره التعليم العالي

هو على زندي الملقب بالأديب العضو الفاعل والنشط في حزب الدعوة الاسلامي الممول والمدعوم من ايران. معلم لم يتم دراسته الإعدادية ويقال بانه اخذ شهادته من احدى حوزات ايران الغير معترف بها اصلا ومشكوك بشهاده الدكتوراه التي قدمها لاحقا.

اعتلى منصب الوزارة في وزاره التعليم العالي والبحث العلمي عندما استحوذ حزب الدعوة الذي ينتمي اليه على الحكم في العراق ولم تكن عمليه اختياره من قبل المالكي اعتباطيه ولا عفويه بل هي وفق خطه ذكيه ومدروسة ومخطط لها سابقا لتدمير التعليم العالي في العراق وربطه بالنهج الصفوي والمد المذهبي الذي اسس له لاحقا في صروح الجامعات والكليات العراقية.

ومن جمله ما قام به الاديب في تحطيم التعليم العالي وتشويهه بالكامل قيامه بإقالة العديد من الأساتذة الاكفاء من ذوي الخبرات والتخصصات الكبيرة بسبب عقدته الشخصية والمرضية تجاه البعث ورموزه عندما قام بأقصاء خيرة الأساتذة والعمداء والتدريسيين من الكوادر التعليمية التي يشهد لها بالعلمية والتفوق والذكاء والنزاهة محاوله منه لتنفيذ الأجندة الإيرانية في التخلص من كل ما هو وطني وعروبي وينتمي للثقافة العراقية العربية الخالصة واستئصاله نهائيا من جسد التعليم.

فقد قدم الاديب العديد من الأساتذة ممن لا تاريخ اكاديمي معروف لهم وشملهم بالتعيينات في الجامعات والكليات والمعاهد وقد كانت الأفضلية لذوي شهداء حزب الدعوة اولا ومن ثم لشهداء ما سمي بالانتفاضة الشعبانية.

وضمن كذبه اطلقها المالكي وروج لها كنوع من الدعاية الانتخابية له ولحزبه الحاكم قام الاديب بالترويج لفتح واطلاق بعثات دراسية لبريطانيا وامريكا بعدد بلغ 10000 طالب.

وفي الواقع لم يتم ارسال سوى 500 طالب وطالبه فقط ممن ينتمون لحزب الدعوة او كان لهم آباء منتمون للحزب او من ذوي شهداء الحزب. وبتكلفه ماليه بلغت 190 مليار دينار. وضمن وثيقه تضمنت مراسيم وضع موازنه عام 2011 تم رصد مبلغ 100 مليار دينار عراقي للبعثات ضمن مبادرة اطلقها المالكي ولكنها لم تتحقق ولم تنفذ فعليا اضافه الى مبلغ 90 مليار معتمده صمن نفس الوثيقة لنفس الغرض ولقد اعلن الاديب عن اطلاق 1945 درجه وظيفيه للكفاءات التي تحتاجها الجامعات ولكن تبقى الأفضلية في الاختيار لذوي شهداء حزب الدعوة اولا ومن ثم يتم الاختيار وفق اسباب مذهبيه وطائفيه عرفت عن الاديب بممارستها. بشكل واسع وكبير حينما تقلد الوزارة. وقد بررت اللجنة العليا لتطوير التعليم الثانية والتابعة للأمانة العامة لمجلس الوزراء عمل الاديب هذا بكونه يحتاج الى هده الدرجات لسد النقص الحاصل في الجامعات والكليات. ولقد عرف عن الاديب شراسته ومقته الشديد لكل ما هو وطني ونزيه وكفء لشعوره بعقده النقص تجاه شهادته التي اعتبرت مزوره ولعدم كفاءته العلمية التي لم تؤهله لقياده الوزارة بشكل سليم.

فقد قام بإحالة الكثير من الأساتذة بعمر ال65 عام على التقاعد بحجه ان لديه الكثير من الخريجين والتدريسيين الذين يحتاجون لفرص عمل برغم ان من عينهم لم يكونوا بنفس كفاءه من اقالهم فهم اما خريجو دراسات دينيه مثله او جامعات اهليه والتي تعرف بعدم رصانتها العلمية وكفاءتها التدريسية.

لقد حول الاديب الصروح التعليمية في الجامعات الى ثكنات عسكريه ومذهبيه وطائفيه حينما فصل الجنسين في الجامعات بتوجيه من المرجع بشير النجفي بدعوى محاربه الاختلاط لكونه مدعاه لنشر الميوعة والفساد الاخلاقي في 12/27/2010.

ولقد عرف عن الاديب ميوله الانتقامية عندما حصلت في عهد توليه للوزارة الكثير من حوادث الاغتيالات للطلبة والأساتذة المنتمين لمكون معين او لحزب البعث ولقد انتشرت المظاهر المليشياويه والمسلحة في الجامعات لتشكل خطرا آخر يهدد حياه الطلبة والتدريسيين على حد سواء.

اما افتتاحه للعديد من الكليات والجامعات الأهلية فلقد اعتبرها المعنيون بشأن التعليم كارثه تعليميه كبيره تمهد لقتل التعليم تدريجيا وذلك لكون هده الجامعات لم تعتمد المعايير العلمية المضبوطة في مناهجها ولأتخضع لضوابط الرقابة والمحاسبة في فرصها للقسط المالي على الطلبة فأصبحت المبالغ هده تعتمد وفق الاهواء والمطامع الخاصة لمن يدير هذه الجامعات ويستخدمها للربح المادي فقط لأن هذه الجامعات تعد بالنجاح المضمون!

 

الفصل الثالث

جامعه البكر وفضيحه فساد كبرى

هي احدى الصروح العلمية الكبرى التي أُسست اواسط السبعينات وجاءت تسميتها تيمناً بالرئيس العراقي احمد حسن البكر. وهي تُعنى بالدراسات العسكرية العليا. فقد قدمت الكثير من خريجي وحمله الشهادات العليا للماجستير والدكتوراه في العلوم العسكرية. وتعد من اكبر واهم الصروح العسكرية في العراق والمنطقة كونها خرجت العديد من كبار الضباط والقادة العسكريين من العراقيين والعرب.

وتقع في منطقه الوزيريه ببغداد وضمن مساحه 14 الف متر مربع. وتدرس العديد من التخصصات والعلوم العسكرية منها كليه الحرب وكليه الاركان وكليه الدفاع الوطني وكليه القيادة.

ولها العديد من الأنشطة والندوات والمؤتمرات التي تهتم بالشأن العسكري والسياسي كذلك. ولقد اصدرت العديد من البحوث والدراسات العسكرية وتبنت نشر وتوثيق الكثير من المؤلفات العسكرية المهمة لبعض الضباط والعسكريين المشهود لهم بعمليتهم وخبراتهم والعسكرية.

وللأسف الشديد انتهى تاريخ هذا الصرح العملاق والعريق ليكتب له الزوال على يد زمره حزب الدعوة الصفوي متمثلاً بحسين بركه الشامي مستشار المالكي للشؤون الدينية الذي تم عزله مؤخرا من منصب رئيس ديوان الوقف الشيعي.

ولقد عُرف عن الشامي هذا بين اوساط الجالية العراقية في بريطانيا بكونه شخص انتهازي ومتملق لذوي الدخول المرتفعة.

فقام بشراء الجامعة بمنشئاتها بمبلغ بخس قيمته مليار و300 مليون دينار عراقي فقط بمبلغ الف دينار للمتر الواحد. علما ان قيمتها الحقيقيه تساوي اضعاف هذا المبلغ بكثير حيث قدرت بحدود 800 مليون دولار!

ولقد قام الشامي بشراء الجامعة وتحويلها ديوان الوقف الشيعي وتسميتها بجامعه الامام الصادق ومن ثم تحويلها الى جامعه اهليه. تمهيدا منه للأستيلاء عليها وجعلها تابعه له شخصياً.

ولقد بينت اللجنة التابعة لهيئة النزاهة والمعنية بالتحقيق في هذه الواقعة ان عقد البيع هذا غير قانوني وابطلته، حيث صرح رئيس هيئه النزاهة بهاء الاعرجي ان هناك فسادا ماليا كبيرا فيما يخص موضوع الجامعة. فلايجوز شراء ما هو عام وملك للدولة وتحويله الى خاص وملك لشخص بمبلغ لا يساوي ربع بل اقل بكثير من قيمتها الأصلية. وهنا اوضح الاعرجي انه تم رفع دعوتين احداهما مدنيه ضد وكيل وزير الاتصالات ومدير الدائرة القانونية وموظف بدرجه مدير عام بنفس الوزارة كونهم وافقوا على البيع دون عرضها ضمن مزايده علنيه اي تم بيعها خلافاً لقانون بيع وايجار اموال الدوله. وأخرى جزائية

ومن الملفت للانتباه ان السيد الشامي قام برئاسة ادراه الجامعة تحت الضغط والترهيب وبتزوير منصبه فهو يوقع تحت اسم الدكتور رغم عدم حصوله على اي شهاده دكتوراه وانفرد بإصدار الاوامر والقرارات المالية والإدارية دون الرجوع الى اعضاء المجلس حيث قام بأبعاد العديد من عمداء الكليات والأساتذة والتخلص منه واستبدالهم بمن يدينون له بالولاء او ممن قبل التعاون معه او من يشابهه في خطه ونهجهِ المذهبي والعقائدي.

ومما اكدته المعلومات لاحقا الدور المشبوه الذي تقوم به هذه الجامعة التي لبست شكل الجامعة الدينية المعنية بالدراسات الدينية و الحوزويه الى دور اكثر تخريبا يمارس في الخفاء وبعيدا عن انظار ورقابه التعليم العالي.

فقد اكدت المعلومات ان هناك العديد من الباحثين الايرانيين ممن يمارسون بحوثهم وبالذات في مجال هندسه البكتريا وما يخدم برنامج التسلح الايراني. ليؤشر بذلك على مؤشر خطير وهو هيمنه وسطوه المخابرات الإيرانية على هذه البحوث.

لقد تأسست هذه الجامعة في بداية الامر باعتبارها معنيه. بالشؤون الدينية فقط ومن ثم تم توسيعها لتشمل تخصصات الكيمياء والفيزياء والهندسة والعلوم اضافه الى التخصصات الاخرى التي استحدثت لاحقا كالأعلام والآداب والقانون والسياسة

 

الخاتمة

لقد كان للدور الايراني والامريكي متمثلا بالهيمنة والاحتلال أثر كبير وعميق في احداث فجوه يصعب ملؤها في مجال التعليم بل ووصلت به الى الهاويه وما هيئته من ادوات تدميريه كادخال المفسدين والمرتشين والسراق من الانتهازيين الى هذا القطاع الحيوي وقيامها بزج متعمد ومقصود بالكيانات الحزبية الفاسدة التي تميل وتدين بالولاء الى المد الصفوي التوسعي المدمر.

وهذا ما بينته الفصول الثلاث على التوالي في كشفها للأسباب الأساسية التي عجلت بأنهاء وتهديم قطاع التعليم بشقيهِ في التربية والتعليم العالي والبحث العلمي وقد اخترنا ابرز شخصيه أجراميه عميله سعت من خلال نفوذها وتغلغلها الى السعي الحثيث لتنفيذ هذه الجريمه متمثلة بالمجرم على الاديب (وزير التعليم العالي والبحث العلمي لاربع سنوات مضت من عمر حكومات العملاء المتعاقبه). وقمنا بإيراد نموذج حي على ما أحدثته منظومه الفساد هذه الا وهي قضيه جامعه البكر وتحويلها الى جامعه اهليه تدار من قبل مجرم مبتز ومفسد.

اننا بهذا قد لخصنا وبشكل سريع ما قد افرزته تلك العصابه الحاكمة على مدى 12 عاما من تدهور وانهيار تام لنكون بذلك قد سلطنا الضوء على اخطر جريمة ارتكبها الاحتلال وعملائه لبلد عرف بانه وطنا لأكبر واقدم الحضارات التي علمت البشرية والعالم اول حرف واصول الكتابة..

اللهم قد بلغت.. اللهم فأشهد

 

المصادر

1- جريده البينة/الفساد سرطان يهدد مؤسساتنا التعليمية. حسن طبره 2005

2- الأتحاد/ثلاثي يهدد التعليم العراقي. علي حسين عبيد.

3- واقع التربية والتعليم في العراق بعد 2003/عبد الجبار النوري. 2015

4- التعليم في العراق بين الماضي والحاضر.

5- دار بابل للدراسات والاعلام. 2009.

6- واقع التعليم بين رهانات التطور وتحديات الواقع./الشبكة العربية العالمية.

7- مؤسسه وطنيون الإعلامية/التعليم في العراق اشكاليات اساسيه ام تربويه. 2003

8- موقع كتابات/هل سيستطيع الشهرستاني اصلاح ما افسده الاديب. فراس آل عثمان.

9- واحه الحرية/جامعه الامام الصادق اكبر فضيحه لا بطال دوله القانون.

شبكة البصرة

السبت 16 شوال 1436 / 1 آب 2015

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط