بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لعبة الدمى

شبكة البصرة

ابو نهاد العبيدي

رأينا اليوم الثلاثاء جلسة لمجلس النواب والذي حصل غير مستغرب ولا عجب وانما ليزيدنا تأكيد على أن جميع ما يسمى ممثلي الشعب هم عبارة عن أشخاص يعملون وكلاء لدول من خارج الحدود ويتبارون بل يتصارعون فيما بينهم أيهم يقدم خدمة أكبر لسيده كي ينال رضاه، وإنهم كشفوا عن حقيقتهم بأنهم ليس سوى مجموعة لا تتمتع بالأخلاق ولا اللياقة وحسن التصرف وهذا التصرف هو من عادة الحيوانات أجلكم الله.

وكلنا سمعنا بأفلام الدمى والذي ظهرت في خمسينيات القرن الماضي فقد امتاز هذا العمل ببراعة المخرج وأداء الشخصيات سوى كانت الدمى لحيوانات مختلفة او الأصوات التي يؤديها الممثلون ولحد ألان تعتبر هذه الأفلام من ارقي الإعمال الفنية التي ظهرت لما تحمله من ثيمه رائعة وحبكة متميزة، وبعدها تم اقتباس هذه الأنواع من الأفلام او المسرحيات فمنها كانت تحمل أفكار هادفة وموجهة سواء للصغار او الكبار ومنها للأسف كانت إعمال هابطة شوهت هذا العمل الفني الرائع،وكما هو الحال ألان الذي يحصل باسم الديمقراطية باختيار نظام الحكم النيابي أي البرلمانات وإجراء انتخابات اقل ما يقال عنها انها غير نزيهة وشابها الإقصاء والتزوير واستغلال المسئول لمنصبه في السلطة وتسخير إمكانات الدولة المادية المعنوية واستثمار نفوذه وموقعه المهم بالدولة بالإعلان عن تقديم امتيازات من اجل كسب أصوات الناخبين من البسطاء والطبقة المعدومة وخاصة مع وجود جيش من الشباب العاطل عن العمل بوعود مزيفة وغير حقيقة تنتهي حال الفوز وبعدها يكون طلاق كاثوليكي بينه وبين ناخبيه، وهذا ما حصل ويحصل في العراق الديمقراطي الذي تحول كل نائب من المطالبة بالحقوق والمكاسب للشعب الى المطالبة والجهاد الغير شريف بتحقيق مطالبه الشخصية ولحزبه وعائلته وأقربائه وليبني علاقات تجارية ومنفعة مع كبار الأغنياء ورؤؤس الأموال ليزيد من ثروته بسرعة قبل انتهاء مدة دورته الانتخابية، والمضحك المبكي ان اغلب النواب وهم ممثلي الشعب قد أنتجوا حكومة فاشلة بطريقة المحاصصة وقضاء لا يحسد عليه من كونه مسيس وغير نزيه وولائه للأحزاب والكتل كما هي الحكومة بكل وزارتها يعم ويستشري الفساد فيها، واما راعي الدستور منصب رئيس الجمهوري فهو كخيال المأتى عديم اللون والطعم والرائحة منصب شرف للحصول على المنافع والامتيازات، مع العلم منتجون هذه القمامات هم ألان يتباكون أكثر من الشعب المتضرر لوجود خلل وينتقدون ما صنعوا وكأن الواقع المتردي الذي خلقوه هو من صنع قدرة قادر او من خارج الحدود وهي الطامة الكبرى والمصيبة التي ابتليه بها الشعب العراقي والعراق بمحنة اسمها الو لاءات للأجنبي لا للوطن والشعب، إذن من يتحمل مسؤولية من تسلموا هذه المناصب وأصبحوا نواب وممثلي الشعب.

نسأل أسئلة

        هل كان الشعب على خطأ عند التصويت والاختيار؟

        هل الشعب جاهل في ثقافة الديمقراطية او قليلة التجربة في ممارسة مثل هكذا تجارب راقية؟

        هل المرشحين أناس غير وطنيين ولا أصحاب مبادئ وعملاء وخونة؟

        هل الدستور التي كتب كله ألغام وثغرات؟

        أكيد لم يكن الشعب على خطأ لان الشعب يعشق الحرية والديمقراطية بالفطرة كباقي شعوب الأرض.

        المفهوم والأسلوب ونسبة غير قليلة من الشعب يفتقر الى ثقافة بهذا الجانب.

        لقد أكدت مسيرة العشرة سنوات من هذه الممارسة بأن جميع الذين أتوا مع الاحتلال هم عملاء وخونة وغير وطنيين ولا أصحاب قيم ومبادئ وقد التحق بهم القلة التي ضعفت وتخلت وهرولة وراء المغانم الشخصية.

        لقد ساهمت وبشكل مباشر في كتابة وصياغة الدستور الحالي كل من إسرائيل وإيران وبرعاية أمريكية، ومعظم مواده هي ألغام موقوتة يمكن في اي وقت تنفجر ولاحظنا هذا على الواقع.

 

باختصار شديد أن جميع نواب المجلس مع رئيسهم هم عبارة عن دمى تحركهم غرائزهم الحيوانية وشهواتهم للمال والجاه وكما يقال (إذا سقط الرجل أصبح عضوا في البرلمان العراقي)

واختم الموضوع بسالفة:

هرب الفيل من الغابة فسألوه لماذا هربت؟

قال: لان الأسد قرر إن يقتل كل الزرافات في الغابة!

فقالوا له: لكنك فيل وليس زرافة

قال: نعم اعلم إني فيل وليس زرافة

ولكن الأسد كلف الحمار بمتابعة الموضوع

شبكة البصرة

الثلاثاء 19 رجب 1437 / 26 نيسان 2016

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط