بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بيان انتفاضة أحرار العراق

بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لمجزرة الحويجة في ساحة الغيرة والشرف

شبكة البصرة

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ

فَمِنْهُم مَّنقَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

 

أيها الشعب العراقي الأبي المقاوم

يا أبناء أمتنا العربية الإسلامية

أيها الأحرار في كل مكان

الثالث والعشرون من نيسان من العام 2013م هو يوم فارق في تأريخ العراق الحديث حيث أقدمت حكومة ما يسمى بـ(التحالف الوطني) الطائفي العنصري الموالي لملالي طهران المجوس على مهاجمة المعتصمين السلميين العزل في ساحة الغيرة والشرف في الحويجة، وبكافة أنواع الأسلحة الفتاكة بما فيها سلاح الطيران، وقتلتهم بدم بارد؛ إذ كان أبناء الحويجة الأصلاء في ساحة الغيرة والشرف يتلقون الرصاص الحي والقنابل وصواريخ RBG7 والماء الحار إلى درجة الغليان بصدورهم العارية

 (https://www.youtube.com/watch?v=GU61DxCKswo

وحدثت تلك الجريمة البشعة بعد حصار خانق لساحة الغيرة والشرف في الحويجة دام أربعة أيام، منعت فيه الحكومة الطائفية العنصرية في بغداد وميليشياتها الإرهابية عن المعتصمين السلميين العزل الماء والطعام والدواء، وكان من ضمن المعتصمين الأطفال وكبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة، ورغم كل المناشدات للمنظمات الدولية من قبل ذوي المعتصمين لتدارك الأمر والضغط على حكومة ما يسمى بـ(التحالف الوطني) الطائفي العنصري الموالي لملالي طهران المجوس لفك الحصار عن ساحة الاعتصام، إلا أن تلك المناشدات ذهبت أدراج الرياح، ولم تأبه الحكومة لها، ولم تعطها أذنا صاغية، واستمرت بحصارها الخانق للساحة من خلال فرضها لأربعة أطواق محكمة حول الساحة اشتركت فيها كل الأجهزة القمعية الحكومية من الجيش الحكومي والشرطة المحلية والاتحادية وقوات مكافحة الشغب وقوات الصحوة وقوات سوات والميليشيات، وحدث ذلك كله على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الذي يتعامل بازدواجية صارخة مع قضية العراق.

 

لقد ظن أقزام إيران الصفويون المجوس أنهم بفعلتهم الشنيعة تلك يستطيعون تمرير مآربهم الخبيثة ومخططاتهم التوسعية على الشعب العراقي الحر، وظنوا أنهم قادرون على النيل من عزيمته وصموده، وتوهموا أنهم بفعلتهم الجبانة تلك قادرون على إسكات صوت الحق، ونسوا أن الحق لا بد له أن ينتصر عاجلا أو آجلا: (وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) (الإسراء:81).

لقد برهن العراقيون الأصلاء في حويجة الإباء والصمود على أن العراقي يضحي بأغلى ما يملك وبأعلى ما يمكن الجود به وهي الروح، (والجود بالنفس أقصى غاية الجود) من أجل مبدأه وقضيته، ولا يساوم عليهما مهما كانت التضحيات.

 

وبهذه المناسبة الجليلة فإننا في انتفاضة أحرار العراق نبين للعالم أجمع أنه لا يمكن للعراق والمنطقة والعالم أن ينعموا بالاستقرار بوجود أذناب وعملاء ملالي طهران المجوس في بغداد، إلا باقتلاعهم من جذورهم والتخلص من شرورهم، وإبعادهم من أية عملية سياسية في العراق، والشعب العراقي الأبي لا يمثله إلا أبناؤه الأصلاء من المقاومة العراقية الوطنية التي وقفت بكل بسالة وشرف بوجه الاحتلال والتبعية، ولم تتلطخ أياديهم بدماء العراقيين، وهي تخوض اليوم مواجهتها الشريفة لطرد التواجد والنفوذ الصفوي المجوسي من العراق.

 

نعاهد أبناء شعبنا العراقي الأبي أن الدماء الطاهرة التي سالت على أرض الحويجة في ساحة الغيرة والشرف وفي غيرها من ساحات مدن العراق لن تذهب سدى، وأننا لن نقبل ولن نرضى ولن نساوم على تقسيم العراق وما يمهد لذلك من مسميات طائفية أو عنصرية، ولن نفرط بشبر واحد من أرضه الطاهرة التي رويناها بدماء شهدائنا الأبرار ومهما كانت التضحيات، فالعراق واحد موحد من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه ومن أقصى شرقه إلى أقصى غربه، ونرفض رفضا قاطعا ما يدعو إليه الطائفيون والعنصريون أذناب المجوس من إقامة الأقاليم أو الفدرالية والكونفدرالية وأمثالها، فهذا ما لا يمكن القبول به بتاتا، وسيبقى العراق وبتضحيات أبنائه الأصلاء قويا وسدا منيعا بوجه التوسع الإيراني المجوسي في المنطقة.

الرحمة والمجد والخلود لكافة شهداء العراق الأبرار، شهداء ساحة الغيرة والشرف في الحويجة وغيرها من مدن العراق الذين جادوا بأنفسهم الزكية من أجل تحرير العراق من براثن الاحتلال الأجنبي وأذنابه: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (ال عمران:169).

والله الموفق والهادي إلى سبل الرشاد.

انتفاضة أحرار العراق

15 رجب 1437 للهجرة

الموافق 22 نيسان 2016 للميلاد

شبكة ذي قار

شبكة البصرة

السبت 16 رجب 1437 / 23 نيسان 2016

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط