بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

فضائية العربية ونوري زاده في شباك التضليل

لأية خدمةٍ إعلامية تصرُّ (العربية) على إستحضاره للحديث عن قضيتنا الأحوازية؟

شبكة البصرة

وكالة المحمّرة للأنباء (مونا)

في إطار خططها الإعلامية أو الدعائية أقدمت فضائية العربية في برنامجها (بانوراما) على إجراء مقابلة مع إثنين من المعلقين (السياسيين) الذين يعد أحدهما ذو حضور دائم في هذه الفضائية التي يعمل في القسم المتخصص بالشأن الايراني فيها، وكما يبدو أنه المعبر الأساسي عن الرأي الايراني الكامل والشامل من دون النظر الى أية أبعاد قومية تتشكل منها الشعوب غير الفارسية (العرب ـ الأتراك الآذريين ـ الأكارد ـ البلوش ـ التركمان)، وهو المدعو الدكتور علي (نوري زاده = حرام زاده)، فيما كان قبالته أحد المعلقين الأحوازيين وهو السيد يوسف عزيزي ممن لا ينتمون الى الإتجاه الوطني الأحوازي الجذري التحرري.

كان المدعو زاده يصرّ على جعل القضية في ايران مجرد تجمع للطوائف الاسلامية دون أن ينظر الى المشكلات القومية أو الإقتصادية أو العنصرية وإنما فقط كون السلطة هي "الظالمة"، وكان في ذلك يستبطن الدفاع عن النظام البهلوي الشانشاهي العنصري كونه ـ وفق زعمه ـ نظاما عادلاً أو شبه عادل مع الشعوب غير الفارسية، وبالتالي طرح على أن الحل هو (إزالة) طبيعة هذه السلطة الآثمة، متغافلاً أي حديثً سياسي عن المشكلات الجوهرية التي يعاني منها الشعب العربي الأحوازي على صعيد الأرض والمياه والعمل والثروات والعدالة والأمن والحريات الإجتماعية والسياسية والثقافية وفرضها السياسة الطائفية والعنصرية للسلطة الثيوقراطية اتجاه الشعوب غير الفارسية المحتلة أراضيها وخصوصا شعبنا العربي الأحوازي منذ تاريخ 20/04/1925م.

 

وقد إنبجس الحقد العنصري من فم (حرام زاده) ومضمونه ضد شعبنا الأحوازي المقاوم، منكراً أنه ذا وجود مستقل منذ آلاف السنين على أرضه، وقبل توحد بلاد فارس جرّاء السياسة البريطانية الاستعمارية وتحولها الى أسم "ايران" في العام 1936م، تأثراً بالسياسة الآرية العنصرية الهتلرية في ألمانيا. لقد كانت بلاد فارس تتكوّن من عدة قوميات متناثرة في أحسن الأحوال جرّاء ظروف تاريخية متشابكة الأسباب، لا مجال لتسليط الأضواء عليها في هذه العجالة، ولكن هذا العنصري الحاقد دفعنا لإستذكار ذلك، خاصة وأن نظاما مركزياً عسكرياً وبيروقراطياً كان مفقوداً في تلك اللحظة التاريخية، ولكنه بدأ يتشكل في أعقاب إحتلاله العسكري للأحواز و(منحه) عبر أسياد رضا بهلوي الذين جلبوه من مجرد ضابط عسكري في شأنٍ ليس هاماً الى رئاسة نظام!!، وهم البريطانيون الذين سعوا الى بناء وحدة ما تسمى ايران كسدٍ مضادٍ للزحف الفكري وتجربة ثورة أكتوبر السوفييتية الإشتراكية (1917م)، كون هذا النظام الايراني (اللملوم) سيشكل القاعدة العسكرية للتحركات الغربية.

وعليه فإننا ندعو الدكتور المتفيقه والمتثقف إعادة النظر في الوقائع التاريخية التي يجهلها، لأنه لا يليق ((بمثقفٍ)) يلعب دور الناطق بإسم النظام البهلوي الشاهنشاهي الملكي البائد الذي خلق المشكلة الأحوازية من خلال إحتلاله العسكري، في أن يصر على الإيغال بالرؤى الفارسية العنصرية الشاهنشاهية، فالشعب العربي الأحوازي يكفيه صناعة الذاكرة لحوالي 20 إنتفاضة شعبية عارمة اندلعت منذ الشهور الأولى لجريمة الإحتلال ولغاية يومنا هذا، وهي التي هزّت السلطة الباغية في النظام العنصري والنظام الطائفي، ودوره في صناعة التغيير الذي إحتال عليه الخميني ومن سار في ذيله للعب ذات السياسة الشاهنشاهية وارتكابه الجرائم بحق شعبنا منذ "مجزرة الأربعاء السوداء" في العام 1979م، لا يحتاج هذا الشعب الى بعض المعلقين السياسيين المرتزقة ممن تحرص فضائية العربية على جلبهم بمناسبة وغير مناسبة للحديث عن الشأن العربي الأحوازي، خاصة عندما ينطق دم الشهداء وتتعالى صرخات الأولوف وتنتفض المدن وتتواصل أفعالهم بشجاعة، فعلى هؤلاء المرتزقة السكوت الأخرس العفن.

 

نعم، كان قبالة هذا الصوت الكريه، كان هناك صوتا أحوازيا حاول الإنسجام مع إرادة شعبنا العربي الأحوازي بشكل ملفت ولم تكن عادته، و(إضطر) تحت وطأة الدعاية العنصرية لنوري زاده أن يقول بعض الحق السياسي والإجتماعي لشعبنا ـ وليس كله ـ، وهو ما يعدّ تطوراً في موقفه السياسي الذي رأينا (تماهيه) مع الرؤية الفارسية الصفوية في أحيانٍ سابقة. نأمل أن يتعزز ويتقدّم ويتماسك منطقه وفق هذا التطور، ويلتقط الأبعاد التاريخية لقضية شعبنا العربي الأحوازي الحقة والموضوعية، فذلك له أجدى ويجعله منسجماً مع مطالب شعبنا المحقة.

 

لمشاهدة اللقاء راجعوا الرابط التالي :

https://www.youtube.com/watch?v=1x_oUbQsxWg&feature=youtu.be

27 02 2017

شبكة البصرة

الاثنين 1 جماد الثاني 1438 / 27 شباط 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط