بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الشيخ عبدالله بن زايد وموقف الامارات المشهود

شبكة البصرة

السيد زهره

مع ان هذا الموقف ليس غريبا أبدا على الشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية الامارات، ولا على دولة الامارات، فان الواجب يقتضي التوقف عنده، وعند معانيه العروبية.

نعني الموقف الذي عبر عنه في تصريحات مطولة حول الجريمة الإرهابية التي وقعت في البحرين مؤخرا واستهدفت حافلة لنقل افراد الشرطة بالقرب من قرية جو.

كان بمقدور الخارجية الإماراتية أن تكتفي بإصدار بيان قصير تدين فيه الجريمة الإرهابية. لكن الشيخ عبدالله بن زايد اختار ان يدلي بتصريحات تفصيلية تتجاوز مجرد الإدانة او مجرد التعبير عن الوقوف بجانب البحرين.

 

أربع مواقف حاسمة حرص الشيخ عبدالله بن زايد ان يعبر عنها في تصريحاته المطولة لا بد من التوقف عندها:

1 تأكيد أن الجريمة الإرهابية الأخيرة في البحرين تندرج في اطار مخطط إرهابي إجرامي مدعوم من الخارج تتعرض له البحرين يستهدف شعب البحرين ومؤسساتها، ويسعى الى زعزعة أمن البحرين واستقرارها ونموها وتقويض الحياة المدنية فيها.

2 التأكيد على ما تتمتع به البحرين من تعايش، ومن إرادة صلبة للشعب، ومن تضامن وتماسك والتفاف حول الملك والوطن، ومن تجربة مدنية متحضرة.

3 تأكيد أن هذا المخطط الإرهابي الإجرامي الذي يستهدف البحرين لا يمكن ان ينجح في تحقيق أهدافه، وأن قوى الشر والإرهاب التي تقف وراء هذا المخطط لا يمكن أبدا ان تنتصر على قوى الخير والتعايش والتضامن في البحرين.

4- تأكيد ان استهداف البحرين إرهابيا عل هذا النحو هو استهداف للإمارات ولكل دول مجلس التعاون الخليجي، وأن أمن دول الخليج العربي كل لا يتجزأ، وان دول مجلس التعاون مجتمعة سوف تقضي عل الارهاب ومقاصده الشريره.

هذه هي المواقف المشهودة التي حرص الشيخ عبدالله بن زايد على تأكيدها.

لكن، لماذا حرص على الادلاء بهذا التصريح المطول،وعلى تسجيل هذه المواقف في الوقت الحالي بالذات؟

السبب بالتأكيد أنه بعد تعدد العمليات الإرهابية الاجرامية التي تعرضت لها البحرين في الفترة الماضية، أراد الشيخ عبدالهل بن زايد بهذه التصريحات ان يوجه رسائل واضحة، الى البحرين وقيادتها وشعبها أولا، والى القوى الإرهابية ومن يقف وراءها والعالم كله ثانيا.

أما الرسالة الى البحرين، شعبا وقيادة، فهي أن للبحرين أن تمضي قدما بكل حزم في مواجهتها لهذه القوى الإرهابية المجرمة من دون أي تردد او تهاون، معتزة بحضارتها وتجربتها الرائدة وقدراتها، وموقنة بانها ليست وحدها في هذه المواجهة، وانما معها الامارات وكل دول الخليج العربي داعمة لها بكل قوة وعزم.

اما الرسالة الى القوى الإرهابية ومن يقف وراءها من قوى أجنبية مجرمة، فتتمثل أولا، في ان لها ان تدرك ان الامارات ودول مجلس التعاون على وعي كامل بحقيقة وأبعاد المخطط الإرهابي الذي تتعرض له البحرين، وتعرف أن هذا المخطط ليس له من هدف سوى السعي الى تقويض أمنها واستقرارها وتدمير منجزاتها الحضارية، وتماسك ووحدة شعبها وقيادتها، وتعي ان هذا المخطط لا يستهدف البحرين وحدها وانما كل دول مجلس التعاون.

والرسالة تتمثل ثانيا في أن القوى الإرهابية ومن يقفون وراءها عليهم ان يدركوا أن مخططهم مآله الهزيمة لا محالة، ليس فقط لأن البحرين شعبا وقيادة قادرة على ذلك تماما، لكن أيضا لأن الامارات وكل دول مجلس التعاون لا تتردد لحظة واحدة في الوقوف مع البحرين بكل امكانياتها وقدراتها من اجل هزيمة هذا المخطط الإجرامي.

باختصار، الشيخ عبدالله بن زايد أراد ان يبلغ الكل، وبالأخص القوى الأجنبية التي تقف وراء هؤلاء الارهابيين وتدعمهم وتخطط لهم، ان هناك إرادة بحرينية واماراتية وخليجية عربية حازمة بهزيمة مخططهم الإرهابي ووضع حد له، وأنهم يجب ان يبنوا حساباتهم على هذا الأساس.

على الرغم من ان هذا الموقف العروبي الحازم الذي عبر عنه الشيخ عبدالله بن زايد ليس غريبا ابدا كما ذكرت عليه شخصيا وعلى قيادة الامارات، فلا بد من التعبير عن التقدير والاحترام لحرصه على توضيح هذا الموقف تفصيلا في تصريحاته هذه.

شبكة البصرة

الاثنين 1 جماد الثاني 1438 / 27 شباط 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط