بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

19 آذار/مارس يوم النصر في الجزائر

يوم خالد على مر العصور

شبكة البصرة

ا. د. عبد الكاظم العبودي

الأمين العام للجبهة الوطنية والقومية والاسلامية في العراق

ما بين الأول من تشرين ثاني/نوفمبر 1954 والتاسع عشر من آذار/مارس 1962 سقت ارض الجزائر الغالية دماء مليون ونصف المليون شهيد... لأجل استعادة الحرية والاستقلال الوطني والتمسك بالهوية العربية الإسلامية في دولة مهابة ومعززة.

هذا هو مهر عرس الحرية الكبير في الجزائر الشامخة قدمته خلال سبع سنوات من الجهاد البطولي لجيش وجبهة التحرير الوطني الجزائرية.

وما بين 5 تموز/جويليه 1930 وهذا اليوم 19 مارس.... والى 5 تموز/جويليه 1962 وخلال 132 عاما تجاوز عدد شهداء الجزائر في الإجمال قرابة ثمانية مليون شهيد، ولا يمكن تقدير ملايين المعذبين والمهجرين والنازحين ومعطوبي الحرب والمعتقلين والضحايا الذين نالت منهم سطوة ومظالم فرنسا الباغية في حرب ضروس شنها الاستعمار الفرنسي على بلد آمن طمعا باحتلاله ونهبه، وفرض عليه أقبح صورة لاستعمار استيطاني أراد مسح هوية ووجود شعب أصيل بإحلال قطعان المستوطنين وشذاذ الآفاق القادمين من أوربا بدل أهل البلاد، مجدت فرنسا تاريخها المخزي على حساب عذابات ملايين الجزائريين أصحاب الأرض والبلاد.

شهدت الجزائر جرائم مروعة نفذها الغزاة المحتلون الفرنسيون من دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان وشعارات الحرية والإخوة والمساواة...

وعلى مدى 132 عاما كانت أسلحة الدمار الشامل قد جربت واستعملت في عديد من الحروب والهجمات البيولوجية والكيماوية وحتى النووية، إضافة إلى الأسلحة التقليدية المحرمة دوليا، حرب بشعة قد شنت على الأرض والإنسان الجزائري على مدى 132 عاما متواصلة، فكان الرد الجزائري المستمر هو المقاومة والتمسك بخيار المقاومة والانتصار بالمقاومة والجهاد حتى انتزاع النصر، فحصل ثوار الجزائر على غايتهم بهزيمة فرنسا الاستعمارية الطاغية.

ستبقى الجزائر مدرسة النضال الوطني والقومي والإنساني، وهي التي علمتنا ان النصر يمكن إحرازه دائما، إذا ما تمسك الثوار والمقاومون المجاهدون بدرس المقاومة الجزائرية المحدد بثلاث مبادئ لا تفريط بها وهي:

وحدة الأرض.

حدة الشعب.

وحدة القيادة.

هذا هو الدرس الثمين الذي يجب ان يتعلمه بفهم وعمق ودراية ثوار العراق وفلسطين والأحواز العربية والصحراء الغربية واليمن وليبيا وسوريا والصومال واريتريا وكل قادة الساحات العربية المنتفضة ضد الظلم والاستبداد والغزو والتدخل الأجنبي.

المجد لشهداء الجزائر والأمة العربية.

عاشت الجزائر قلعة للحرية والسلام.

شبكة البصرة

الاحد 21 جماد الثاني 1438 / 19 آذار 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط