بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

شباب البعث القومي في سورية

انقلاب 23 شباط 1966 بداية تصفية البعث ورموزه وتشويه الفكر القومي وتدميره

شبكة البصرة

يا أبناء شعب سورية الجريحة

يا أبناء شعبنا العربي

في صبيحة الثالث والعشرين من شباط 1966، نفذت اللجنة العسكرية انقلاباً ضد قيادة البعث التاريخية وعلى رأسهم مؤسسي البعث الأستاذ ميشيل عفلق والشهيد الأستاذ صلاح الدين البيطار الذي اغتالته اليد الآثمة الأسدية وذلك عام 1980 في باريس كما زجّت بالسجون أعداداً لا تحصى من القيادات الحزبية السورية والعربية وعلى رأسهم الرئيس محمد أمين الحافظ ونفذّ هذا الإنقلاب المؤامرة كلاً من صلاح جديد وحافظ الأسد الذي ورث السلطة وانفرد فيها منذ حركة عام 1970 ولقد كان لهذين الإنقلابين آثاراً ونتائج مدمّرة على سورية بالذات وعلى المنطقة العربية، حيث نرى فصولها الإجرامية على يد الوريث الإبن منذ خمس سنوات ونيّف، جرائم قتل وتدمير مستمرة ضد شعبنا المبتلي بهذه العصابة.

إن أخطر النتائج التي تلت هذه المؤامرة هو هزيمة 5 حزيران 1967، وتسليم الجولان بدون قتال ليتم فيما بعد الإستيلاء على السلطة من قبل وزير الدفاع المقاوم حافظ الأسد منذ عام 1970!!!

إن الذين عاصروا تلك المرحلة يعرفون حق المعرفة بأن الأسد كان رأس الحربة في تنفيذ الإنقلاب ضد البعث وقيادته ومؤسسيه وقد ظهر دوره جلياَ واضحاً. فعلى يد هذا النظام جرت مجازر عام 1980 وتلاها المجزرة الكبرى في حماة 1982 والتي كانت قمة الإجرام على يد الأب حافظ الأسد. وقد رفض الإبن إلّا أن يتفوق على أبيه بإرتكاب المجازر والتدمير والجرائم بحق الشعب السوري.

إننا إذ نُحيي هذه الذكرى المشؤومة، من أجل إحياء الذاكرى الوطنية لدى الأجيال الجديدة للعودة إلى جذور هذا النظام الإنقلابي العسكري الديكتاتوري الفئوي العائلي الوراثي والتذكير بالدور الإجرامي و مهمته الأساس في تدمير البعث كفكرة قومية إنسانية تقدمية وذلك بإستخدام شعاراته ظلماً وزوراً و بهتاناً، ولا أدّل على ذلك كمثل واضح كالشمس هو تحالف هذا النظام مع نظام الملالي الفارسي!! وقد بلغ هذا التحالف أوجههُ عندما قادت أمريكا واسرائيل وايران الغزو على العراق لإسقاط البعث وقيادته وجرف قبر المؤسس الأستاذ ميشيل عفلق تعبيراً عن الحقد الدفين على العروبة والإسلام- الحضارة في ربوع بغداد الطاهرة.

إن ما يحدث من إجرام اليوم بحق الشعب السوري ما كان سيتم بدون هذا الدور الذي لعبه نظام الأسد بتدمير القيم الأخلاقية والعربية والإنسانية والأهم إلغاء الهوية العربية التي هي هوية المنطقة وإحلال الهويات الطائفية والعرقية وتفتيت المنطقة. كل هذا يتم من أجل تدمير أسس المقاومة بإلغاء بلدين رئيسيين بوجه الكيان الصهيوني ولايمكن أن تُنَفَذ المؤامرة لولا هذا النظام والدور الإيراني الطائفي الخبيث.

أيها الشعب السوري العظيم يجب التنبّه إلى هذا الدور وهذه المؤامرة الجهنمية التي أودت ببلدنا ما نحن عليه وأن الصحوة مطلوبة من الجميع معارضةً وموالاة إلى حقيقة المؤامرة لأن هذا النظام والإرهاب وجهان لعملة واحدة. فالوعي والمعرفة يعتبران الحجر الأساس في المواجهة وبداية الحل للمعضلة- الكارثة في سورية، وما تحالفه المشبوه مع الملالي تحت غطاء البعث من أجل " البعث الفارسي " الذي نشهد هيمنته على المنطقة بدون استثناء. لاشك بأنكم تعون وعياً تاريخياً حجم التحديات التي تواجه أمتنا بحكم واقع الصراع المفروض عليها... فأولى هذه التحديات قد تتمثل في العوائق الذاتية الموروثة، لكن أخطرها ما تمثلهُ المنظومة السياسية والأمنية والعسكرية التي يجسدها النظام الأسدي والتي استند عليها النظام الإقليمي لتنفيذ مخططاته وأهدافه التوسعية.

إن غياب المركز القومي الوطني الديموقراطي العربي في مواجهة هذا الخطر يفسح المجال أمام مظاهر الفراغ والخواء الفكري الذي يهدد المكونات الوطنية الأساسية لأقطارنا العربية. فالحراك الثوري في سورية الذي انطلق تحت شعار الحرية والكرامة والعدالة بات مهدداً بخطر بنيوي، وينذر بمشاريع التقسيم، فالعودة إلى الإنطلاقة الأولى وإحياء الحراك الثوري المدني كوسيلة إنقاذ وحيدة. ولابد من التذكير اليوم بمرور الذكرى التاسعة والخمسين لقيام الوحدة بين سورية ومصر حتى تكون ماثلة أمامنا، لأن الوحدة بكافة أشكالها مصدر القوة والسلاح الأقوى في مواجهة المخاطر على الأمة. وفي هذا المقام نتوجه إلى كل شهداء الأمة العربية وسورية والبعث بالتحية والعرفان، تحية إلى شعب سورية والعراق وفلسطين واليمن وكل الأقطار العربية التي لا تزال واقفة تقاوم كل أشكال الغزو ومشاريع الهيمنة الإيرانية الفارسية الصهيونية على المنطقة...

تحية وإجلال وتقدير إلى شباب سورية البررة الأبطال في مواجهة نظام الأسد الإجرامي وإنها لثورة حتى النصر.

 

شباب البعث القومي

في أواخر شباط

شبكة البصرة

الثلاثاء 9 جماد الثاني 1438 / 7 آذار 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط