بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أطمئنوا على البعث فهو في يد عزة الأمين!!؛

شبكة البصرة

كلشان البياتي

في الأشهر الأولى من الغزو الأمريكي على العراق.. كنا نسمع بإذاننا من شخصيات كانت لها مكانة في الدولة والمجتمع منهم شيوخ عشائر ومنهم مواطنين بسطاء - وفي مدينة تكريت التي تعد مدينة صدام حسين كونها مسقط راسه ومنطقة سكنى عشيرته والعاملين فيها كانوا يعملون معه وقريبين منه وعلى أطلاع تام بكل شاردة وواردة بالدولة!!

كنت اسمع بإذاني أن صدام حسين عميل لأمريكا وعميل لأسرائيل!!

وأن البعثيين وصلوا إلى السلطة عن طريق أمريكا!!

نذكر هذه المدينة نموذجا كونها بقيت نظيفة من أحزاب إيران في أيامها الأولى وكانت بعيدة عن تأثير رجال الدين الذين أنيط إليها دور آخر لتشويه صورة البعث _ كيف كانت حال المحافظات الأخرى التي سيطرت عليها ايران منذ الأيام الاولى سبقتها تهيئة أعلامية وجهت عبر أذاعات بثت من إيران، مدن غزتها أحزاب مكلفة باشاعة الفوضى فيها واشاعة ثقافة الانتقام والكراهية والطائفية وتغيير المفاهيم والقيم!!

سمعنا الكثير من اللغط منها أن امريكا بعد ان دفعت صدام حسين لتنفيذ مخططاتها - استغنت عنه مثل اي عميل!!

كل من كان في نفسه مرض وسم كان يخرجه في تلك الايام..

صدام حسين كان مطاردا تبحث عنه امريكا تساعدها عملائها وأذنابها.. قتل ثلاثة من أولاده وبقي عميلاً في نظر بعض الصغار الذين فقدوا مناصبهم ورواتبهم وامتيازاتهم!

هناك نوع من البشر عنده المال والعقار أهم من كرامته ومبادئه وحتى دينه!!

البعض كان يغرد مثل الببغاء ما يسمعه من وسائل الاعلام التي كانت تبث مئات التقارير يوميا لتشويه صورة نظامنا الوطني بما فيه صورة الرئيس صدام حسين نفسه لمكانته في نفوس وضمائر الناس ولكونه القائد العربي الوحيد الذي كانت تخشاه امريكا واسرائيل وأيران!!

بذلنا جهود جبارة لغسل ادمغة البعض وإعادته الى جادة الصواب لكن البعض مثل ما قلنا عنهم -عندهم خلل نفسي وأخلاقي وهؤلاء صعب معالجتهم!!

وعلى الرغم أني لم أكن قريبة من الرئيس صدام حسين ولم التقيه في حياتي ولم أكن أشغل منصباً مهما في الدولة -الأ أني كنت مؤمنة أيمانا راسخاً أن هذا الرجل أعظم رجل في العالم وأنه عمل كل شيء من أجل بلده وأنه انقى من بياض الثلج ولن تتمكن كل ماكنات الأعلام من تشويه صورته وصورة نظامه الوطني ولا صورة البعث نفسه لذلك بادرت ومنذ تلك الايام بالدفاع عنه بأسمي الحقيقي وصورتي واتخذت قرارا بمواصلة هذا العمل لو كلفني حياتي!!

عندما أتحدث عن صدام حسين أمين عام الحزب ورئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة أتحدث عن نظامٍ بأكمله!!

غسل عقول البعض وحمايتهم من أنفسهم اولاً ومن وسائل أعلام العدو مهمة لا تقل أهمية عن حمل السلاح والنزول الى ساحة المعركة لان العدو جاء ليهدم مجتمعاتنا وثقافتنا..

من في نفسه مرض وفي أخلاقه قصر هو فقط من يشكك بنزاهة ووطنية صدام حسين ورفاقه ورجاله ويشكك بولائهم للعراق ولشعبه ويشكك اليوم بالرفيق عزة ابراهيم وبوطنيته وبمبادئه وبقراراته.. من لا يؤمن بأن هؤلاء الرجال يدفعون حياتهم ثمنا ليرتاح ابناء شعبهم -فهو مريض وعنده مشكلة نفسية وعنده قصر في النظر وقلة في الايمان ومشكلة في الاخلاق ومثل هذا الشخص أخطر من عدو مكشوف لنا يعمل ويفتخر بأنه عميل لأيران ولأمريكا!!

نعم بعثي شكاك ومتردد أكثر خطراً من عميل سفيه!!

ثقوا بمناضليكم وثقوا بقراراتهم فالسنوات الثلاثة عشر من عمر الغزو كافية لتثقوا بالبعثيين وبقادتهم فهذه السنوات أثبتت أن البعث كان صائباً في كل قراراته المصيرية التي تخص أمن الأمة من قرار رد اعتداء إيران ومعركته معها الى القرارات الاخرى..قرارات البناء والأعمار ومواجهة الحصار والعزلة الدولية!!

هذه القرارات أتخذت في مرحلة من المراحل وكانت لها مبرراتها وأسبابها ولم تكن لها بدائل فالحرب هو أخر قرار يلجا اليها أي قائد مهما كان شجاعته لأن القائد الشجاع هو أكثر حباً وحرصاً على شعبه من القائد المتردد..

حتى مع أنفسنا لم نكن نناقش قرارات الرفيق صدام حسين ورفاقه في القيادة لأننا نثق في قراراته بما فيها قرار غزو الكويت الذي اعترف فيه سيادته بأنه كان قرارا خاطئاً من قبله وتم مناقشته في أجتماع للقيادة!!

اما لماذا اتخذه فله اسبابه ومبرراته ونحن أيدنا القرار في وقته وأيدنا قرار اعتذاره للشعب الكويتي وليس للنظام!!

مثلما نؤيد اليوم قرارات الرفيق عزة أبراهيم أمين عام الحزب الجديد -خريج مدرسة البعث العظيم- فصدام حسين وعزة أبراهيم ورفاقنا الشهداء والأحياء منهم تخرجوا من المدرسة البعثية نفسها وقرؤا وعملوا بنفس دستور البعث ونظامه الداخلي لكن لكل مرحلة مبررات!!

فحذاري ثم حذاري ان يظهر لنا شخص ويناقشنا في قرارات الرفيق عزة ابراهيم أمين عام حزبنا ويحاول أن يشكك في مبادئه وقيمه وحرصه على الحزب وعلى العراق!! قرارات القادة لا تناقش والبعثيون هم قادة الأمة!! رأينا كيف ضاعت الأمة وتشتت وأنقسمت عندما خرجت السلطة من يد البعث في العراق وأين وصل حال الأمة بدونهم عندما تخلت الأنظمة العربية وأرتكبت خطاءاً أخر بتخليهم عن دعم البعث وهو خارج السلطة!!

من لا يفهم في السياسة فالافضل له ان يطرق باباً أخر ويدخل خيمة أخرى ويسبح في مسبح آخر كي لا يغرق ويدفع الآخرين إلى الغرق!!

هل كتب الرفيق عزة ابراهيم رسالة الى المفكر حسن العلوي أم لم يكتبه ولماذا كتبه، ولماذا أختار حسن العلوي تحديداً لأيصال رسالة ما، ومن كان المقصود في الرسالة والغرض من كتابة رسالة لمعارض عراقي، وهل كان العلوي أميناً في نقل الرسالة حرفياً وكما وردت له -كل هذه الامور معروفة لدينا وندرك دوافعها ومغزاها ومبرراتها!! لن نتناقش فيها لأن قرارات القادة لا تناقش والرفيق عزة ابراهيم قائد افنى شبابه رفيقاً وفيا مخلصا رفيق درب للرفيق صدام حسين رحمه الله!!

واثقون من أمانة الرفيق عزة أبراهيم ووواثقون أن البعث في أيادي أمينة!!

وثقتنا هذه لم تأتِ من الفراغ ولا من السراب!!

أرجعوا إلى التأريخ وأقرءوا بين السطور لتجدوا أن الحروب لا تحسم عسكرياً فقط وأن القائد الذي لا يجيد اللعب في ملعب السياسة قائد مشكوك في امره ولن يحقق النصر العسكري!!

جزى الله الرفيق القائد عزة ابراهيم ورفاقه خير جزاء على أي قرار يتخذونه لينقذوا العراق وشعبه من مخالب إيران وأمريكا وحليفاتها والكيان الصهيوني على رؤوس الأشرار..

جزاهم الله خير أن أصابوا وأن أخطأوا فالسياسة عاهرة ودهاليزها مظلمة!!

شبكة البصرة

الخميس 4 جماد الثاني 1438 / 2 آذار 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط