بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ثابتون على المبادئ.. وعزيمتنا من هدى البعث الخالد

شبكة البصرة

داود الجنابي

ليعلم الجميع القاصي منهم والداني.. اننا ثابتون في نهجنا ونضالنا على هدى حزب البعث العربي الاشتراكي.. واننا اليوم اشد ايمانا واقوى عزيمة واكثر تصميما واستعدادا للتضحية من اجل متابعة الطريق الذي اخترناه عن ارادة ووعي لبلوغ اهداف النضال العربي في الوحدة والحرية والاشتراكية وهي الاهداف التي حددها البعث منذ تاسيسه نبراسا هاديا في توجهاته ومنارة وضاءة تمكنه من رؤية المسار الصحيح كلما تشعبت المسارات وتعددت الطرق والاتجاهات...لا يختلف اثنان على ان المسيرة النضالية لحزب البعث العربي الاشتراكي هي نتاج لتطور نوعي خاصة وان نشأته كانت في ظروف بالغة التعقيدة تتسم بوجود الاستعمار المباشر على ارض الوطن العربي.. لذلك اخذ النضال التحريري الذي قادة البعث ضد هذا الاستعمار وضد عملائه والقوى الرجعية المرتبطة بالاستعمار اولوية في نضاله.. كما هو حاله اليوم.. المتابع للمسيرة النضالية لحزب البعث العربي الاشتراكي مع كل مراحل تاريخ الامة العربية المعاصر سوف يجد -عبر ودروس كثيرة نستلهم منها علامات كبرى تفصح عنها مسيرة الانتصارات والمقاومة والاصرار ودماء شهداء البعث الزكية. فالحزب الذي انتصر في معارك عدة فكرية وسياسية وتفاعل مع الجماهير في كل مراحل نضاله لهو قادر على متابعة المسيرة والمقاومة في مرحلتها الراهنة وقادر على مواجهة تحديات هذه المرحلة بكل صعوباتها وتعقيداتها. فالحزب اليوم وبفضل شهدائه وعزيمة قيادته واصرار مناضلية سيتحمل هذه المهمة التاريخية بجدارة - كما في كل المراحل المتتالية في نضاله -. اذ ان تراكم التجربة النضالية ونضوجها تشحذ من همته وتصعد من قدرته على متابعة المسيرة النضالية. ان منطلق حزب البعث العربي الاشتراكي الاساسي للتعامل الثوري مع معطيات كل مرحلة -هو قراءة واقعها قراءة جوهرية متعمقة ومعرفة بنيتها وتمييز تناقضاتها الاساسية والهامشية وبالتالي التعامل الخلاق والهادف مع تلك التناقضات.. وهناك حقية ثابته تقول ((ان مجرد الرؤية السطحية مهمة قد لا تصعب على احد.. لكن النفاذ الى جوهر الحدث وسبر الاعماق يكشف المنطق المحوري لهذا الحدث في اطار تطوره وتغيره وتفاعلاته وانعكاساته. ومن ثم تحديد الطريق الامثل للتعامل معه)) لذلك امتلك البعث دائما قدرة الكشف والتغيير باعتباره القوة القومية المنظمة التي تمثل الوحود القومي العربي فكرا وتنظيما وممارسة نضالية. وهذا ليس مجرد اقرار يقال. وانما هي خقيقة يعترف بها كل مطلع منصف وموضوعي على تاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي وعلى مسيرته النضالية الطويلة. وهذه الحقيقة ليست مجال افتخار الا بقدر ما هي المحرض على متابعة الطريق مهما اشتدت عقباته وصعبت مساراته وغليت تضحياته..

 

امتلك حزب البعث العربي الاشتراكي القدرة على تحمل مقومات النضال القومي العربي. في كل مرحلة من مراحل النضال العربي المعاصر وفق ما يلي:

1- امتلك البعث التنظيم الطليعي منبثق من بين صفوف الجماهير العريضة المناضلة منذ انطلاقه الى يومنا هذا. وهو ما يفسر لنا امتلاك البعث الوعي والقدرة فالطليعة تكتسب طليعيتها من الارتباط الكلي والمستمر بالجماهير.

2- الالتزام الحزب بالقاعدة الجماهيرية وبحدس الجماهير ومصالحها والتجذر في تربتها الفضا الاول في معالجة الانحرافات الذاتية وتصيح المسار. وفي حماية الحزب من الانزالق نحو اي من المنزلقات الجاهزة ومحاولة فرضها على واقع له حصوصياته ومميزاته وظروفه الناتجة عن التطور القومي النوعي لامتنا العربية.

3- لقد بنى حزب البعث العربي الاشتراكي -نظريته القومية الاشتراكية- لبنة لبنة عبر مسيرة طويلة تكامل خلالها الفكر بالممارسة في اطار تطور تصاعدي مستمر واصبح الحزب الان يمتلك تجربة فكرية ونضالية اصيلة لها ميزاتها ومميزاتها.

4- لم يكن حزب البعث العربي الاشتراكي في يوم من الايام مقلدا او ناسخا بل استمد كل مقوماته النضالية والعقائدية من هيكل الواقع وبنيته وخط مسيرته النضالية بتوجهاتها واهدافها على هذا الاساس وفي هذا كلة تتلخص جماهيرية الحزب وعلميته التي يفتخر بها ويفاخر.

5- امتلك حزب البعث العربي الاشتراكي القدرة على التصدي والتحدي والمنازلة في احلك الظروف واشدها. ونشأت المقاومة العراقية الباسلة وانتصاراتها اظهر الوجه الحقيقي للامة. وفتحت عهدا جديدا ايقظ ضمير الامة نحو المقاومة والصمود.

شبكة البصرة

الخميس 4 جماد الثاني 1438 / 2 آذار 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط