بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إضاءات نبض العروبة المجاهدة للثّقافة والإعلام حول رسالة الرّفيق القائد شيخ المجاهدين عزّة إبراهيم الأمين العامّ لحزب البعث العربيّ الاشتراكيّ للكاتب والإعلاميّ حسن العلوي

شبكة البصرة

أثار الظّهور الإعلاميّ الأخير للكاتب حسن العلوي اهتماما ملفتا ومتابعة دقيقة، وخلّف آراء وتحليلات ذهب فيها أصحابها كلّ مذهب.

وفي الحقيقة، لم يحظ هذا الظّهور بهذه الهالة إلاّ لسبب وحيد أوحد تمثّل في تناوله لرسالة وجّهها له الرّفيق القائد شيخ المجاهدين عزّة إبراهيم الأمين العامّ لحزب البعث العربيّ الاشتراكيّ والقائد الأعلى للجهاد والتّحرير، إذ يكفي مجرّد الإشارة إليه أو ذكره لتشرئبّ له الأعناق وتعكف الأقلام والعقول بالدّراسة والتّحليل كلّ حسب هواه وحسب موضوعيّته ومقدرته على سبر أغوار الحقيقة والمشهد العربيّ والدّوليّ كافّة.

نقل حسن العلوي في لقائه خبر رسالة رأس البعث وعنوانه، وزعم أنّه طلب منه مطالب بذاتها، أو كلّفه بمهمّات بعينها. ولكن لم يلتزم في نقل رسالة الرّفيق القائد عزّة إبراهيم بالموضعيّة والنّزاهة والأمانة ولم يكن في المستوى المأمول، بل ولم يدرك الإدراك المتناسب مع اختياره رأسا ليكون الجهة المحاوَرة أو المتلقّية. ولقد ساهم هذا الحياد في التّعامل مع مضمون الرّسالة والتّصرّف فيها بما أظهر لا جانبا واحدا منها فقط، بل لما أراد وتقصّد حسن العلوي إظهاره وتأويله، وأدّى لتزايد السّيول المنتقدة الهدّامة التي تلقّفت ما صرّح به حسن العلوي واستندت عليه لتكيل التّهم جزافا للمرسل وهو الرّفيق القائد عزّة إبراهيم ولحزب البعث العربيّ الاشتراكيّ ولقيادته المجاهدة ومناضليه الشّجعان، ولم ينتظروا في المقابل أن تكتمل الصّورة، ولم يقوا أنفسهم من مغبّة الوقوع في مطبّات التّسرّع وردود الفعل البافلوفيّة وتهافتوا ليفرغوا ما فيهم من حقد ونقص ويصبّوا جام سخطهم كدأبهم دوما على الحزب ورأسه وكوادره ورجالاته.

وجاءت إثارة وتزوير رسالة الأمين العامّ للحزب من قبل حسن العلوي في هذه الظّروف تكملة لمشروع الاجتثاث وللتّغطية على ما يدور الآن بين الحلفاء الأعداء في المنطقة الخضراء من اقتتال وفضائح أخلاقيّة وماليّة بينهم إضافة الى التّصفيات الجسديّة. وما إعادة صياغة هذه الرّسالة وباعتراف العلوي نفسه الذي أقرّ بأنّه حذف منها 600 كلمة إلاّ بهدف الإساءة للحزب والعمل على زعزعة ثقة الجماهير بالحزب وتكملة لمشروعهم المذهبيّ. وإنّ ما ورد في حديث الإعلاميّ والكاتب حسن العلوي الأخير مع قناة الرّشيد رغم ما حمله من إفك وأباطيل ضدّ القائد الشّهيد ليس سوى نسج عقل الكاتب المعروف بكراهيّة شخص الرّفيق القائد الشّهيد لأسباب يعيها أغلب العرب والعراقيّين المطّلعين.

لقد أسقط حسن العلوي ومن تهافت على نقله التّحريفيّ لرسالة الرّفيق القائد عزّة إبراهيم أنّ البعث شريان الامان والاستقرار للعراق والأمّة العربيّة والجوار الإقليميّ، وأنّ عظمة حزب البعث العربي الاشتراكيّ من عظمة رجاله وباقتدار يخطّه أمينه العام من قلب المعركة، وأنّه إذ يوجّه رسالة سلام متجاوزا كل الجراح فإنّه لا هدف من ورائها إلاّ سلامة الوطن والمبادىء العروبيّة السّامية، وما رسالة القائد المجاهد عزّة إبراهيم إلى الكاتب السّياسيّ العلوي إلاّ دليل على نبل وعظمة قيادة البعث الصّادقة المتشبّثة بعروبتها ورسالتها الإنسانيّة الخالدة.

لقد فاته وفات من ساروا خلف تصريحه المقتطع والذي غيّب فيه الرّسالة الحقيقيّة بمدلولاتها ومضامينها السّمحاء الإنسانيّة المتسامية على الأحقاد والضّغائن والثّأر، أنّ البعث العربيّ الاشتراكيّ سيبقى بقوّة رجاله المجاهدين والمقاومين دليل الأمّة والعراق لبلوغ طريق النّصر والتّحرير، وعجزوا عن تلقّف حقيقة أنّ رسالة الرفيق الأمين العامّ نابعة من قوّة البعث ومسيرته النّضاليّة وتلاحمه مع أبناء الوطن الواحد الموحّد ومن أجل حقن دماء الشّعب العربيّ.

هذا ويبقى غريبا أنّ حسن العلوي وكلّ الذين تعوّدوا تصيّد مثل هذه المسائل سواء كانوا من المتساقطين من مسيرة الحزب أم من مناوئيه وأعدائه التّقليديّين، لم يلجوا لجوهر الرّسالة وغايتها الأسمى، وكيف لم ينتبهوا لانفتاح البعث على الجميع ولم يستوعبوا بعد أنّ البعث ليس طالبا للسّلطة ولا راغبا بها، بل إنّ همّه الحصريّ هو همّ وطن وأمّة وهويّة، وأنّ البعث كما هو حاله منذ النّشأة شجاع مغوار لا يتحرّج من مراجعة مسيرته وتصحيح أخطائه ونقد نفسه علانيّة وهي قمّة الشّجاعة وسنام ثقة الحزب بنفسه وبقواعده وبجماهيره.

صفوة القول إنّ سياستنا المرادفة والممثّلة لمقاومتنا المسلّحة التي أعلنتها قيادة الحزب مرارا تقوم على انّنا نلتقي ونتواصل مع أيّ طرف في العالم ما عدى الكيان الصّهيونيّ، ذلك أنّ ثوابتنا في المقاومة المسلّحة لم ولن تتغيّر ولا تلغي حراكنا السّياسيّ الذي يهدف إلى بيان حقوق العراق وشعبه الثّابتة وتوجيه النّصح للأطراف الدّوليّة المتدخّلة أو التي تحتلّ بلدنا للخروج وإنهاء أدوارها الإجراميّة حيث لا يوجد قانون في العالم ولا توجد حركة تحرّر وطنيّ في تاريخ الكون ليست لها أجنحة سياسيّة وإعلامية تحاور وتحضر المؤتمرات وتعمل على كسب الرّأي العامّ المحليّ والإقليميّ والدّوليّ.

إنّ نهجنا هو امتداد طبيعيّ لسياسة دولتنا الوطنيّة التي ذبّحها الاحتلال ولهدي رمزنا الخالد الرّفيق القائد الشّهيد صدام حسين رحمه الله ونائبه في الحزب والدّولة لحدّ يوم اغتياله من قبل أميركا وقردتها الخاسئين الرّفيق الأمين العامّ للحزب الآن القائد المجاهد عزّة إبراهيم ورفاقه الذين يديرون معركة تحرير العراق عسكريّا وسياسيّا وإعلاميّا في العراق وخارجه.

والبعث الذي أودعه شهيد الحجّ الأكبر بعد أن مضى بطلا صنديدا هو البعث الذي ننتمي له ونؤمن به ونقاتل تحت رايته يتقدّمنا ويحدو ركبنا شيخ المجاهدين البطل عزّة إبراهيم.

وعلى الجميع أن يوقنوا أنّ مقاومتنا المسلّحة متواصلة ولن تتوقّف حتّى يأذن الله بنصره.

وليعلم من تسوّل له نفسه الكذب والتّلفيق والتّزوير وتفسير حراكنا كيفما يحلو له لغايات ارتداديّة وانشقاقيّة أنّنا لن نردّ عليه ولن نحاجج أصحاب الأغراض الخاصّة.

لقد قاتلنا إيران 8 سنوات، ودخلنا في عمقها كما احتلّت هي الفاو ومناطق عراقيّة أخرى غير أنّ التّراسل والتّفاوض المباشر وعبر أطراف أخرى لم يوضع في فم المدافع ودعواتنا لها للعودة للعقل والسلام لم تنقطع.

لا يعنينا من يعتاشون على بيانات وسائل الاتّصال الاجتماعيّ وباقي القنوات الإعلاميّة فهذا شأنهم وهم أحرار في التّعبير عمّا يرونه.

ومتى يرتقي هؤلاء الذين لم يدركوا المعاني السّامية لطريق الثّورة والتّحرير التي يخطّها حزب البعث العربيّ ويبدع في تأثيث معالمها سواء في سوح المواجهة المسلّحة المباشرة، أو عبر العمل الدّيبلوماسيّ والسّياسيّ، ومتى يعون أنّ المقاومة أيّ مقاومة في التّاريخ لا يٌعقل أن تقتصر - ويستمرّ اقتصارها لما لا نهاية - في فعلها وأدائها فقط على البندقيّة.. فالبندقيّة مطلوبة وضروريّة، وهذا معلوم وبديهيّ، ولكنّها تظلّ غير كافية لوحدها إذ يلزمها العمل الدّيبلوماسيّ والمناورة واختصار الطّرق وهي عماد الفعل أو المشروع السّياسيّ. بل إنّ كلّ مقاومة بلا هدف سياسيّ كبير وجامع لا يصحّ تسميتها بالمقاومة كذلك.. وليس من حركة في التّاريخ تستحقّ أن توصف بالمقاومة أكثر من مقاومة العراق بقيادة حزبنا العظيم وإشراف وتخطيط من الرفيق القائد شيخ المجاهدين عزّة إبراهيم.

فنحن على دربنا الذي اختطّه القائد المؤسس ورفاقه والقائد البكر والقائد صدّام حسين وشيخ المجاهدين عزّة إبراهيم ولن نحيد عنه.

والله المستعان.

تقرير أعدّه جميع أعضاء نبض العروبة المجاهدة

02-03-2017

شبكة البصرة

الخميس 4 جماد الثاني 1438 / 2 آذار 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط