بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

معركه الموصل وجرائم الحرب المرتكبه

شبكة البصرة

بقلم عبد الرحمن الشمري

يتناول الكثير من السياسيين ومن ذوي الشأن والذين لهم غايات واهداف في مقالات وندوات ولقاآت عن مرحله ما بعد معركه الموصل وكأنها تحصيل حاصل او تمرين تعبوي يجري تنفيذه في مناطق معده لغرض التدريب وبدون خسائر. وايضآ يجري طرح المشاريع والمخططات والبرامج لما بعد مرحله استعاده المدينه في ظاهره خطيره للتعتيم على ما يجري هناك من اباده جماعيه للسكان وجرائم حرب بامتياز ضد المدنيين العزل ومحاوله دعشنه كل سكان المدينه وتجاهل معاناتهم على امل التغطيه عليها واسدال الستار على هذه الجرائم بعد انتهاء المعارك والتطبيل والتزمير لها!! انها حرب قذره صممت واعدت للهجوم على عدو وهمي هم صنعوه وقدمو له اسلحه واعتده ثلاث فرق عسكريه وسمحو له باستخدام والاستفاده من موارد اقتصاديه تعادل ميزانيه دوله كبيره من دول المنطقه وهو يحتجز مئات الآلاف من الرهائن هم سكان هذه المدينه العريقه. وهم من خيره ابناء العراق ورجالاته. انها الموصل الحدباء ام الرماح هذه المدينه التاريخيه والتي تحوي الكنوز الاثريه الفريده والنادره والتاريخ الوطني المشرف لابنائها. واليوم يجري تنفيذ جريمه كبرى بحق هذه المدينه وابنائها وتتناولها وسائل الاعلام وتستضيف شخصيات لتحليل المعارك وبدم بارد يجري استعراض سير العمليات ولا يجري التطرق للمدنيين المحاصرين او الالاف الذين قضو تحت الانقاض إلا ما ندر. هذه المعارك التي يجري تضخيم وتهويل قوه الدواعش فيها لاسباب عديده؟؟؟ والتي يجري استخدام المدفعيه والراجمات الانبوبيه والضربات الجويه والهاونات لمختلف الاعيره ومدافع الدبابات والناقلات والعربات المصفحه والاسلحه الاخرى بدعم ومشاركه القوات الاميركيه والقطعات المتجحفله معهاوبكل امكانياتها اتجاه مدينه مكتضه بالسكان ابنيتها قديمه وازقتها ضيقه مما يعني ان قذيفه هاون 60 ملم واحده تكفي لتدمير وانهيار عده منازل متلاصقه مع بعضها فوق ساكنيها. فكيف الحال مع الراجمات والمدفعيه الثقيله!!! وهل يجوز تطويق المدينه من جميع الجهات واحكام الطوق عليها ان كانت هناك نوايا لانقاذ السكان؟؟ أضافه لاستخدام اسلوب الارض المحروقه اي تدمير كل شئ باستخدام القوه المفرطه وهذا ما شاهدناه عبر لقطات من المعارك الدائره هناك!! وهل هذا الاسلوب من القتال يستخدم في الحرب الحديثه التي يتبجحون بانها حرب نظيفه يجري استخدام المقذوفات الذكيه والموجهه لتقليل خسائر المدنيين فيها؟؟ ام ان الهدف هو تدمير المدينه على من فيها وهم مئات الآلاف من المدنيين العزل. ويبدو ان من خطط لهذه المعارك لا يهمه المدنيين ولا تهمه البنى التحتيه ولا ممتلكات المواطنين ونحن هنا نتكلم عن مدينه الموصل ثاني اكبر مدن العراق. ثم اين الممرات الامنه للمدنيين؟؟ ام اننا نتكلم عن مدينه معاديه كل من فيها هو هدف لهذا الحشد الكبير من القطعات. انهم ضربوا عرض الحائط كل المفاهيم العسكريه بالتعامل مع زمره تسيطر على المدينه.!! ففي فنون القتال هناك القتالات الخاصه ومنها حرب المدن وهناك اساليب كثيره للتعامل مع هذه المواقف بما يضمن تقليل الخسائر بالمدنيين والبنى التحتيه الى الحد الادنى وهذا يعتبر هدف اساسي للمخططين العسكريين وللقطعات المنفذه هذا اذا كانت المدينه معاديه اي تابعه لدوله تشترك معا في حرب. فكيف اذا كانت هذه المدينه وسكانها جزء من بلدك وشعبك؟؟. أذن يبدو من خلال مايجري فعليآ وضمن الاهداف الاستراتيجيه والتكتيكيه هو تدمير المدن تدميرأ شاملا وقتل اكبر ما يمكن من سكانها واهانه الناجين منهم واذلالهم وحجزهم في معسكرات اعتقال واذلال وتجويع وليس كما يدعون بانهامعسكرات لاستقبال المدنيين والجميع يعرف هذه الحقيقه بما فيهم العالم الصامت؟؟ اذن نحن امام جريمه حرب شنيعه واباده جماعيه لمواطنين ابرياء عزل. لذلك ينبغي بل يجب فضح هذه الجرائم والتحرك على المنظمات الحقوقيه ومنظمات حقوق الانسان لتوثيق هذه الجرائم وأحاله القاده المشتركين في هذه العمليات الى المحاكم الدوليه. والشئ الايجابي الوحيد مما يجري انه تم توثيق الجرائم والانتهاكات في الموصل وبقيه محافظات القطر وباساليب عديده مما يسهل على المحاكم البت بها واصدار قرارات الادانه وفق حقائق وأدله ووقائع ملموسه ودامغه وفي مفارقه غريبه وظلم وتعسف جراء الاحتلال وحكوماته المتعاقبه تم محاكمه خيره قاده الجيش الوطني العراقي بالاعتماد على فبركات وشهادات زور واستهداف سياسي معروف للجميع في محاكم صوريه وباشراف قوى الاحتلال على ما اسموه معارك الانفال وغيرها وهي معارك كانت تدور ابان الحرب العراقيه الايرانيه في المناطق الحدوديه لمقاتله الفرس المعتدين. وليس الهجوم على مدن عراقيه وبهذه الاساليب القذره. تحت غطاء وشماعه مقاتله داعش. وسياتي اليوم الذي يحاكم فيه هؤلاء الحكام وقاده المليشيات وكل من شارك في هذه الجرائم امام محاكم الشعب والمحاكم الدوليه. وهذا اليوم ليس بالبعيد باذن الله

شبكة البصرة

الثلاثاء 9 جماد الثاني 1438 / 7 آذار 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط