بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وهذا البلد المريض

شبكة البصرة

علي السوداني

مازال الفلم الطويل المعروض على شاشة العراق التالف، وعنوانه "السيادة الوطنية" هو أحد أحقر وأقذر الأفلام المستمرة حتى الآن. شلة المحمية الخضراء ببغداد العليلة تثرثر كثيرا عن تلك الكذبة، وهي تعلم أن لا سيادة لبلاد يقودها عملاء أذلاء أدلاء حرامية خائنون، حتى صارت عندهم العمالة واللصوصية عبارة عن ثقافة راسخة غير مخجلة.

شوفوا ما يحدث في الموصل وسنجار وتمدد حزب العمال التركي الغازي الارهابي هناك. انظروا الى معارك حرامية النفط في كركوك. اما المسؤول الأمريكي فلا يعلن عن زيارته للعراق الا بعد ان تحط طائرته في قاعدة ما، فيبرق أو يتلفن للحاكم العميل الرخيص كي يلتقيه بمبنى سفارة امريكا بالمحمية الخضراء، وهناك يعطيه التعليمات وربما يبصق بوجهه الذليل، ثم يصالحه ويعصر يده ويقرص خده ويقول له إن الرئيس ترامب يسلم عليك ويطلب منك عدم الخروج على نص السيناريو الأصلي، فيرد عليه الخائن الصغير بهوسة شعبية محورة وصالحة لكل زمان ومكان وهي "ترام اسمك عزّ وهيبة".

افرشوا على موائدكم خريطة البلاد، لتروا عدد العضّات التي ثلمتها من جهاتها كلها.

اسألوا حكم الحرامية عن عدد موظفي سفارة الوحوش الأمريكان ببغداد المريضة، والتي صارت أعظم ماخور تجسسي على سطح الكرة الأرضية. افتحوا دفتر الاحتلال الفكري الذي هو ألعن وأقسى من الاحتلال العسكري. تمعنوا جيدا بالاحتلال الاقتصادي الذي أشهر علاماته هي منهوبات النفط والغاز وتحويل العراق الى معدة تأكل ولا تنتج. اعملوا حسبة سريعة لعدد الدكاكين والمواخير العراقية الصغيرة التي تمولها أمريكا وايران وبريطانيا واسرائيل، من أجل تخريج أفواج احتياط جديدة من الخائنين والجواسيس الصغار.

فيا أيها النائمون الحالمون بأمريكا الجديدة، ودونالد ترامب منقذاً ومخلّصاً، انّ أمريكا دولة ذكية تكاد تخلو المافيا التي تقودها من ذرة شرف واحدة. ترامب ابن أًم ترامبة هو قارىء ممتاز للمشهد السياسي والاقتصادي العالمي. المنغلة الرخيصة القائمة في المحمية الخضراء ببغداد المريضة، هي الكنز الثمين الذي لن تفرّط به أمريكا الوغدة. الحرب الايرانية الأمريكية ستتواصل بطريقة لغوية وتلفزيونية وتخادمية فقط. دول الخليج العربيّ لم تغادر طور المحميات حتى الآن. اسرائيل وايران خارج حرائق داعش. الفلم القذر أطول مما تتخيلون.

شبكة البصرة

الاربعاء 10 جماد الثاني 1438 / 8 آذار 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط