بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هل العالم على عتبة سباق تسلح جديد؟

شبكة البصرة

تطرقت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إلى نية ترامب زيادة النفقات العسكرية رغم حديثه عن جبروت القوات المسلحة الأمريكية غير المسبوق، وعن ضرورة "التفاهم" مع روسيا.

جاء في مقال الصحيفة:

على الرغم من حديث الرئيس الأمريكي عن جبروت القوات المسلحة الأمريكية الذي لا سابق له، وضرورة "التفاهم" مع روسيا، فإن دونالد ترامب يحاول الحصول على موافقة الكونغرس على زيادة المخصصات العسكرية في الميزانية بمقدار 54 مليار دولار. وقد كتب خبراء أوكرانيون عن ذلك بأن هذا المبلغ سيقتطع من المساعدات، التي تقدمها الولايات المتحدة إلى الدول. وهم يقصدون بالدرجة الأولى أوكرانيا. أما الخبراء الروس، فيحاولون تخمين الأسباب التي استدعت عزم ترامب على هذا "الإحسان" إلى مؤسسته الدفاعية.

بحسب وسائل الإعلام الأمريكية، سيحاول ترامب في كلمته أمام اعضاء مجلسي الكونغرس الحصول على موافقتهم لزيادة المخصصات الدفاعية في الميزانية بمقدار 54 مليار دولار.

وهذا الرقم أكده ترامب بنفسه بصورة غير مباشرة خلال لقائه حكام عدد من الولايات الأمريكية من دون أن يدخل في التفاصيل، ولكنه وعد بكشفها في الكونغرس. وإن هدف ترامب من هذه الزيادة هو "ضرورة إعادة بناء القوات المسلحة المنهكة للولايات المتحدة، في الوقت المناسب". ويضيف موظفو إدارته أن ما يعادل هذا المبلغ (54 مليار دولار) سوف يقتطع من برنامج المساعدات غير العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى البلدان الأخرى.

يقول النائب الروسي قسطنطين زاتولين، موضحا، إن "محاولة ترامب زيادة المخصصات الدفاعية بالتوازي مع الحديث عن السعي لـ "المصالحة" مع روسيا، تبدو غريبة للوهلة الأولى.

ويضيف أن العديد من الأمور بعد استلام ترامب للسلطة تبدو غريبة. ولكن يجب ألا ننسى أن هذه "الغرائب" تضخمها وسائل الإعلام المعارضة له.

ولكي نقيم بصورة صحيحة المبالغ الكبيرة، التي ستضاف إلى الميزانية الدفاعية، يجب أن نقارن مبلغ 54 مليار دولار بالميزانية الإجمالية للوزارة، عند ذلك يتضح أنه لا ينوي مضاعفة هذه الميزانية، بل إضافة مبلغ بسيط إليها. ولكن لماذا 54 مليار دولار بالذات وليس 58 أو 51 مليارا مثلا. من المحتمل أن يكون ذلك ناجما عن حسابات دقيقة تضمنتها مذكرات مساعديه.

ويضيف زاتولين: "يجب ألا ننسى أن ترامب من الحزب الجمهوري وهو محافظ ويسعى لتعزيز القدرة الدفاعية للبلاد. أي أنه ينفذ ما وعد به في حملته الانتخابية. فقد وعد ببناء جدار على الحدود مع المكسيك، وأعطى الأوامر اللازمة لتنفيذ هذا الوعد. ووعد بمنع دخول مواطني عدد من الدول الإسلامية إلى الولايات المتحدة، ونفذ هذا الوعد".

وعموما، يقول زاتولين: " يجب على روسيا عدم التراخي، لأن التنافس بين الدول لم يلغه أحد". لهذا، ومع "أننا لا نتحدث عن تهديدات مباشرة ضد روسيا نتيجة هذه الزيادة في النفقات العسكرية الأمريكية، فإن الدافع للقلق موجود. وإذا زادت الولايات المتحدة نفقاتها الدفاعية، فيجب علينا القيام بالشيء نفسه، بغض النظر عن موقف ترامب منه. وعلى المسؤولين عن الدفاع مراقبة ما يجري في الولايات المتحدة وفعل الشيء نفسه في روسيا.

Rt 1/3/2017

شبكة البصرة

الخميس 4 جماد الثاني 1438 / 2 آذار 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط