بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القوى الاستعمارية والخليج العربي

خمسة قرون من النهب والتدمير والتمزيق والتآمر

شبكة البصرة

بقلم: السيد زهره

* درس التاريخ الأكبر: الاتحاد الخليجي حتمية مصيرية

* كل القوى الإستعمارية تآمرت مع الفرس على العرب

* شعوب الخليج العربي لم تتوقف يوما عن مقاومة القوى الاستعمارية

* وثيقة تاريخية تكشف جرائم الاستعمار البريطاني في البحرين

 

في أوقات الأزمات والتحديات والتطورات الكبرى، تكون الدول والأمم أحوج ما تكون الى العودة الى تاريخها، تستعيد خبرته، وتستخلص الدروس التي تعينها على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

وهذا بالضبط ما نحن ما نكون اليه اليوم في الخليج العربي والوطن العربي كله.

وقبل فترة، استضاف مركز عيسى الثقافي الدكتور عبدالله محمد الريسي، مدير عام الأرشيف الوطني في دولة الإمارات والمؤرخ المعروف، في محاضرة قدم فيها محاولة فريدة لقراءة تاريخ الخليج العربي ودروسه عبر قرون.

المحاضرة حملت عنوان "التواجد الأوروبي في الإمارات والبحرين". وفي الأيام الماضية، أتيح لي أن أقرأ النص المكتوب للمحاضرة، ووجدته عبارة عن بحث تاريخي عميق ومدعم بالوثائق التاريخية عن القوى الاستعمارية وما فعلته بالخليج العربي عبر خمسة قرون كاملة، والدروس التي يجب استخلاصها من هذا التاريخ.

وقد وجدت أن من الأهمية بمكان أن اتوقف عند أهم ما طرحه الدكتور الريسي، والدروس التي يجب ان نستخلصها اليوم من القراءة التاريخية التي قدمها.

***

 

النهب والحرمان من الثروة

بحث الدكتور الريسي يناقش قضية التواجد الأوروبي في الامارات والبحرين، وما فعلته القوى الاستعمارية عامة بالخليج العربي منذ 1507 وحتى 1971، أي عبر خمسة قرون. تحديدا يناقش هذا التواجد وما فعلته هذه القوى الاستعمارية منذ الغزو البرتغالي، ثم في حقبة الاستعمار الهولندي، ثم البريطاني، وحتى انسحاب بريطاينا من المنطقة.

بطبيعة الحال، من المستحيل في بحث او حتى في كتاب كبير رصد وتحليل كل ما جرى عبر هذه الفترة الزمنية الطويلة.

ولم يكن الهدف هو هذا التأريخ الكامل بالطبع، بل الهدف هو استخلاص الملامح العامة لسياسات القوى الاستعمارية عبر هذه القرون، وما فعلته بالخليج العربي وأهله.

وقد نجح الدكتور الريسي في هذا بشكل مدهش، واستطاع ان يضع يده على أهم القضايا التي يجب ان نتوقف عندها بهذا الخصوص، وبناء على ما كشفت عنه الوثائق التاريخية.

وشخصيا، ومن بين الكثير الذي طرحه في بحثه ومحاضرته، توقفت مطولا وبكثير من التأمل عند أربعة جوانب كبرى من الجوانب الكثيرة التي كشف عنها الدكتور الريسي في بحثه، سأعرض لها تباعا.

أول هذه الجوانب الكبرى يتعلق بالسبب الذي جعل القوى الاستعمارية تتسابق وتتصارع من اجل السيطرة في الخليج العربي، وكيف تمثل أولا في الموقع الاستراتيجي لمنطقة الخليج العربي، والرغبة في نهب مواردها وحرمان أهلها من الثروة ومصادر القوة.

يشير البحث هنا الى انه  قبل وصول طلائع الاستعمار البرتغالي في بداية القرن السادس عشر، كانت طرق التجارة العالمية القديمة المارة عبر بلدان المشرق العربي الإسلامي تمثل أهمية عالمية بالغة وكان من أهمها طريق الحرير. ولم يقل اهمية عنه " طريق التوابل" الذي استأثر به عرب الخليج وشبه الجزيرة لعربية منذ قرون غابرة سواء كانت عبر البحر الأحمر ومصر او عن طريق الخليج العربي والعراق والشام ما يعني ان نفائس الشرق كلها كانت تمر عبر طرق برية وبحرية تحت هيمنة العر ب والمسلمين وخارج نفوذ القوى الأوروبية المستوردة.

اذن، كان الهدف الاساسي وراء الغزو البرتغالي هو السيطرة على هذه الطرق التجارية وكسر احتكار العرب للمواد الثمينة المرغوبة أوروبيا وعالميا. وبالإضافة الى هذا الهدف، كانت هناك الرغبة في الانتقام من العرب دينيا على خلفية الصراع بين المسلمين والمسيحيين في شبه جزيرة ايبيريا في العصور الوسطى. ولهذا، فان الرحالة البرتغالي فاسكو دي جاما حين بلغ الهند بعد النجاح في الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح عام 1497 وسأله البحارة العرب عن سر اكتشافه لطرق الشرق، قال : "لقد جئنا الى هنا بحثا عن البهارات والمسيحيين". ويؤكد البعد الديني أيضا لحركة الكشوف البرتغالية ما اظهرته السجلات من ان القائد افونسو دو البوكيرك قاد حملة عسكرية عام 1513 مكونة من 400 رجل من سلاح الخيالة للوصول الى ينبع والانطلاق منها الى نحو مكة لهدم الكعبة المشرفة والى المدينة لنبش قبر النبي محمد ومقايضته بكنيسة القيامة في فلسطين الا ان حملته باءت بالفشل.

ورغم أن منطقة الخليج العربي شهدت تنافسا استعماريا طويلا منذ مطلع القرن السادس عشر لفرض الهيمنة علسها ونهب مواردها، الا ان الصراع بلغ ذروته مع بدء التمدد الهولندي ووصوله الى المنطقة العربية في بداية القرن السابع عشر، واندلاع الصراع بين البرتغاليين والهولنديين والبريطانيين.

وقد أظهرت شركة الهند الشرقية الهولندية اثناء وجودها في بندر عباس اهتماما كبيرا بتجارة اللؤلؤ بالبحرين الذي يعد مصدرا لثروتها وشهرتها. وأكد تقرير صادر عن الشركة عام 1757 رغبة الهولنديين في الوصول الى البحرين والاستيلاء عليها لأن "منطقة مغاصات اللؤلؤ الرئيسية تمتد من راس مسندم الى جزيرة البحرين" ويؤكد هذا النهج الاستعماري.

وبالطبع، واصل الاستعمار البريطاني مسيرة نهب ثروات الخليج العربي بعد ذلك.

***

 

تدمير القوة والتمزيق

من اهم الجوانب التي يتوقف عندها الدكتور الريسي في بحثه، كيف أن احد الأهداف الكبرى للقوى الاستعمارية كان باستمرار تدمير القوة العربية في الخليج العربي، والحيلولة دون وجود أي قوة موحدة، والسعي الى تمزيق المنطقة والحيلولة دون ظهور أي دول عربية موحدة.

وقد كانت بريطانيا اكبر قوة استعمارية عملت على تحقيق هذا الهدف.

يذكر البحث أن الامبراطورية الاستعمارية البريطانية حققت حلمها بتدمير القوة الهجومية للقواسم وافشال قيام كيان عربي موحد على ضفاف الخليج، بل وتجزئته الى دويلات صغيرة منقوصة السيادة بدءا من لحظة ابرام معاهدة الصلح (الاتفاقية العامة) التي املتها على القواسم وشيوخ الخليج (بمن فيهم شيوخ البحرين) عام 1820 حتى يوم رحيلها عن المنطقة عام 1971

ومضت بريطانيا قدما في تنفيذ مخططاتها الرامية الى تعميق حالة التجزئة والانقسام في منطقة الامارات واكرهت الحكام على توقيع ما سمي "الاتفاقية المانعة" في مارس 1892 التي الزمت الطرف العربي بقيود والتزامات عزلته عن العالم الخارجي ومنعته من القيام بالأعمال القانونية المرتبطة بالمجتمع الدولي ومنها ابرام الاتفاقيات والمعاهدات مع الدول الأخرى.

وهذا هو نفس ما فعلته بريطاينا مع البحرين.

وقد كان لتدخل بريطانيا في شؤون البحرين الداخلية آثارا مدمرة على وحدتها الوطنية.

ويورد البحث هنا وثيقة في غاية الأهمية تكشف حقيقة الجرائم التي ارتكبتها بريطانيا عن عمد في حق البحرين وحكامها.

هذه الوثيقة تتمثل في رسالة صادرة عن الوكيل السياسي البريطاني في البحرين "تشارلز جيفري بريور" الى المقيم البريطاني في بوشهر بفارس عام 1929، تؤكد حجم الاحتكار والاستغلال الذي تمارسه حكومته على البحرين دون تقديم أي شيء لشعبها لقاء ذلك بقوله: ".. ان سياستنا تستغل موارد البحرين لصالحنا، وتتقاعس عن حماية رعايا هذا البلد، ولا تسمح لهم بحماية انفسهم او حتى التحالف مع دول أخرى قد تكون لديها رغبة في ذلك.. ولو تدخل البريطانيون في أي ة ولاية هندية على مدار العقد الماضي بقدر ما قاموا به في البحرين لكان هذا سببا كافيا لعاصفة من الاحتجاجات.. لقد نحينا الحاكم ونفينا اقاربه، وحددنا التعرفة الجمركية بما يتناسب ومصلحتنا، وأرغمنا هذه الامارة على منح حليفنا ابن سعود تخفيض جمركي.. ومنعنا الاختصاص القضائي لحاكمها على الأجانب، وقررنا من هم الأوروبيون الذين يمكنه توظيفهم او عدمه.. ولقد رفضنا اطلاق يد الامارة في مواردها التعدينية.. وأؤكد لكم أن حاكم البحرين غير مسموح له بمراسلة شركة النفط العامة في المنطقة التي حصل على حق امتياز فيها الا بواسطة الوكيل السياسي البريطاني.."

***

 

التواطؤ مع الفرس

من أهم واخطر الجوانب التي يكشفها هذا البحث، والتي لا يمكن ان يلحظها الا مؤرخ مدقق مثل الدكتور الريسي، حقيقة أن كل القوى الاستعمارية، وبأشكال وصور مختلفة تواطأت مع الفرس عبر التاريخ وتآمرت معهم على عرب الخليج العربي.

يشير هنا مثلا الى تحالف الهولنديين مع البريطانيين والفرس لمحاربة البرتغاليين وما ترتب عليه من تمكن الشاه الفارسي عباس الصفوي من انتزاع هرمز من أيديهم عام 1622 إيذانا بدخول شركة الهند الشرقية الهولندية منطقة الخليج العربي لا سيما مع انفتاح الدولة الصفوية على القوى الأوروبية واغرائها بالمصالح التجارية. وكانت موافقة الشاه على منح الهولنديين حق انشاء وكالة لشركتهم في هرمز ثم في بندر عباس عام 1623 بداية عهد جديد مع هذه القوة الاستعمارية.

ويشير أيضا الى ان العلاقة بين الهولنديين والعرب القواسم في الامارات اتسمت ببعض التوتر والحذر جراء اقدام شركة الهند الشرقية الهولندية على تقديم الدعم والمساندة العسكرية للشاه الفارسي نادر شاه الافشاري في صراعه معهم على سواحل الخليج العربي وجزره. وهو ما تؤكده احدى الوثائق الهولندية التي جاء فيها :" ان شركة الهند الهولندية الشرقية تضع كامل استعداداتها في تصرف نادر شاه، ليعمل الأسطول الهولندي في تعقب السفن العربية ( القاسمية) مقابل تأييد الحكومة الافشارية للعمليات العسكرية الهولندية ضد القوى المناوئة لها في الخليج" وفي عامي 1739 ة1740 قدم الهولنديون دعما عسكريا للشاه الفارسي نادر شاه للقضاء على ثورة البحارة العرب القواسم الذين شاركوه بناء اسطول بحري لبلاده.

وقد واصل الاستعمار البريطاني نفس سياسة التواطؤ مع الفرس على حساب البحرين.

***

 

مقاومة لم تتوقف

ومن الجوانب المشرقة التي أبرزها الدكتور الريسي في بحثه، والتي لا يتوقف عندها الكثيرون أيضا، حقيقة ان شعوب الخليج العربي لم تتوقف يوما عن مقاومة القوى الاستعمارية على الرغم من قلة الإمكانيات ومن الفارق الرهيب في القوى العسكرية وما امتلكته القوى الاستعمارية من سلاح متقدم.

يذكر هنا مثلا انه  حين بدا البرتغاليون عملياتهم العسكرية في منطقة الخليج والجزيرة العربية عام 1506 بمهاجمة مدن ومواني على سواحل عمان والامارات، تشير المصادر التاريخية الى ان معركة كبرى وقعت في مدينة خورفكان بين الجيش البرتغالي والأهالي الذين اظهروا شجاعة ناردة ومقاومة باسلة لآلة الحرب البرتغالية المتطورة بما فيها المدافع واسلحة البارود التي لم تكن معروفة عند العرب، ورغم تراجعهم، عادوا لمهاجمة البرتغاليين مرة أخرى وكبدوهم خسائر فادحة قبل ان تخضع المدينة للاحتلال

وبعد عقود عاد، عاد اهل الجزيرة العربية الى مقاومة البرتغاليين والثورة عليهم ومهاجمة تحصيناتهم ومراكز تجمعاتهم في سواحل الجزيرة الخليج والجزيرة ولكن دون تحقيق نتائج إيجابية بسبب عدم تكافؤ ميزان القوى وانعدام السلاح الحديث وعدم وجود كيان عربي قوي وموحد تستظل تحت رايته المقاومة العربية.

وفي البحرين، تعرض البرتغاليون لثورتين عارمتين من قبل الأهالي، الاولى عقب احتلالهم مباشرة عام 1521 وهوجمت فيها مواقع الجيش البرتغالي ومراكزه. وقبض على رئيس دار التجارة البرتغالية ويدعى وري بالي وعلق مشنوفا على شجرة نخيل. والثانية في 1529 وكانت ثورة كبرى لم يتمكن البرتغاليون من اخمادها الا بعد ارسال حملات عسكرية متكررة الى المنامة

هذه المقاومة ضد القوى الاستعمارية تواصلت دوما عبر كل عقود الاستعمار الأجنبي الطويلة.

***

 

الدرس الأكبر

هذه بعض من أهم الجوانب التي توقفت عندهت شخصيا فيما طرحه هذا البحث التاريخي المهم.

البحث توقف عند انسحاب بريطانيا من المنطقة في عام 1971.

لكم من المهم ان نتأمل في نفس هذا السياق، ما فعلته أمريكا، القوة التي حلت بنفوذها في المنطقة بعد الانسحاب البريطاني.

لسنا بحاجة الى القول، وقد ناقشنا ذلك في عشرات التحليلات في السنوات الماضية، أن أمريكا واصلت نفس هذه السياسات الاستعمارية التي اتبعتها القوى الاستعمارية السابقة،ـ وبشكل أكثر شناعة.

وقد كان اشنع ما فعلته أمريكا هو انها ارادت تدمير الدول الخليجية العربية وتقسيمها الى دويلات طائفية في اطار مخطط استراتيجي نعرف ابعاده.

وأمريكا في تآمرها مع النظام الإيراني وصلت الى مستوى لم تصله ابدا أي قوة استعمارية سابقة. وهذا امر بتنا أيضا نعرف كل ابعاده.

المهم الآن، ما هي الدروس التي يجب ان نتعلمها بناء على هذه القراءة التاريخية التي قدمها الدكتور الريسي؟.

هذا هو الهدف الرئيسي من استعادة التاريخ على هذا النحو.

بداية، يعيد الدكتور الريسي هنا التذكير بما أكده في بحثه من ان احد الأهداف الكبرى للقوى الاستعمارية كان دوما تمزيق المنطقة والحيلولة دون قيام كيان خليجي موحد.

أوضح بأن بريطانيا كانت تنتهج سياسة "التمزيق ثم الرتق"، والتي تنطلق من تجزئة المنطقة ثم ربطها بنمط تعاهدي واحد ونصوص إلزامية متشابهة ومتطابقة مع القوى المحلية، خصوصاً في المسائل الأمنية والعلاقات الخارجية والالتزامات التنظيمية، مؤكداً بأن الإنجليز لطالما كانوا ينظرون إلى المنطقة بوصفها "كينونة جيوسياسية واجتماعية متماثلة" بعكس همجية الاستعمار البرتغالي وتمسك الهولنديين بالأهداف التجارية والمصالح الاقتصادية.

ينبه الدكتور الريس الى أن هذا النمط الاستعماري وما شكله من تهديدٍ ضد تماسك الكيان الخليجي ولّد في أذهان حكام الخليج العربي آنذاك حتمية الوصول إلى صيغة موحدة للعلاقات السياسية مكملة للبعد الاجتماعي المشترك، مما دفع إلى ظهور فكرة الاتحاد التساعي عام 1968، والذي تجسد بكل نجاح بين الإمارات السبع المتصالحة وقيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971.

بالطبع، كان الشيخ زايد بن سلطان بحكمته وبعد نظره هو القائد والزعيم لهذا التوجه الوحدوي، ويعود اليه الفضل في تجسيده على ارض الواقع في الامارات. ويلاحظ الدكتور الريسي الى أن هذه المبادرة شجعت على تأسيس مجلس التعاون الخليجي عام 1981.

مرة أخرى، ماهو الدرس التاريخي الذي يجب ان نستخلصه من كل هذا؟

الدكتور الريسي توقف عند الأخطار الرهيبة التي تواجه دول الخليج العربية اليوم، وما يحاك ضدها من مخططات استعمارية. وقال، عن حق تام بالطبع، ان القادم يمكن ان يكون أخطر بكثير جدا مما نواجهه اليوم. وقال أن الظروف الراهنة التي تعصف بالمنطقة، وما تواجهه من تحديات واخطار، تحتم على الأنظمة السياسية الخليجية التفكير مليا في تطوير صيغة التعاون إلى اتحاد خليجي متكامل، منوهاً إلى أن تاريخ المنطقة يرسخ فكرة الاتحاد كمبدأ يحافظ على كينونة دول الخليج.

هذا اذن، هو درس التاريخ الأكبر.

الاتحاد الخليجي حتمية مصيرية.

هذا اذا كنا نريد ان نتعلم من التاريخ، ونريد ان نواجه التحديات والأخطار، وان نحمي المنطقة ودولنا وشعوبنا، وأن نحبط ما يحاك ضدنا من مؤامرات.

شبكة البصرة

السبت 6 جماد الثاني 1438 / 4 آذار 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط