بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

البحرين و تطورات خطيرة تستحق الإنتباه والمتابعة

شبكة البصرة

السيد زهره

أخشى ان البعض في البحرين، والدول العربية عموما، يتصور أنه بعد مواقف الرئيس الأمريكي ترامب المعلنة عن رفض التدخل في الشئون الداخلية للدول، لم تعد هناك أي مشكلة، وأن كل الأمور أصبحت على ما يرام.

أعني ان البعض يتصور فيما يبدو أنه لأن ترامب تحدث عن وقف سياسات الفوضى والتخريب في الدول العربية التي كانت تتبعها إدارة أوباما، وان ادارته لا تعتزم فرض شيء على الدول الخرى باسم الديمقراطية او غيرها من الشعارات، فان المشكلة انتهت تماما.

بعبارة أخرى، البعض يتصور ان ما قاله ترامب يعني أن الحملات الشرسة الظالمة ضد البحرين في أمريكا قد توقفت او سوف تتوقف تماما.. وتيصور أن الدور المشبوه الذي لعبته في السنوات الماضية عديد من المنظمات والمراكز الأمريكية في تشويه صورة البحرين واحتضان القوى الطائفية انتهى او سوف ينتهي.. ويتصور ان الضغوط على الإدارة الأمريكية كي تتدخل في شئون البحرين لم يعد لها وجود. وبالتالي يتصور هؤلاء انه لم تعد هناك أي مشكلة في كل هذا تستحق الاهتمام أو المتابعة او القلق.

هذا تفكير خاطيء تماما لأسباب كثيرة.

من هذه الأسباب، كما ذكرت اكثر من مرة، فان السياسة النهائية لإدارة ترامب بهذا الشأن، أي بشأن التدخل في شئون البحرين وغيرها من الدول العربية لم تحسم بعد، وما زالت الإدارة في مرحلة انتقالية تناقش فيها الموقف النهائي من مختلف السياسات.

الأمر الآخر ان هناك حملة ضغوط شديدة جدا على إدارة ترامب لاقناعها او دفعها للتراجع عن هذه السياسة بعدم التدخل في شئون الدول. وهذه القضية سأتطرق الى ابعادها تفصيلا في تحليل قادم نظرا لأهميتها البالغة بالنسبة لنا في البحرين والدول العربية.

 

أما السبب الأهم الذي دفعني للتنبيه الى هذه القضية، هو أنني رصدت في الفترة الماضية عدة تطورات سلبية، وخطيرة في الحقيقة، على الساحة الأمريكية تتعلق بالحملة على البحرين، سياسيا واعلاميا.

هذه التطورات هي:

1 بعض المنظمات التي دأبت على شن الحملة على البحرين في السنوات الماضية وعلى احتضان القوى الطائفية والترويج لها، عادت الى النشاط مجددا لتمارس دورها المشبوه.

وعلى سبيل المثال، في منتصف شهر فبراير الماضي، عقدت احدى هذه المنظمات المشبوهة بالتعاون مع مكتب السيناتور الديمقراطي الأمريكي رون وايدن، ندوة في قاعة بمجلس الشيوخ الأمريكي بمناسبة مرور ست سنوات على أحداث فبراير 2011 في البحرين، واستضافوا للحديث اثنين من الذين يسمونهم "ناشطين" بحرينيين، وهما مقيمان في الخارج. وبالطبع، كل ما قيل في الندوة عبارة عن تزييف للحقائق وتشويه لصورة البحرين، وتحريض للإدارة الأمريكية للتدخل وممارسة الضغوط على حكومة البحرين.

2- بعد هذه الندوة بنحو أسبوع، قدم هذا السيناتور الأمريكي الديمقراطي نفسه رون وايدن بيانا الى الكونجرس للحفظ في سجلاته عن البحرين.

من الواضح أن أحدا من المنتمين للقوى الطائفية والمنظمات المعادية للبحرين في أمريكا هو الذي كتب له هذا البيان، فهنو لا يتضمن الا أكاذيب سافرة، وتشويها لا حدود له للبحرين ولكل الأوضالع فيها، وأيضا تحريض سافر للإدارة الأمريكية على التدخل في شئون البحرين.

3- لا حظت أيضا ان كثيرا من التحليلات والتقارير الأمريكية التي يسعى أصحابها للضغط على إدارة ترامب كي تتراجع عن سياسة عدم التدخل في شئون الدول العربية، تتطرق الى الأوضاع في البحرين بصورة غاية في السلبية، وذلك في معرض محاولة التدليل على خطأ ادراة ترامب في عزمها عدم التدخل.

4- وفي الفترة الماضية، صدرت تقارير مطولة عن بعض مراكز الأبحاث الأمريكية عن الأوضاع في البحرين، شديدة السلبية أيضا، ليس هنا مجال التطرق اليها.

كما نرى، هذه التطورات مؤشر خطير على ان الحملة على البحرين في أمريكا ما زالت متواصلة، على ان القوى والمنظمات والجماعات التي تحتضن الطائفيين وتحرض على الدولة وتشوه صورة البحرين، ما زالت نشطة.

أسوق هذه التطورات كي أنبه كما ذكرت الى أنه من الخطأ الفادح الركون الى مواقف ترامب المعلنة، والاعتقاد بأنه لم تعد هناك مشكلة تواجه البحرين سياسيا واعلاميا على الساحة الأمريكية.

هذه تطورات خطيرة تستحق الانتباه والمتابعة من الجهات المعنية في البلاد، وأيضا تستحق ان تتم اثارتها مع الجهات المسئولة في إدارة ترامب.

شبكة البصرة

الاثنين 15 جماد الثاني 1438 / 13 آذار 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط