بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

في تكريم الرفيق الشاعر مروان عبيد

البعث أقوى من كل غاصب، باع المكرمات ليغدرا

شبكة البصرة

نبيل الزعبي

وسط كوكبة من الأدباء والشعراء والناشطين الاجتماعيين الذين أتوا من طرابلس والشمال ليؤكدوا محبتهم وتقديرهم للشاعر العروبي الملتزم بقضايا الوطن والأمة، والذي عرفته الساحات طيلة عقود من السنوات مناضلاً، صادقاً ومخلصاً لم يهن أمام الأحداث والمحن، ولم يستسلم بل ظل مؤمناً بشعبه، متفائلاً بقدرته على النهوض والانبعاث من جديد.

وبحضور حشد كثيف من أهالي بلدة القلمون والرفاق وممثلي الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية والمنظمات الإنسانية وغيرها.

كرَّم نادي القلمون الثقافي بالاشتراك مع جمعية العزم والسعادة، الرفيق المناضل الشاعر مروان عبيد الملتزم قضايا الناس الاجتماعية وهموم الوطن العربي الكبير، والمعروف بعلاقاته الرفاقية الدافئة والصادقة مع الجميع وصاحب الكلمات الحرة الرقيقة النابضة بالق الماضي وسنينه العابقة بالتحدي في سبيل تحقيق الهوية النضالية للأمة ومصداقية الانتماء لقضاياها التحررية وفي مقدمتها فلسطين، واليوم العراق الجريح الرازح تحت سنابك مخططات التجزئة والتقسيم والغاء انتمائه لأمته العربية، ناهيك عن كل ما يدور اليوم من تآمر خارجي على سيادة الأقطار المهددة بوحدتها ووجودها السيادي كما في اليمن وسوريا وليبيا، دون أن نغفل السودان والصومال والأخطار الأخرى المحدقة بلبنان وتنامي الأخطار الأصولية التكفيرية التي تهدد مشرق الوطن إلى مغربه مستفيدة من تخاذل الأنظمة الرسمية وانبطاحها أمام المشاريع الصهيونية - الإمبريالية الصفوية واطماعها التوسعية، الأمس واليوم وغداً.

 

الأستاذ مروان عبيد، صاحب القصائد العصماء، التي قال فيها يوماً: اتحدى أن يجد لي أحدهم قصيدة لا تحمل قضايا شعبي

هو ابن بلدة القلمون المجاورة لمدينة طرابلس، والمعروفة بعديد مثقفيها وأدبائها وشعرائها، والابن البار للبعث ولفكره التقدمي التحرري، والذي قال فيه رئيس نادي القلمون الثقافي الدكتور سامي رضا بصفته الجهة التي تولت التكريم:

نحن نحاول أن نوفي جزءاً صغيراً من عطاء كبير، لقامة كبيرة من قامات القلمون، التي تجاوزت حدود بلدته وقضائه لينطلق إلى فضاء الأمة الأوسع والوطن الأكبر.

وعلى منوال كلمة الدكتور رضا مستهلاً حفل التكريم الذي ابتدأ بتلاوة لآيات من الذكر الحكيم بصوت شيخ قراء طرابلس الدكتور زياد الحاج.

أعطي الكلام لرئيس بلدية القلمون ممثلاً بعضو المجلس البلدي ورئيس اللجنة التربوية فيه، الأستاذ محمد الأيوبي الذي شكر الجهات المكرمة على مبادرتها تجاه أحد أبرز مثقفيها ومناضليها الذي يحظى باحترام القريب والبعيد والأصدقاء والخصوم معاً.

ليتوالى على الكلام ممثل جمعية العزم والسعادة في القلمون السيد مصطفى قدور مرحباً بالحضور وشاكراً نادي القلمون الثقافي على هذه المبادرة، إلى الشاعر الدكتور مازن شلق الذي أضاء على المعاني الإنسانية والنضالية في شعر مروان عبيد، فنجل المكرَّم الأستاذ شادي عبيد الذي ألقى قصائد مختارة من شعر والده فأجاد القاءاً واختياراً، إلى مؤسس الملتقى الأدبي في الشمال الدكتور عماد الدين شبيب الذي أهدى المكرَّم قصيدة بعنوان (اللغة العربية).

وقبل أن تتولى الجهات المكرمة تقديم الدروع للمكرَّم مروان عبيد

اعتلى الأخير المنصة ليشكر الجهات الداعية وكل من حضر وتجثم المسافات ليشاركه هذه المناسبة العزيزة عليه وعلى رفاقه الذين تجمعهم راية البعث والعروبة الخالدة حيث قال في ذلك:

يا بعث وهجك قد أضاء عروبتي               واتسع نوراً للهداية باهراً

وأهلّ في كل الربوع منائراً                    حتى رأته كل عين لا ترى

البعث أقوى من عدو غاصب                  قد باع كل المكرمات ليغدرا

لولاك يا نيسان ضاعت امتي                   والغاصب المحتل أمعن وانبرى

أن لا سبيل النصر إلا وحدة عربية            إن ضل شعبي أو درى

 

وفي استذكاره لرفاقه الشهداء الراحلين، كان لا بد أن ترتسم أمامه صور القائد صدام حسين والدكتور عبد الوهاب الكيالي والشاعر موسى شعيب والمحامي تحسين الأطرش والطبيب عدنان سنو، وغيرهم وغيرهم، فيذرف دمعة الحزن عليهم وهو يعيد قراءته لقصيدة وداع في الراحل الكبير الأستاذ خالد العلي فيقول:

يا للوداع وكم في البعد من وجع              كيف الوداع لمن هاموا ومن عشقوا

رغم الوداع سيبقى الحلم يجمعنا               في لجة الحلم يحلو العوم والغرق

قالوا افترقنا وندري في مواجعنا               انا ابتعدنا ولكن ليس نفترق

نعم نموت وحدس لا يفارقنا                   انا سنحيا وباب الموت ينغلق

في ذمة الله في أفلاك رحمته                  مثوى الذين إذا ما عاهدوا صدقوا

 

وفي قصيدته "فارس الفجر" يخاطب القائد الرئيس صدام حسين فيقول:

يا فارس الفجر شح النور من خجل            يرنو إليك فهل أعطيته الحدقا؟؟

يا إثم من ظن أن النور يصرعه                شد الحبال وان الفجر قد شنقا..!؟

أعطيت أمتك العصماء ما عجزت               عنه الرجال فنلت الفوز والسبقا..!

أبناؤك الصيد كانوا وعد أمتهم                أعطوا الدماء كما القلب الذي خفقا..!

لن يعرف الخوف شعب أنت قائده              صان العهود تحدى الموت وانعتقا..!

يا سيد العرب أرض العرب شاخصة           ترنو إليك بعين تحضن الأرقا..!

من شرفة القدس من بيروت من يمن          من أرض بغداد عطر البعث قد عبقا..!

رسالة الأمة العصماء وحدتها                 تصبو إليك أما أهديتها الرمقا..!

لك الجنان لك الأزمان تعبرها                   نحو الخلود ووعد الحق قد صدقا..!

درب الشهادة يا صدام تعشقها                 فهل بغير جنان الخلد من عشقا..!

أما الجناة فحقد الفرس اسكرهم                غدا تبددهم أحقادهم مزقا..!

في 4/3/2017

شبكة البصرة

السبت 6 جماد الثاني 1438 / 4 آذار 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط