بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قرار حجز ومصادرة الأموال....

قرار حقد فارسي لا يستهدف العراقيين الوطنيين فقط بل عوائلهم أيضا

شبكة البصرة

أحمد شهاب

لا نأتي بشيء جديد عندما نقول ان قرار حجز الأموال الذي صوت عليه مجلس نواب حكومة المنطقة الخضراء (الإيرانية) مؤخراً أنه قرار حقد فارسي لأن مثل هذا التوجه تكرر منذ تولى (حزب الدعوة الإيراني) الحكم في العراق بتسهيل من قبل الأمريكي المحتل.

القرار المذكور يؤكد مرة أخرى أن كل ما تدعيه حكومة العبادي الإيرانية ومن شارك بالعملية المخابراتية التي أوجدها المحتل من تضليل حول الحوار والمصالحة هي مجرد كذب لإيهام الدول وبشكل خاص تلك الدول العربية التي فتحت سفارات لها في بغداد ومن وافق منهم على حضور ممثلي هذه الحكومة الإيرانية في مؤتمر القمة الأخير في عمان حيث انهم لا يدركون ان المصالحة التي يدعونها هي ليس مع العراقيين الوطنيين بل هي مصالحة بين العملاء الذين يشاركون بالحكم والعملية السياسية لانهم مختلفون على السرقات والمصالح الشخصية والطائفية.

 

الأسباب الموجبة للقرار:

القرار أورد في نهايته الأسباب الموجبة لإصداره حيث أشارت تلك الفقرة للاتي ننقلها كما وردت وهي تؤكد أنها تنطبق على من هم حاليا في حكومة المنطقة الخضراء ومن شارك بالعملية السياسية وقيادات الأحزاب العميلة ولا تنطبق على رجال النظام الوطني حيث تشير:

)بعد حقبة مريرة من الظلم والاستبداد والانتهاكات التي طالت ابناء الشعب العراقي مصادرة حقوقه وحرياته وتجاوز على ممتلكاته وسلب ثرواته وخيراته، وفي مسار التحول الديمقراطي الذي تشهده البلاد، ومن اجل تحقيق العدالة الانتقالية بتشريعاتها وقوانينها الصحيحة وتحديد الاشخاص المشمولين بتلك القوانين، ولازالة الغموض الذي يشوب بعض فقرات ومواد تلك التشريعات ووضع الالية المناسبة التي تتلائم واجراءات الحجز والمصادرة شرع هذا القانون)!!!

أي حقبة من الظلم والاستبداد والانتهاكات في تاريخ العراق مرت على الشعب العراقي أكثر من الحقبة التي مرت عليه منذ تولي الخونة والعملاء السلطة في العراق بعد احتلاله؟. وفي أية مرحلة من تاريخ العراق جرى بها مثلما جرى ويجري على الشعب العراقي حاليا من مصادرة حقوقه وحرياته وتجاوز على ممتلكاته وسلب ثرواته وخيراته؟!!! وأي مسار ديمقراطي يسير في البلاد في ظل الخطف والقتل والاغتيالات والاعتقالات والتهجير وتهديم الدور رؤوس على ساكنيها؟!!!

أيها الخونة يا من عملتم على اصدار القرار ومن أيده ولم يقل كلمة الحق خاصة من الذين أكثروا الحديث عن الحوار والمصالحة. رجال النظام الوطني لم يسرق منهم أحد أو يرتشي أو يحصل على عمولات من شركات أجنبية، أو منهم من لديه أرصدة خارج العراق، ولو كان أحدهم قام بمثل هذه الأفعال لحاسبه القانون الذي كان يطبق على الجميع بعدالة، وأنتم ولا نستثني منكم أحد سراق مرتشين تحصلون على عمولات من الشركات الأجنبية وكلكم أصبحت لديكم أرصدة وعقارات في الخارج بعد ما كنتم (حفاي) كما يصفكم العراقيون. وما نذكره ليس مجرد اتهامات وانما احاديث بعضكم على البعض تؤكد ذلك فضلا عن الأدلة والوثائق التي يجري تسريبها بين مدة وأخرى، وحتى ما يسمى ب (لجنة النزاهة) تؤكد ذلك ولكن بدون أي اجراء حيث لم نسمع بصدور حكم قضائي على أحد من السراق والمرتشين ومستغلي المال العام والمتجاوزين على أملاك الدولة والمواطنين.

يا عملاء... رجال النظام الوطني دافعوا عن العراق وشعبه، وعاشوا سنوات الحصار مع أبناء الشعب ولم يكن أحد منهم يحمل هو أو أحد أفراد عائلته جنسية أجنبية أو يقيم أحد أفراد عائلته خارج العراق. وأنتم خنتم العراق عندما أصبحتم جواسيس لدى أجهزة مخابرات الدول التي كنتم تقيمون فيها، ودخلتم العراق مختبئين ببساطيل جنود القوات الأمريكية، ولا أنتم ولا أفراد عوائلكم مقيم في العراق حيث وجودكم يكون بشكل وقتي وعوائلكم مقيمة خارج العراق لأنهم يحملون جنسيات أجنبية منحت لهم بسبب الخدمات التجسسية التي قدمتموها لأجهزة المخابرات التي كانت جزء من المؤامرات والتهم التي نسجت ضد العراق.

 

حجز أملاك صدام حسين:

الفقرة أولاً من القرار تؤكد على حجز أموال (صدام حسين المجيد رئيس النظام البعثي السابق وزوجاتة واولادة واحفاده واقربائه حتى الدرجة الثانية ووكلائهم ممن اجروا نقل ملكية الاموال المشار اليها في هذا القانون وبموجب وكالاتهم)

عن أي أموال للشهيد صدام حسين رحمه الله يتحدث القرار وهم منذ أربعة عشر سنة يفتشون في وثائق الدولة العراقية ولم يجد ما يشير أنه يملك عقار باسمه وليس له رصيد لا في العراق ولا خارجه، ولو وجدوا لجعلوا ذلك مادة خبيثة في اعلامهم وتضليلهم. أما عن أخوته وأولاده وحفيده الذين تشملهم الفقرة فانهم انتقلوا الى رحمة الله بين اغتيال وقتل ووفاة بجرائم نفذت من قبل المحتل وعملائه، ومن هذا يظهر أن الهدف من تثبيت هذه الفقرة هو استهداف العوائل المهجرة من أطفال ونساء، وهذا هو الحقد الفارسي.

 

قائمة الأسماء للمحجوزة أموالهم:

خص القرار مجموعة من الأسماء مسبقا بحجز الأموال مباشرة، حيث أشارت الفقرة ثانياً بالاتي: (الاشخاص الوارد اسماؤهم في القائمة المرفقة بهذا القانون التي تبدا بالتسلسل (عبد حمود التكريتي) وتنتهي بالتسلسل (خميس السرحان المحمود) ومن تملكهم بمنصب حزبي او رسمي بصورة غير مشروعة وبحكم قضائي بات لكل من زوجاتهم واولادهم واقربائهم حتى الدرجة الثانية ووكلائهم ممن سجلت تلك الاموال باسمائهم.)

هذه القائمة هي القائمة نفسها التي أعدها المحتل والتي سميت بقائمة ال (55) وقد رفع منها اسم الشهيد صدام والشهيدين عدي وقصي باعتبار انهم مشمولون بالفقرة أولا. والأسماء الواردة فيها كما نوضح ذلك أمام أسمائهم أما تم اغتيالهم أو انتقلوا الى رحمة الله، أو تمت محاكمتهم وأفرج عنهم، أو معتقلين وبعضهم لم تثبت ضدهم أية قضية ومع هذا لم يطلق سراحهم. فالذين تم اغتيالهم أو توفاهم الله يفترض أن تسقط التهمة عنهم حسب القوانين، والذين تمت محاكمتهم وأفرج عنهم فهذا يعني أنه لا توجد عقوبات تبعية طالما العقوبة الأصلية غير موجودة. والذين ما زالوا معتقلين بدون تهمة ولم يطلق سراحهم فكيف تنفذ ضدهم عقوبة تبعية في حين لا توجد عقوبة أصلية. والذين صدرت بحقهم أحكام فلم يرد بتلك الأحكام ما يشير لمصادرة الأموال لأنها لم تكن لها علاقة بالجريمة التي صدر الحكم بصددها، حيث سبق أن أكدت محكمة التمييز بقرار تمييزي للأحكام التي صدرت من المحكمة الجنائية على ذلك. من هذا يظهر أن من أصدر هذا القرار ليس له علاقة بالقانون بل أنه أنطلق من حقد فارسي دفين ليس فقط ضد رجال النظام الوطني بل ضد عوائلهم وأقاربهم، ومن أيده في مجلس النواب ولم يطرح أية ملاحظة حوله فهو أما غبي، أو جبان، أو متواطأ لكي يحافظ على ما يحصل عليه من امتيازات.

 

أدناه قائمة الأسماء مع توضح عن كل اسم:

القائمة المرفقة بقانون حجز ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة العائدة الى النظام السابق:

1- عبد حمود محمود التكريتي - تم اغتياله

2- علي حسن المجيد - تم اغتياله

3- عزيز صالح النومان- معتقل

4- حمد حمزة الزبيدي- متوفى

5- كمال مصطفى عبد الله سلطان التكريتي- معتقل

6- برزان عبد الغفور سلمان التكريتي- معتقل

7- مزاحم صعب الحسن التكريتي - اطلق سراحه

8- ابراهيم احمد عبد الستار محمد- متوفى

9- حامد رجا شلاح - اطلق سراحه

10- لطيف نصيف جاسم الدليمي- معتقل

11- عبد التواب ملة حويش - اطلق سراحه

12- طه ياسن رمضان - تم اغتياله

13- جمال مصطفى عبدالله التكريتي- معتقل

14- مزبان خضر هادي- معتقل

15- طه محي الدين معروف- متوفى

16- طارق عزيز حنا- متوفى

17- وليد حميد توفيق- معتقل

18- سلطان هاشم احمد- معتقل

19- حكمت سلطان إبراهيم- متوفى

20- محمد ذياب الأحمد - اطلق سراحه

21- اياد فتيح خليفة الراوي- معتقل

22- زهير طالب عبد الستار النقيب- اطلق سراحه

23- عامر حامد حسن السعدي- اطلق سراحه

24- عامر رشيد محمد العبيدي - اطلق سراحه

25- حسن محمد امين - اطلق سراحه

26- محمد مهدي صالح - اطلق سراحه

27- وطبان ابراهيم الحسن- متوفى

28- برزان ابراهيم الحسن - تم اغتياله

29- هدى صالح مهدي عماش - اطلق سراحها

30- سمير عبد العزيز النجم - معتقل

31- همام عبد الخالق عبد الغفور - اطلق سراحه

32- نايف شنداخ - استشهد أيام العدوان قبل الاحتلال

33- سيف الدين المشهداني - اطلق سراحه

34- فاضل محمد غريب - اطلق سراحه

35- عكلة عبد شاكر - اطلق سراحه

36- غازي حمود العبدي - اطلق سراحه- متوفى

37- عادل عبد الله مهدي الدوري - اطلق سراحه- متوفى

38- حسين قادر العوادي- معتقل

39- سعد عبد المجيد الفيصل - اطلق سراحه

40- هاني عبد اللطيف طلفاح التكريتي - اطلق سراحه

41- روكان رزوقي عبد الغفار التكريتي - اسشتهد اثناء العدوان

42- سبعاوي ابراهيم الحسن- متوفى

43- عبدالباقي عبد الكريم عبد الله السعدون- معتقل

44- محمد زمام عبد الرزاق- معتقل

45- محسن خضر الخفاجي- معتقل

46- خميس سرحان المحمود- اطلق سراحه - متوفى

 

العقارات مباعة أصلا قبل صدور القرار!!!:

الفقرة رابعاً من القرار تؤكد أنه تم التصرف بالعقارات بشكل غير قانوني أي من خلال اغتصابها من قبل المتنفذين في الحكومة، حيث تشير : (في حالة تنفيذ احكام المصادرة قبل نفاذ هذا القانون ببيع العقار المصادر او تمليكة بموجب قانون فيقتصر الاعتراض على التعويض النقدي). وهذا يعني عدم وجود قانون بهذه الحكومة وانما عصابات سرقة تقوم بالتجاوز على الملكية الشخصية التي ضمنها الدستور والقوانين. فأية دولة هذه تصدر قرارات لاحقة لغرض شرعنة التجاوزات والجرائم. ومثل هذه الدولة هل يحق لأحد أن يحترم قراراتها؟. مثل هذه القرارات مكانها القمامة وهي لا تساوي قيمة الورق الذي كتب عليها. ومن اصدر القرار وأيده في البرلمان مصيره المكان نفسه لأن مثل هؤلاء البشر الذين جبلوا على الغدر والخيانة ليس لهم مكان في المجتمع بل هم قاذورات ليس لها مكان سوى مستنقع القمامة النتن.

 

من يستطيع إعادة العقارات؟

تضمنت الفقرة خامساً من القرار أمر مضحك حيث أشارت: (تعد كافة التصرفات العقارية على العقارات التي تمت مصادرتها وفق القرار (76) من تارخ 9/4/2003 والتي الحقت بالدولة غبنا فاحشا غير نافذة وتعاد الحال الى ما قبل تلك التصرفات.) وهي تعني مثلا إعادة عمار الحكيم القصور بالجادرية والدور في مجمل منطقة الكرادة، وإعادة مقتدى الصدر الدور والعقارات في النجف ومدينة صدام، وإعادة نوري المالكي العقارات في كربلاء، وإعادة موفق الربيعي العقارات في الكاظمية، وإعادة وكلائهم وسماسرتهم مثل إبراهيم البغدادي وعصام الاسدي وكريم الياسري الدور والفنادق والأسواق التي سيطروا عليها في بغداد. فهل مثل هذا يمكن ان يتحقق في دولة يتحكم بها هؤلاء وأمثالهم أنفسهم. فمن يستطيع أن مجرد يبلغهم بذلك وليس يطلب اعادتها؟. ان ذلك من أساليب الضحك على المواطنين لا بل الضحك على الدول التي تقيم علاقات مع حكومة المنطقة الخضراء وتتابع الوضع في العراق.

 

لماذا حددت رتبة اللواء بحجز الأموال؟:

الفقرة أولا من المادة (3) أغرب من سابقاتها حيث انها عامة شاملة غير محددة بزمان، وليس لها علاقة بجريمة، حيث جاء في نصها: (تحجز الاموال المنقولة وغير المنقولة العائدة الى المحافظين ومن كان بدرجة عضو فرع فما فوق في حزب البعث المنحل ومن كان بدرجة عميد او ما يعادلها (فما فوق) ومن كان منصب مدير امن المحافظات والاقضية ومدراء الاقسام التحقيقية في الاجهزة الامنية للنظام السابق (جهاز المخابرات، الامن الخاص، منظومة الاستخبارات، الامن العام) وفدائيي صدام.).

عندما تشير الفقرة للمحافظين وأعضاء الفروع فأنها تؤكد مرة أخرى الخلفية العدوانية لمن ساهم بصياغة القرار، حيث أعتبر المنصب الإداري أو الحزبي هو جريمة وتجاوز أبعد من ذلك حيث جعلها مفتوحة بدون تحديد تاريخ لتشمل كل مواطن عراقي خدم العراق وشعبه. أما موضوع رتبة العميد فما فوق فان هذا التحديد هو أمر صادر من ايران وعملائها، حيث يحسبون أن حملة هذه الرتبة هم من المشاركين في الدفاع عن العراق في حرب إيران عليه. وما يؤكد ذلك أنهم عندما قرروا إعادة بعض الضباط السابقين للجيش قرروا عكس ذلك حيث أكدوا على أن تكون الرتبة من عقيد فما دون على أساس أنهم غير مشاركين بالحرب! أما اطلاق تسمية الرتبة بدون تحددين فهي تعني شمول كل ضباط الجيش والشرطة والدفاع المدني والمرور والجنسية بما هو ظاهر من صياغتها، وحتى اذا لم تعنيها فهي ستكون باب للاستغلال من قبل الدوائر الحكومية خلال انجاز المعاملات، وطريقة جديدة للرشوة.

ومقابل تحديد الرتبة المشار اليها يظهر التناقض بالفقرة نفسها حيث تشير الى الاجراء نفسه ينطبق على مدير امن القضاء أو مسؤول قسم ومثل هؤلاء يمكن أن يكون أحدهم برتبة ملازم أول أو نقيب. ومن كل ما اشرنا له يتأكد أن القرار ليس له علاقة بالقضاء والقانون بل أنه وثيقة عدوانية بصياغة فارسية ضد كل الوطنيين العراقيين.

 

ملاحظات قانونية على القرار:

أي رجل قانون يطلع على قرار حجز ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة المشار إليه يجد ان القرار تضمن العديد من المخالفات لنصوص دستور 2005 وقانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 وتعديلاته (نص المادة 23 اولا وثانيا من الدستور العراقي 2005 بشان الملكية

نصوص المواد 121 و122 و183 و184 و185 و186 من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 وتعديلاته).

 

وادناه ابرز الملاحظات:

1- لا يجوز وضع اشارة الحجز على الاموال المنقولة او غير المنقولة الا بقرار قضائي وفق سقف زمني محدد ولا يجوز لأي جهة اخرى اتخاذ مثل هذا القرار.

2- يجب ان يرتبط وضع الحجز بقضية جنائية معلومة ومحدده توافرت فيها ادلة وقرائن في جريمة مالية او لها علاقة بأمور مالية.

3- يرفع الحجز حال انتهاء القضية وهناك حالتين اما ان يتحول الى قرار مصادرة في حالة صدور قرار بالحكم او رفع الحجز في حالة صدور قرار بالبراءة او الافراج واعادة الحال كما كان عليه قبل تحريك القضية

مع تثبيت الاضرار الناجمة عن قرار الحجز لأغراض التعويض.

4- اما بشان قرار المصادرة فلا يجوز الا بقرار من المحكمة المختصة اكتسب الدرجة القطعية ولا صلاحية لأية جهة اتخاذ مثل هذا القرار.

5- يتحول قرار الحجز الى المصادرة بعد اكتساب قرار الادانة من قبل المحكمة شرط اكتساب القرار الدرجة القطعية ويرسل الى دائرة التنفيذ لاستكمال بقية الاجراءات.

6- قرار المصادرة لا يشمل اموال وممتلكات المتهم التي لا علاقة لها بالقضية الا اذا كانت متحصلة من الجريمة ويعني هذا ان صدور قرار المصادرة يقع على ادوات الجريمة فقط (سبق ان صدر قرار تمييزي بهذا الصدد.)

7- ان طرق الطعن او الاعتراض التي منحها القرار لا يعول عليها وانها لمجرد تغطية لما حصل من اضرار وإساءة متعمدة لقادة ورموز النظام الوطني السابق.

8- حدد القرار درجات وظيفية وحزبية وهذا لا يحقق العدالة النسبية في الاقل والاعمال غير المشروعة لا ترتبط بالدرجات المذكورة.

9- ان اجراءات النظام الوطني السابق بشان التجاوز على المال العام كانت رائدة اسهمت في تعميق النزاهة والمصداقية في ادارة المال العام بامتياز وهي عامة شاملة لعموم الشعب. لذلك كل ما يتم ادعاءه حول التجاوزات غير حقيقي وانما له أغراض عدائية.

10- يجب ان تكون اللجان التي اشار اليها القرار برئاسة قضاة عدول مشهود لهم بالنزاهة والامانة والحياد. وهذا غير متوفر حاليا في ظل سيطرة الأحزاب والميليشيات على المحاكم وتهديد القضاة.

11- ان قرارات المصادرة يجب ان تكون من اختصاص المحاكم المدنية حصرا وان يترك للمحاكم الجزائية العقوبات السالبة للحرية.

يتضح من ذلك ان قرارات الحجز او المصادرة الواردة بالقرار هي باطلة أصلا، ولا سند لها في الدستور والقانون.

 

الخلاصة:

ان اصدار مثل هذه القرارات يؤشر بوضوح الإصرار في محاولة مسح وانهاء كل ما يمت بصلة للنظام الوطني ورموزه، لانهم على قناعة انه عكس ذلك لا يستطيعون الاستمرار في الحياة.

اذن لا مكان للحوار والمصالحة في تفكيرهم حتى بالاحلام. وان تصرفاتهم هذه توضح مدى غطرستهم وحقدهم الاعمى على كل عراقي وطني.

ليعلم هؤلاء الخونة ان بيوت واموال الوطنيين العراقيين التي سرقوها واغتصبوها ليست اعز من بيت مواطن بسيط في الموصل او الانبار قاموا بتدميره، او قطرة دم نزفت من عراقي، او دمعة طفلة افزعوها من خلال جرائم الميليشيات الصفوية العفنة، او حرة اغتصبوها.

وان كان حكم الظالمين ساعة فحكم الحق والصابرين إلى قيام الساعة.

شبكة البصرة

الاربعاء 23 رجب 1438 / 19 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط