بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حزب البعث العربي الإشتراكي (الأصل)

قيادة قطر السودان

في الذكرى السبعين لتأسيس البعث:

وحدة نضال القوى الحية في الأمة طريقها للانتصار على المخاطر المحدقة

شبكة البصرة

يا جماهير شعبنا وأمتنا اﻷبية

في الذكرى السبعين لتأسيس البعث، نستذكر ميلاد حزب الجماهير العربية، المؤمن بحقيقة الأمة العربية ودورها الريادي والحضاري، كأمة للرسالات، وملاكاً ورائداً لنشر الحضارة والقيم الإنسانية، فجاء ميلاد البعث تعبيرا عن حقيقتها لا واقعها، وانفاذاً لهذه الحقيقة، رغم الأمراض التي يعانيها واقعها من تجزئة وتخلف وتبعية، مستلهماً ماضيها التليد، ومتمسكاً بقيمها الأصيلة، ومتطلعاً لمستقبلها المشرق، فعالج واقعها انطلاقاً من خصوصياتها، فسلك درب العقيدة القومية الاشتراكية التقدمية المؤمنة، حينما أكد بأن العروبة جسد روحه الإسلام، وقدم فكرة التنظيم القومي على امتداد الوطن العربي ليجسد الوحدة العربية واقعاً ملموساً، وليكون التنظيم صورة مصغرة لحقيقة الأمة التي يناضل من أجلها، متطلعاً لتحقيق رسالتها الإنسانية لمواصلة دورها الحضاري.

لقد كانت تجربة البعث في العراق الدليل الملموس على تطبيق مبادئه وأهدافه على أرض الواقع، والتي اغتنت وصقلت وتتطورت وتجددت بالممارسة الواعية، فكانت نموذجا مشعاً بالإنجازات التنموية، في كل المجالات داخل قطر العراق والإبداعات المتفردة التي نقلت العراق في زمن قياسي إلى مصاف الدول المتقدمة لأن محور اهتمامها ظل الإنسان ومركز الثقل الفقراء والكادحيين.

ولقد كان لنهج الاستقلالية في المواقف، والندية في التعامل الدولي ودعم حركات التحرر العالمية الأثر المستقطب للكثير من القوى التحررية في العالم، الأمر الذي جعل أعداء الأمة يشعرون بخطورته على مخططاتهم التآمرية، والإعداد لمواجهته بكل السبل للحد من ذلك التأثير.

إن مساعي أعداء الأمة ما انفكت تحيك الدسائس والمؤامرات والمخططات، للنيل من اﻷمة ودورها الحضاري، الذي تعتبره عقبة في طريق اطماعها في التوسع والهيمنة والاستغلال، وما تشهده المنطقة العربية منذ مايقارب العقدين من الزمان، من حروب في العراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان... بالتزامن مع تغذية قوى التطرف والولاءات والهويات الفرعية ومادون الوطنية، تأتى في إطار مخطط التفتيت القديم بإضعاف الأمة ليسهل السيطرة عليها، ونهب ثرواتها ومواردها، وتهميش دورها الدولي والإنساني، اﻷمر الذي يستدعي التمسك بالوحدة ورص الصفوف والصمود في وجه هذه المخططات وفضحها. فقد أكد مؤسس البعث "رحمه الله" إن البعث حزب رسالي يناضل لمئات السنين، أي دون هوادة ودون يأس، فروح التفاؤل واﻹيمان بقدر اﻷمة، ومقدراتها على مغالبة الصعاب وتجاوز التحديات، ظلت سمة أساسية من سمات فكر البعث وعقيدته التحررية ووسائل نضاله المعبرة عنها، على طريق الجهاد الصبور والمتصاعد حتى التحرير الكامل لكل الأراضي المحتلة من الغزاة والطامعين ولانتصار الجماهير في نهاية المطاف، وتحقيق تطلعاتها وأمانيها في الحياة الحرة الكريمة.

 

يا جماهير شعبنا اﻷوفياء

إن الواقع المأساوي والمعاناة التي يعيشها المواطن السوداني، لم تعد في حاجة إلى وصف، وفي الوقت نفسه لازال النظام يمعن في مصادرة الحريات، ويقمع الجماهير بأسلوبه البوليسي، ويتمثل المخرج من هذه اﻷزمة في تنظيم الجماهير لنفسها، من خلال أطرها المختلفة، المهنية والسياسية والشعبية، في إطار تيار الانتفاضة، لمواصلة وتصعيد نضالها السلمي الديمقراطي، بسلاحها المجرب، سلاح الانتفاضة الشعبية، لإسقاط نظام الإنقاذ الدكتاتوري الفاسد المفسد، وإقامة بديلها الوطني الديمقراطي التقدمي.

لقد انكشفت سياسات نظام اﻹنقاذ الدكتاتوري الرجعي وخضوعه ﻹملاءات الإمبريالية الأمريكية والصهيونية في تنفيذ مخطط تفتيت السودان، مقابل البقاء على السلطة، وفي إطار المخطط اﻷوسع لتفتيت المنطقة العربية، من خلال إضعاف سلطة الدولة، والتخلي عن واجباتها الأساسية تجاه مواطنيها، وافتعال وتغذية النزاعات القبلية ومدها بكل ما يزيد من جذوة اشتعالها، من خلال تسليح عناصر أحد أطرافها أو استغلال الفقراء كمرتزقة في مليشياته لإدامة الاقتتال الدموي والاحتراب الأهلي، والنهب والحرق، وما يترتب على ذلك من تهجير وعدم استقرار وإفقار لجماهير شعبنا، جنبا إلى جنب مع تخريب وتلويث البيئة وإبادة للغطاء النباتي والثروة الحيوانية في أقاليم السودان المختلفة، وبالتالي إضعاف المنطقة تمهيداً لنهب ثرواتها وإفساد بيئتها، مقابل إطالة عمر النظام لمزيد من إثراء محاسيبه وأزلامه من عصابات الراسمالية الطفيلية، وعلى حساب ثروات أبناء شعبنا.. وما تشهده كردفان ودارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق والشمالية من صراعات دموية وتمثيل بالجثث، واستخدام المواد السامة، مثل السيانيد والزئبق، في استخراج الذهب إلا مثالاً صارخاً على ما ذكرنا، ولمصلحة شركاتهم الخاصة، غير مكترثين ﻷضرار هذه المواد على اﻹنسان والحيوان والأرض والزرع ولمئات السنين.

 

من الذكرى السبعين لتأسيس البعث نستلهم العزم على المضي قدماً، في طريق المؤسسين والقادة الرواد الذين اختطوا طريق النضال المتفاني لتحقيق أهداف البعث في الوحدة والحرية والإشتراكية.

 

التحية للرفيق القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق "رحمه الله"

التحية لشهيد الحج الأكبر الرفيق القائد صدام حسين "رحمه الله"

التحية لشهداء البعث والسودان والعراق وفلسطين واﻷحواز وشهداء حركة النضال الوطني والقومي التقدمي على امتداد الوطن.

التحية للقيادة القومية التي تجسد وحدة الحزب ووحدة النضال العربي ولقيادات وقواعد الحزب في كل مكان.

تحية إجلال وإكبار للمقاومة العراقية الباسلة وهي تجاهد بشجاعة ضد الاحتلال المزدوج الإمبريالي والفارسي، بقيادة الرفيق المناضل الأستاذ عزة إبراهيم اﻷمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، أمين سر قيادة قطر العراق.

 

حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل)

قيادة قطر السودان

الخرطوم في 7 أبريل /نيسان 2017م

شبكة البصرة

الاحد 13 رجب 1438 / 9 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط