بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كلمة حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

في الذكرى السبعين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي

شبكة البصرة

أيها الرفاق، أيها الأخوة والأصدقاء

تحل الذكرى السبعون لتأسيس حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي، والذاكرة تعود بنا إلى يوم التقت كوكبة من المناضلين العرب في غوطة دمشقية، لتعلن انطلاق البعث كحركة قومية عربية، يحاكي تركيبها التنظيمي وبنيتها الفكرية ومشروعها السياسي واقع الأمة العربية وهي تواجه تحديات الاحتلال والتجزئة والتخلف.

 

هذا الحزب الذي سبق الاعلان عن تأسيسه، التبشير بأفكاره ومبادئه، كان ومنذ انطلاقته يجد نفسه في كل ساحات النضال الجماهيري والكفاح الشعبي بكل أشكاله. فهو وجد نفسه في قيادة الحركة الشعبية العربية حاملاً قضايا الجماهير ومدافعاً عنها من أجل الحرية وديموقراطية الحياة السياسية وإقامة نظام العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتوفير الحياة الكريمة للشرائح الشعبية التي تعاني من الحرمات والاستغلال الاجتماعي.

وكما وجد نفسه في صلب النضال الجماهيري، وجد نفسه أيضاً في طليعة القوى المقاومة للاحتلال على أرض فلسطين ولبنان والعراق والأحواز، حيث البعثيون كانوا سباقين للتطوع والقتال في فلسطين ضد العدو الصهيوني، وكانوا سباقين في التصدي للاعتداءات والاحتلال الصهيوني للبنان، وقرى العرقوب وكفركلا والطيبة وغيرها شواهد على ذلك. وهذا المسار النضالي للحزب في مقاومة العدوان على الأمة والاحتلال لأرضها، كان عنوانه الناصع، قيادته للمقاومة الوطنية العراقية التي تصدت لأعتى قوة عسكرية في العالم وفرضت عليها الانسحاب تحت ضغط ضرباتها والخسائر التي منيت بها قوات الاحتلال الأميركي.

 

إن الحزب الذي برز حضوره في فعاليات النضال الجماهيري لأجل التغيير السياسي، وبرز في فعليات الفعل المقاوم للاحتلال الصهيوني لفلسطين وتوسعاته، وفي مواجهة الاحتلال الأميركي والمتعدد الجنسيات للعراق ومن بعدها للاحتلال الإيراني واستمرار تغوله في العراق والعمق العربي، كان دائم الحضور في فعاليات العمل الوحدوي بدءاً بدوره في إقامة أول وحدة في التاريخ العربي الحديث، وإعادة استحضار انطلاقة جديدة لآليات الوحدة بعد الانفصال والذي توج بإعلان السابع عشر من نيسان 1963، من ثم إبقاء الدعوة للوحدة متصدرة خطابه السياسي يوم كان يقود السلطة الوطنية في العراق على مدى خمسة وثلاثين عاماً، وفي دعوته المستمرة لتوحيد الجهد العربي النضالي في جبهة شعبية عربية تكون رافعة سياسية شعبية لقيادة النضال الجماهيري ضد أعداء الأمة من داخل الوطن وخارجه.

 

إن الحزب الذي نحيي وإياكم الذكرى السبعون لميلاده كان همه الأساسي وسيبقى الدفاع عن قضايا الأمة وحماية هويتها القومية في وجه من يحاول النيل منها. وهو على مدى سبعين عاماً، اختبر في معارك النضال القومي والوطني والديموقراطي. وإذا كانت شابت تجربته في سياقات النضال خارج السلطة وفي إدارتها، بعض الاخفاقات ولم يصل إلى مستوى الطموح الذاتي والتوق الجماهيري، فهذه الاخفاقات تحصل عادة مع كل الحركات الثورية في العالم، وليست خاصة بحركة الثورة العربية والحزب أبرز معبر عن أهدافها وهو قادر على تجاوزها.

 

إن الحزب إذ يستمر حضوراً نضالياً رغم كل ما تعرض له من عدوان ومن اغتيالات وتصفيات واعتقالات وحصار ومحاصرة وآخرها قرار الاجتثاث ومن ثم الحظر وتحت أي مسمى، فلأنه حزب ولد من رحم أمة تختلج بالحياة والحيوية وهي تسعى للإفصاح عن ذاتها.

 

وهو إذ استمر ويستمر في أدائه النضالي قبل استلامه للسلطة وبعدها، فلأنه حزب لم يشكل بقرار سلطوي، كي يذهب بذهابها بل جاء في سياق نضالي وأطل على الحياة العربية يوم نضجت الظروف الذاتية والموضوعية لميلاده،

 

أيها الرفاق، أيها الأخوة والأصدقاء

إن الحزب الذي انطلق رافعاً شعار الوحدة والحرية والاشتراكية، انطلق من وعي ثابت وراسخ بأن الوحدة هي مصدر القوة للأمة والتجزئة هي عنوان للضعف والهوان، فبالوحدة تتقدم الأمة، وبالتجزئة تتأخر وتتراجع ويتم الاستقواء عليها.

 

ولهذا فإن الأسباب التي أملت انبثاق حركة ثورية عربية لسبعة عقود خلت، لقيادة النضال العربي نحو تحقيق أهداف الأمة في التحرر والتقدم ومواجهة الاستعمار بنموذجية الجديد والقديم، تفرض نفسها اليوم بقوة، حيث الأمة تتعرض لمخاطر جمة تهدد أمنها القومي كما أمنها المجتمعي وفي ظل ارتفاع منسوب خطاب سياسي مغرق بمفرداته المذهبية والطائفية والذي بلغ حد الغلو بعدما كشف النظام الإيراني عن حقيقة ما يضمره ضد العروبة كأمة وهوية قومية، وبات يلاقي بنتائج دوره الدور الصهيوني صاحب المشروع الأصلي لإعادة صياغة الأوضاع السياسية العربية على قواعد الفرز المذهبي والطائفي والتناحر بين المذاهب والطوائف وحتى يبقى موقعه الأقوى في منطقة يعيش أبناؤها حالة احتراب داخلي.

 

لذلك فإن الأمة العربية وهي تواجه تحديات جسام، معنية بمواجهة كل من يهدد أمنها القومي والمجتمعي من قوى التحالف الصهيو-استعماري ومتكاءاته الإقليمية التي تعمل على توظيف أدوار قوى الترهيب السياسي والاجتماعي والتكفير الديني في سياق المشروع الهادف إلى النزول بالواقع العربي تقسيماً وتفتيتاً إلى ما دون ما هو قائم حالياً لتقدير أن تقسيمات سايكس بيكو لم تعد تلبي الحاجة لأمن الكيان الصهيوني و أصحاب المشاريع التي تضمر عداء للعروبة.

 

ولهذا فإن الحزب يعيد التأكيد بأن الصراع الذي تخوضه الأمة ضد أعداء الخارج وقوى تخريب الداخل هو صراع قومي بامتياز وبمضمون اجتماعي تحرري. وهذا العدوان الشامل الذي يطبق على الأمة يفترض أن يواجه برد شامل وعلى قاعدة وحدة المعايير. فمن يحتل أرضاً عربية، عدو للأمة، ومن يعتدي عليها اياً كانت التبريرات هوعدو للأمة ومن يمعن تخريباً وعبثاً بأمنها الاجتماعي هو عدو بطبيعة الحال، ومن يعمل على تغيير التركيب الديموغرافي وينفذ سياسية ممنهجة للتهجير القسري والترحيل والتشريد والفرز على أساس مذهبي وطائفي واثني هو عدو للأمة، وبالتالي فإن تطبيق وحدة المعايير في التعامل مع من يمارس مباشرة أو بالنيابة ضرب وحدة للمكونات الوطنية هو موقف مبدأي يجب الأخذ به للحؤول دون نفاذ المشاريع المهددة للأمة بوجودها وهويتها.

 

إن الحزب الذي يجد نفسه حيث تقتضي ضرورات النضال ذلك، هو اليوم على استعداد وفي حالة جهوزية تامة للانخراط في ورش العمل السياسي الوطني والقومي لبلورة مشروع قومي تنخرط فيه كافة القوى العربية الحريصة على وحدة الأمة وتقدمها وحماية هويتها القومية. وهو إذ يطلق نداء إلى قوى الأمة الحية التحررية لتوحيد قواها والخروج من حال الشرذمة إلى حال المأسسة، يرى بأن قيام الجبهة الشعبية العربية القومية هي وحدها القادرة على تشكيل رافعة للنضال العربي وقيادة الجماهير إلى بر أمانها السياسي والاجتماعي وطنياً وقومياً.

 

إن الحاجة لقيام هذه الجبهة هي حاجة ملحة، وأنه أمام تحالف وائتلاف القوى المعادية لا خيار أمام الأمة إلا بوحدة نضالية عربية ترتقي بالمواجهة إلى مستوى الشمولية. والجماهير العربية أثبتت أنها تملك من الإمكانات ما يمكنها من إثبات وجودها واستعادة زمام المبادرة.

 

أيها الرفاق أيها الأخوة والأصدقاء

إننا في هذه المناسبة، مناسبة الذكرى السبعون لميلاد حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي، والذكرى الثامنة والأربعون لانطلاقة جبهة التحرير العربية نقول أن الأرض العربية هي بنفس المستوى من القدسية وكل انتهاك واحتلال لها واياً كانت هوية المحتل هو انتهاك لقدسيتها وحرمتها، سواء تجسد هذا الاحتلال مادياً على أرض فلسطين أو العراق أو الأحواز أو لبنان أو سوريا أو الجزر وبالتالي، لا سبيل لإنهائه إلا بالمقاومة والكفاح الشعبي بكل أشكاله وانطلاقاً من اعتبار أن أي تهديد واحتلال أرض عربية هو تهديد للأمن القومي العربي برمته وهذا يتطلب:

أولاً: إطلاق موقف سياسي ينظر إلى قوى الاحتلال بمعيار واحد وليس على قاعدة ازدواجية أو تعددية المعايير.

 

ثانياً: أن تتعامل القوى الوطنية والتحررية العربية مع القوى المقاومة للاحتلال باعتبارها رأس حربة متقدمة في مواجهة المحتل في نطاق تموضعه المكاني، وهذا يملي عليها تقديم كل وسائل الدعم السياسي والمادي والتعبوي لها. وهذا ينطبق بشكل خاص على واقع المقاومة في فلسطين والعراق والأحواز.

 

إن الحزب وهو يؤكد على هذين المنطلقين في التعامل مع المحتل، والمقاومة له، يؤكد على قوى المقاومة العربية، أن تقرن مشروعها الكفاحي المقاوم للاحتلال صهيونياً كان أميركياً أم إيرانياً أم تركيا بمشروع سياسي للبناء الوطني يكون أساساً لحل سياسي وطني يتظلل الجميع بخيمته، ويفسح المجال أمام إعادة التأهيل السياسي والاجتماعي على قاعدة المساواة في المواطنة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. وهنا فإن الحزب وفي هذه المناسبة يرى في مشروع الحل السياسي الذي أطلقته قيادة الحزب في العراق المشروع الوطني الذي يمكن العراق من تحرير أرضه من التغول الإيراني ومخلفات الاحتلال الأميركي وإعادة توحيده على الأسس الوطنية والديموقراطية وينهي كل ما أفرزته العملية السياسية من مبيقات سياسية واجتماعية عبر إنهائه لنظام المحاصصة والفساد والارتهان للخارج الدولي والإقليمي، وقبل كل شيء إسقاط والغاء كل قرارات الاجتثاث والحظر والالغاء والاقصاء وما ترتب على ذلك من نتائج.

 

وما نؤكد عليه لجهة أهمية المشروع السياسي الوطني الذي يرى فيه الحزب حلاً لما يعاني منه العراق ووضع حد لطاحونة الموت وتتالي المجازر التي ترتكب بحق شعبه وآخرها مجازر الموصل، فإننا نؤكد عليه بما يتعلق بفلسطين، إذ أن الحزب في الوقت الذي يدعو فيه إلى تصعيد الكفاح بكل أشكاله يدعو قوى الثورة الفلسطينية إلى مغادرة وهم التسوية أن على أساس المبادرة العربية أو غيرها، ويناشد فصائل المقاومة إلى توحيد الموقف الفلسطيني على قاعدة برنامج وطني تجمع عليه كافة الأطراف وبما يخدم الأهداف الوطنية المرحلية والاستراتيجية وتوظيف التحول الإيجابي في الرأي العام الدولي ضد العدو الصهيوني وسلوكه العنصري إلى مادة لحشد الرأي العام العالمي حول الحقوق المشروعة لشعب فلسطين. وهنا لا بد من توجه تحية للمناضلة العربية ريما خلف التي فضلت الاستقالة على سحب تقرير "الاسكو" الذي يصنف "إسرائيل" دولة ابارتايد أي دولة فصل عنصري).

 

إن الحزب وهو يؤكد بأن قضية العراق بما هي قضية تحرير وتوحيد وحماية هوية قومية باتت قضية مركزية للأمة وهي باتت معياراً لتقويم المواقف من الذين يناصبون الأمة العداء على مختلف مشاربهم ومواقعهم، لا يرى في ذلك انكفاء للموقع الذي تحتله القضية الفلسطينية من الاهتمام القومي، بل هي كانت وستبقى قضية مركزية من قضايا النضال العربي والحزب هو من أطلق هذه المقولة، وهذا ما يشكل ثابتة من ثوابت الأدبيات البعثية وحضوراً دائماً في مقولات قادة الحزب.

 

فالقائد المؤسس، ربط تحرير فلسطين بالوحدة، والقائد صدام حسين، الذي لم ينس فلسطين في أقسى الظروف حراجة في حياة الإنسان، كان يؤكد دائماً، بأن فلسطين في قلوبنا وعيوننا إذا ما استدرنا إلى أي من الجهات الأربع، وهذا موقف مبدئي وأملنا أن ترتقي القوى الأخرى إلى هذا الموقف المبدأي الذي يعتبر كل تهديد لأمن مكوّن وطني عربي هو تهديد للأمن القومي العربي وعليه تؤسس المواقف من الأخرين.

 

ايها الأخوة والرفاق والأصدقاء

في هذه المناسبة التي نحييها وإياكم، فإن الحزب يعود ويؤكد بأن الحلول السياسية للأزمات البنيوية في العديد من الساحات العربية هي السبيل الوحيد الذي يخرج هذه الساحات من اختناقاتها القاتلة وهذه الحلول يجب أن تكون منطلقة من حوار سياسي يكون قادراً على بلورة مخرجات سياسية وطنية تشكل اساساً لبناء سياسي جديد تصان من خلاله وحدة الأرض والشعب والمؤسسات ويعيد هيكلة الحياة السياسية على قواعد الديموقراطية والتعددية وحكم القانون وينهي تسلط المنظومات الأمنية على إدارة شؤون البلاد والعباد.

 

إن هذه الحلول السياسية، هي التي تضع حداً لكل أشكال التدخل الخارجي، دولياً كان إقليمياً، وهي التي تسقط حالات الانكشاف الوطني وتنهي أدوار القوى الطائفية والمذهبية التي باتت مجالاً خصباً تستثمر فيها القوى الدولية والإقليمية خدمة لمشاريعها وأجندة أهدافها الخاصة وعلى حساب أمن المكونات الوطنية وأمن الجماهير الاجتماعي.

 

إن قوى الترهيب السياسي والتكفير الديني والاجتماعي، هي من إفرازات الاحتلال وهي خطر مضاف إلى الخطر الذي تجسده مشاريع التحالف الصهيو- استعماري المتماهي مع مشاريع القوى الشعوبية، وبالتالي فإن مخاطرها باتت ترتقي حد التهديد الجدي للمكونات المجتمعية العربية، وهي تضرب حيث يطلب مشغلوها أن تضرب.

 

وإن "داعش" والحشد الشعبي ليسا إلا مسميات حركية لها بكل مسمياتهما الأخرى ومشتقاتهما وهما وجهان لعملة واحدة. وبالتالي فإن مواجهة هذه القوى التي تمارس الإرهاب المنظم هي مهمة كل القوى الوطنية والتقدمية العربية بالنظر إلى الخطر الذي باتت تشكله على تماسك النسيج الاجتماعي وعلى الاستقرار المجتمعي. وأن أكثر الأطراف تضرراً من سلوك هذه القوى هي القوى الوطنية والقومية والتقدمية العابرة للطوائف والمذاهب فكراً وتنظيماً وممارسة والحزب في طليعتها الذي كان وسيبقى في طليعة القوى التي تواجه التصدي الاحتلال وأصحاب المشاريع التقسيمية على مستوى المكونات الوطني وعلى المستوى المكونات المجتمعية.

 

وأما بالنسبة للبنان، فإننا لا نراهن أبداً على هذه الطبقة السياسية في اجتراح حلول سياسية للأزمات المستعصية ومنها أزمة استيلاد قانون انتخابي جديد، لأن هؤلاء الذين يتصدرون طرح مشاريع حلول لمكافحة الفساد السياسي والإداري والمالي فكيف لهم أن يفعلوا ذلك؟ وهم غارقون في فسادهم وإفسادهم! وأن القانون الانتخابي الذي يشتد السجال حوله، ليس هو القانون المرتجى الذي يعول عليه لإبراز حقيقة التمثيل الشعبي. أن القوى الطائفية الغارقة في خطابها المذهبي والطائفي، لا يمكن أن تنتج قانون انتخابياً وطنياً، بل سيكون قانوناً جديداً للمحاصصة وإعادة تشكيل السلطة على قواعد مذهبة الحياة السياسية وتحويل الطائفية السياسية من نظام للحكم إلى نظام مجتمعي تتدرج فيه الطائفية من كونها ثقافة سياسية للطبقة الحاكمة إلى ثقافة شعبية وإن الطريق الأقصر للتغيير هو إلغاء الطائفية السياسية.

 

ولذلك، فإن الحل لا يكون إلا بقانون انتخابي خارج القيد الطائفي وعلى أساس النسبية ولبنان دائرة وطنية واحدة، وكل ما عدا ذلك، هو مراوغة وكسب للوقت لتمديد الأزمة انطلاقاً من تمديد آخر للمجلس النيابي وإن اقرار تعليق جلسات المجلس النيابي لم يعلق اجتماعاته وحسب بل علق إقرار الموازنة ومعها سلسلة الرتب والرواتب ولم يبق إلا قوانين التشريع العشوائي وأبرزها قانون الايجارات التهجيري الظالم.

 

وإننا في هذه المناسبة ندعو لإطلاق ورشة عمل سياسي للأحزاب والقوى الوطنية والتقدمية والهيئات النقابية وهيئات المجتمع المدني والناشطين في الحراك الشعبي لأجل تشكيل قوة ضغط شعبية تكون قادرة على الحؤول دون تمرير مشاريع إعادة توزيع المحاصصة الطائفية والمالية على الطبقة التي تمسك بمفاصل السلطة ولأجل بلورة مشروع وطني تنعكس فيه إرادة التمثيل الشعبي وبشكل منطلقاً لإدامة المحاسبة والمساءلة الشعبية لرموز الفساد السياسي والمالي والإداري والاجتماعي.

 

أيها الرفاق، أيها الأخوة والأصدقاء

فلنعد إلى المرجعية الجماهيرية التي هي الأساس في تصويب المسار النضالي. ونحن كنا وسنبقى نقف على الضفة التي يقف عليها الشعب ضد الاحتلال الأجنبي، وضد نظم القمع والاستبداد وضد قوى الترهيب والتكفير الديني.

 

تحية للبعث في ذكرى ميلاده، وتحية لجبهة التحرير العربية في ذكرى انطلاقتها،

تحية للرفاق المؤسسيين وعلى رأسهم القائد المؤسس الأستاذ ميشيل عفلق تحية للأمين العام للحزب الرفيق عزة ابراهيم وهو يقود مسيرة المقاومة لتحرير العراق وإعادة توحيده وحماية عروبته، وتحية للرفيق نائب الأمين العام للحزب الدكتور عبد المجيد الرافعي ونتمنى له الشفاء والى كل الرفاق في كل مستوياتهم القيادية وإلى كل كوادر الحزب ومناضليه في لبنان وعلى مساحة الوطن العربي الكبير.

 

تحية لشعب فلسطين وثورته، وتحية لشعب العراق ومقاومته وتحية لشعب الأحواز ومقاومته،

تحية للشهداء الذين واكبوا مسيرة الحزب النضالية وعلى رأسهم الشهيد القائد الرفيق صدام حسين،

تحية لشهداء الأمة في لبنان و فلسطين والعراق وكل ساحة عربية سقطوا وهم يقاومون الاحتلال ونظم الاستبداد والقمع.

الحرية للأسرى والمعتقلين.

عشتم، عاش البعث، عاشت جبهة التحرير العربية، عاشت الأمة العربية..

 

المحامي حسن بيان

نائب رئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

بيروت في 16/4/2017

شبكة البصرة

الاحد 20 رجب 1438 / 16 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط