بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قراءة بدايات البعث تعمق الايمان وتزيد صلابة البعثي المناضل

شبكة البصرة

داود الجنابي

اشتداد حلقات التامر- تجبرنا على العودة لقراءة -البدايات في حياة البعث العربي الاشتراكي..هي عودة تحمل مشروعيتها. وتاريخيتها. ونكهة السفر النضالي للبعث فانها تجدد في حياة المناضل البعثي. اولا الايمان بالمبادئ والاهداف. لهذا فان ادبيات البعث لها دور في تشكيل الوعي الرابط لمراحل المسيرة النضالية لمشروع حزب البعث العربي الاشتراكي.. ففي التاريخ النضالي للبعث -للبنات اولى- تميزت بفكرها وعقائديتها ونضال مناضليه كان لها الدور البارز في -سلامة البناء- لذلك جاءت المسيرة النضالية المتصاعدة وبكل مراحلها الفكرية. والنضالية. لتكمل البناء الصلب الذي انتج مناضلين عاهدوا الله والامة على تحقيق الاهداف والتحرر والنهوض. ففي البيان الاول لحركة البعث الصادر في 6-تموز 1943 يقول ((اننا نمثل التاريخ العربي الحي ضد الرجعية والتقدم المصطنع)) واننا نمثل - القومية العربية التامة المعبرة عن حاصل الشخصية ضد القومية اللفظية التي لا تتعدى اللسان ويناقضها مجموع السلوك -هنا يتأطر الرابط الفكري النضالي والثقافي ليقرأ الواقع بشكل صحيح وواضح.. وحين تؤكد ادبيات البعث باننا نمثل الجيل العربي الجديد ياتي الفعل النضالي الذي لا يحدده - زمان او مكان وانما يمثل حالة التجدد في الامة التي تخوض المخاض الصعب من اجل الخلاص والانطلاق.. فحين يكون -النص صريحا في تقدير صفة ((التمثيل)) اي ان البعث يمثل الروح العربية. وهنا تميزت الصفة ببعدها القومي الرافض للقطرية المقيته. اي بمعنى ((نحن البعثيون نمثل)) جيل الامة. جيل التجدد. جيل الانطلاق التي تود امتنا العربية ان ترتقي بها الروح العربية بشكل عام. المتابع لتطور المسيرم النضالية للبعث يمكنه ان يؤشر مايلي:

- تخلى البعث عبر مساره التطوري عن نمط الخطابه اللفظية باتجاه اللقاء، والحوار،  والتعاون،  وفكرة الجبهة والتلاحم الوطني كانت احدى ابرز شعارات الحزب في خمسينيات القرن الماضي وقد تجسدت واقعيا في الستينيات بعد ثورة 17-30 تموز 1968 الخالدة.

- الايمان بتاريخ الامة بالرغم من انه يعرف ليس كل تاريخ الامم هو ناصع وحضاري.فتاريخ كل امة يحمل ما هو اصيل ومشرف وتقدمي وحضاري ويحمل شوائب، وأثقال،  وقضايا تنتمي الى التخلف والرجعية. فعندما يقول البعث اننا نمثل التاريخ العربي الحي فانه يحمل فكرة الحياة والتقدم والحركة والنشاط من اجل التحرر والانتصار.

- جابهة الحزب التخلف الذي تعيشه الامة -برؤية الحداثة البعثية التي تحمل وعي كامل للماضي وادراكه للحداثة وماتعنية الخصوصية الوطنية لكل قطر وترابطها بالخصوصية القومية وانفتاحها على كل ما هو أصيل ومفيد وتنموي وتحمل في طياتها الندية والتحدي. لذلك ركزت الحداثة البعثية على الاصالة والانفتاح والاستفادة من تجارب الاخرين. وتجلى ذلك في الاضافات الفكرية والتطبيقية لمعنى العلاقة بالاخر.

- ايمان حزب البعث العربي الاشتراكي برسالة الامة التي هي عنوان بالدلالة تحمل معنى المسؤولية.. معتمدة على عقيدته في معناها الكبير بين الشعب العربي. ومعنى الحركة والنضال. والانتماء. ورسالة العرب انسانية. تقدمية. وعلمية. وشعبية. واخلاقية. تحمل هويتها بصدقها وانتماءها.

- يتطلع حزب البعث العربي الاشتراكي ومنذ ولادته الى -الجيل العربي الجديد- بفكره وثقافته وحركته وفعله وتاثيره. لذلك تميزة مسيرته النضالية بمناضلين يفتخر بهم تاريخ الحزب وسفر الامة الخالد.

من هنا فان العودة الى ادبيات البعث الخادة وسفر بداياته تحمل في حياة المناضل نقلة نوعية في التواصل والترابط بين مراحل النضال لتشكل اسس النضال المؤمن بالمشروع الفكري البعثي وعناوية الوطنية والقومية. ونحن اليوم نعيش مرحلة هامة ومفصلية في حياتنا الوطنية والقومية هي مرحلة (الضعف والوهن) وما تحتاجه من وعي فكري وبعثي. ووطني ومن رؤية ودقة وصبر وعمل والتزام بقيم البعث. وادبياته واخلاقياته. وتاريخه واصالة فكره وانتمائه. فعلينا كبعثيين ان نقرأ بدقة. ووعي ومسؤولية ما يجب ان نفعله. وأن نكون في موقع الريادة والانموذج النضالي الصلب-

شبكة البصرة

الاحد 20 رجب 1438 / 16 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط