بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القائد عزة ابراهيم في خطاب الذكرى السبعين لميلاد البعث:

ملامح جديدة مضافة لعبقرية الامة وبعثها الباسل

شبكة البصرة

كاظم عبد الحسين عباس

لم يكن انتقاء المناسبة الكريمة هو الحافز الوحيد للتاريخ كي يفتح صفحة مضيئة من صفحات سفره المجيد لخطاب الرفيق الأمين بل لان كل فقرة فيه جاءت لتصوغ انتماءا مستحقا لعبقرية الامة العربية المجيدة و لعبقرية بعثها العظيم حيث قام الرجل البطل بأشتقاق أطر الخطاب الاصيلة من تراب الوطن وهواءه المفدى ومن افقه القومية الرحبة ومن منابع الانسانية فسمعنا خطابا مغمسا ومعتقا بأريج العراقية الصادقة وندى الانسانية العفيفة النبيلة وبلغة مبرأة من التحوير واللف بل وبعيدة عن المناورة السياسية أو الدبلوماسية تنهل من بيادر الطهر والنبل والصدق وعظمة التصويب والتوجيه.

عبقري قائد أعظم مقاومة عرفها التاريخ حين أطل على الحل الناجع الأوحد الذي به يتحقق وبدونه لا يتم نصر الأمة على تحالفات الدول التي تكالبت عليها لتحقق التفوق للامبريالية الصهيونية الفارسية المجرمة. فهو لا يرى حلا بغير لقاء حاسم وفوري تتكاشف فيه قوى الأمة الحية الوطنية والقومية والاسلامية وتتوحد على برنامج عمل كفاحي وجهادي. انه لا ينطق عن الهوى حماه الله فان تجربة العمل الكفاحي لمقاومة العراق التي غلبت بأمر الله أكثر من نصف العالم بدوله العظمى والكبرى، بتكنولوجياتها الأعظم واقتصادياتها الأكثر عظمة واعلامها الذي كان ولما يزل في أعلى قمم التطور والتمكن والسعة وبسلاح الباطل الظالم الذي قد يفرض ارادته ردحا من الزمن لكنه أيضا منخذل ومنهار وخاسر بأمر الله في نهاية المطاف فالباطل زبد. تجربة المقاومة العراقية الباسلة المنتصرة هي مثابة ومهماز نظرته ورؤيته واقتراحه.

وعبقري قائد البعث الرفيق عزة ابراهيم حين يتحدث عن الدوافع الحقيقية لغزو العراق ويمزاج بين عدوانيتها الخالصة الموجهة للبعث وقيادته ودولته وبين أغطيتها الأمبريالية الصهيونية الطاءئفية المقيتة. ويسمح بيسر وسلاسة انسياب منقعة بالصدق أبدا للوقائع أن تفصح عن نفسها فيخبر العالم عن همجية وشراسة العدوان على البعث بالأجتثاث الشوفيني النازي والجرائم المنكرة التي سلطت على مناضليه فكانت هي الأوسع والاقوى في كل تاريخ الدنيا فانه أيضا وبنفس اليسر يسجل كيف قاتل البعث كطليعة لشعب العراق وكفصيل متقدم من فصائل المقاومة الوطنية والقومية والاسلامية التي ألحقت بدول العدوان وفي مقدمتها أميركا أكثر من 130 الف قتيل وملايين الجرحى والمعاقين وفاقدي العقل ودمرت اقتصادها وادخلته في مسارات النكوص والخسران بضربات بدأت مع بداية الغزو ومازالت مستمرة.

ومع ان التحالف جاء ليجتث البعث ويدمر دولته الوطنية غير ان البعث صار الان أكثر شعبية وأقوى تنظيما وهو يقاتل دفاعا عن العراق والامة وهذا لعمري ليس تقرير عن واقع حال شهده ويشهد عليه العدو قبل الصديق بل هو تصريح واعلان جلي المعالم عن عبقرية البعث وشجاعة رجاله وايمانهم وثباتهم على مبادئ الأمة فضلا عن مبادئ الرجال الرجال اهل الرسالة وحاملي عقيدتها وأخلاقها وراياتها.

وبلا تعقيدات وتأويلات وبحث عن سبل للتسويغ وانتقاء للاسباب والمتضادات والمتناقضات ولا بلجؤ شرطي لتحالفات قد يقبلها وقد يرفضها المتلقي يعلن القائد عن مسببات تسليم العراق الى ايران من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بعد ان اضطرت جيوشهم ومعهم دول التحالف الكوني الذي غزى العراق للهرب :

لقد سلموا العراق لايران وهي شريكتهم في الاعداد للغزو وفي تحقيق الحماية لمنتجات الغزو بدوافع الحقد على مقاومة العراق الباسلة وما الحقته من خسائر جسيمة بجيوشهم ومعداتهم واقتصادهم. سلموه لايران لانهم يعرفون حجم الكراهية التاريخية وحجم العداء البغيض وحجم الثارات الشعوبية التي يعج بها تاريخ الفرس على العرب وعلى الاسلام بل وعلى كل رسالات السماء والايمان برب الكون جل في علاه. ولا يغض القائد الشجاع المجاهد الطرف عن عدوان ايران وادواتها بل يرى بوضوح الكيفية التي سينهي بها العراق وشعبه هذا التمكين الفارسي الجبان وهذا التغول القومي الفارسي بثبات الشعب على عروبته ووطنيته وحقوقه التي لا يتجادل فيها متجادلون وبما يضمن تحقيق النصر وبروحية الحل البعثي الشامل الذي أطل مؤخرا بقوة على العراق الممتحن بالبلوى وعلى كل العالم ليفرض منطقه وعلميته وموضوعيته انه الحل الذي طرحه المشروع الوطني البعثي للحل الشامل وما يؤطره من روح وتوجه وثبات على المقاومة والاتكال على الله في السبل المدنية الاخرى المختلفة.

تحية الحب والاعتزاز والاجلال والاكرام لقائد البعث في ذكرى تاسيسه السبعون

تحية لارواح القادة التاريخيين للبعث ومنهم القائد المؤسس الرفيق أحمد ميشيل عفلق والاب الرئيس القائد أحمد حسن البكر والقائد الخالد البطل الشهيد الرئيس صدام حسين.

تحية لشهداء البعث في العراق وفي كل الامة.

تحية للقيادة القومية وقيادات الاقطار ولاعضاء الحزب في كل مكان.

عاشت امتنا المجيدة وعاشت فلسطين والاحواز وعاش النصر

الذي سينبع وينطلق من العراق المحرر باذن الله.

شبكة البصرة

الاثنين 14 رجب 1438 / 10 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط