بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

في رحاب خطاب نيسان للقائد الأمين عزة إبراهيم

لهذه الاسباب هو خطاب تاريخي عبقري

(الحلقة الثالثة)

شبكة البصرة

كاظم عبد الحسين عباس

من وحي خطاب نيسان..

لم نقرأ في أدبيات البعث منذ زمن طويل خطاباً يثير فينا دوافع وحوافز التفكير ويشغل عقولنا لاحتواء الدلالات والمضامين التي تزخر بها الجمل والعبارات ومحاور التناول كما حصل مع خطاب الذكرى السبعين لميلاد حزب البعث العربي الاشتراكي.

انتقى الخطاب أخطر ما تواجهه الأمة عموماً والعراق خصوصاً من تحديات وعالجها فهماً وخلفيات ووضع مقترحات واقعية لحلها ولم يخضع للطروحات المتكررة ولا للصياغات التقليدية.

شخص القائد كبوة النظام العربي بل خنوعه وتخاذله في موقفه الشائن من احتلال العراق وفي موقفه المعترف بباطل الغزو ومنتجاته ومنها اعترافه وتعامله مع العملية السياسية التي هي وجه آخر من وجوه الغزو والاحتلال وغض الطرف عن كونها فارسية بامتياز وتقدم نموذجاً معيباً لصورة الاحتلال الفارسي وأدواته التي تتغطى بستار المذهب والدين وهي في جوهرها قومية فارسية صرفة.

وأطل القائد على التاريخ في توجه بعثي (متجدد) وبشجاعة الثوار ويقينهم بالله وبإرادة البعث العملاقة في تناوله لموضوع الديمقراطية في الحزب. وبوضوح لا لبس فيه أطلق القائد العنان للصواب والقدرة على غلبة الظروف والولوج النافذ الى روح العصر ومعطياته ومتطلباته حيث أعلن عن مغادرة (أية) صيغة من صيغ التسلط والفوقية والبيروقراطية والفردية والدكتاتورية في حياة البعث الداخلية وإطلاق العنان للديمقراطية التي نعبر بها حقبة فرضت المركزية أرجحيتها ليس حباً بها بل لضرورات حماية الحزب والدفاع عن تجربته في العراق وما تطلبه أيضًا ظروف مواجهة العدوان الخارجي سواءً في قادسية صدام المجيدة أو في أم المعارك الكبرى أو في معركة الحواسم التي لا زالت قائمة. ونحن حين نشير إلى هذه المفردات فليس لأننا نقر بوجودها في البعث كصيغة أو كأطر عمل قط بل لنقول أنها المفردات التي تتعارض وتتناقض مع مفهوم الديمقراطية وإذا كان هناك من مارسها في خلية أو فرقة حزبية أو شعبة أو فرع تحت أية ذريعة فإن البعثيين الآن يدركون أن مثل هذه الممارسات قد صارت خارج أي غطاء وخارج أي تبرير.

إن إعلان الرفيق القائد للنهج الديمقراطي المطلق للبعث في المرحلة الجديدة من نضاله الأسطوري يفتح السبل واسعة للمراجعة والنقد ويفسح المجال لطرح الآراء والرؤى دون أي حساب لردة فعل من أي طرف كان. وغير هذا فإن هذا التطور الفكري والتنظيمي إنما يعلن عن مرحلة جدية أيضًا في تكريس استراتيجية البعث للتحرير والاستقلال وما يليها التي تؤمن بالتعددية والشراكة السياسية مع القوى الوطنية والقومية والإسلامية وكل من ينتمي للشعب باخلاص ونقاء وطهر ذات.

المجد للبعث والعز والنصر لقائده المغوار الأستاذ عزة إبراهيم

شبكة البصرة

السبت 19 رجب 1438 / 15 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط