بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

عنوان خاطئ ومغلوط

تخرصات المتحدث باسم وزارة خارجية الملالي الحاكمين في ايران

شبكة البصرة

المحامي عبد المجيد محمد

قال جيمس ماتيس وزير الدفاع الأمريكي يوم الجمعة 31 مارس في مؤتمر صحفي بلندن ان ايران مازالت تواصل رعاية الارهاب في العالم ودعم المليشيات.

وردا على سؤال عن تصريحات أدلى بها في 2012 عن أن التهديدات الثلاثة الرئيسية التي تواجه الولايات المتحدة هي ايران ثم ايران ثم ايران قال ماتيس للصحفيين ان سلوك ايران لم يتغير منذ ذلك الحين. وأضاف في الوقت الذي تحدثت فيه عن ايران كنت قائدا للقيادة المركزية الأمريكية وكانت ايران المصدر الرئيسي للارهاب. بصراحة كانت الدولة الرئيسية للارهاب وهي تواصل هذا السلوك اليوم حسب ما أفادته رويترز.

في المقابل اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية للملالي تصريحات ماتيس بأنه اعطاء العناوين الخاطئة والمغلوطة حول جذور ومصادر الارهاب والمالية والفكرية.

وعكست وكالة أنباء النظام الرسمية (ارنا) يوم السبت الأول من ابريل موقف وزارة الخارجيه للنظام بأن العنوان الخاطئ لجذور الارهاب ومصادر دعمه المالي والايديولوجي والعمل لحرف الرأي العام العالمي والدولي عن الجهات الحقيقيقة الداعمة للارهاب هو السبب في عدم فاعلية وعدم نجاح الاجراءات الدولة لمكافحة هذه الظاهرة.

كما ان المتحدث باسم خارجية الملالي وفي رد فعل دفاعي على مواقف قادة الدول العربية في قمة الاردن مؤخرا قال: ان الجمهورية الاسلامية أعلنت مرارا أنه من حيث المبدأ لا حاجة الى التدخل في شؤون الدول الأخرى وهي ملتزمة دوما بحسن الجوار واحترام سيادة الحكومات وعدم التدخل في شؤون باقي الدول كمبادئ وقاعدة بديهية وتتطابق مع دستور البلاد وجميع المعايير الدولية.

وبشأن البيان المشترك الصادر عن العربية السعودية والاردن على هامش قمة الدول العربية في الاردن كتبت صحيفة ايران الحكومية التابعة للملا حسن روحاني رئيس جمهورية النظام بتاريخ 30 مارس: أصدرت العربية السعودية والاردن في نهاية اللقاء بين زعيمي الدولتين بيانا مشتركا واتهمتا ايران بدعم الارهاب.

وأما وسائل الاعلام الحكومية الأخرى فقد كتبوا بشأن بيان الدولتين المذكورتين: آعرب البيان المشترك الصادر عن العربية السعودية والاردن في ختام اللقاء بين الملك سلمان و السلطات الاردنية عما وصفه بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة واتهمت ايران بدعم الارهاب وتأجيج الفتن في المنطقة.

كما أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية : نظام طهران يؤجج الطائفية ويعرقل الجهود لحل الأزمات في المنطقة.

الملاحظ أن البيان الختامي الصادر عن قمة الدول العربية وقعه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أيضا. بينما كان العراق في السنوات الماضية يعطي صوتا لصالح نظام الملالي. لذلك ونظرا الى الظروف الدولية الجديدة وبشكل خاص سياسة الادارة الأمريكية الجديدة فان ابتعاد العراق تدريجيا عن النظام الايراني قد بدأ وبذلك لن يكون النظام الايراني قادرا على اعتبار العراق الحديقة الخلفية له مثل السابق لاسيما أن سياسة اوباما خلال ولايتين قد تركت العراق عمليا في أحضان النظام الايراني.

من جهة أخرى اتخذت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في اجتماع لمجلس العلاقات الخارجية موقفا ذا مغزى سياسي يوم الاربعاء 29 مارس فيما يتعلق بتظاهرات الشعب الايراني في 20 حزيران 2009 التي جاءت احتجاجا على الانتخابات المزيفة للنظام حيث عمدها الحرس بالدم وقتلت شابة باسم نداء آقا سلطان برصاص أفراد الحرس. وكان هذا الموقف موقفا مبدئيا حيث قالت:

يجب أن نكون صوت أناس من أمثال نداء آقا سلطان. وأضافت عندما حصل مقتل نداء آقا سلطان في ايران، كان لدى المسؤولين في المجتمع الدولي أولويات أخرى بشأن ايران... وفي النهاية تم تجاهل قتل نداء وطموحات الشعب الايراني لم تتحقق.

وتابعت نيكي هيلي: على الأمم المتحدة ومثل أي مؤسسة أخرى أن تضم صوتها الى صوت المستائين. اني جئت الى الأمم المتحدة لكي أبرز للشعب الأمريكي مدى أهمية مراهنتنا في هذه المؤسسة. وعندما أتحدث عن القيم، لا أقصد في الدرجة الأولى الميزانية. بل قصدي هو أن تتحول الأمم المتحدة الى آلة مناسبة لتبليغ قيمنا.

اذا لا نستطيع أن نكون صوت أناس من أمثال محمد بوعزيزي في تونس ونداء آقا سلطان في ايران، عندئذ ليس لدينا واجب أن نفعله هنا.

وتابعت: بالنسبة لي حقوق الانسان هو جوهر المهمة في الأمم المتحدة. ولهذا السبب اني أعتزم أن أخصص جزءا من نشاطاتي (بصفتي الرئيس الدوري لمجلس الأمن) لايراد موضوع حقوق الانسان في أولويات مجلس الأمن.

 

مع النظر الى المواقف والوضع المتأزم الذي يعيشه النظام في الداخل عشيه الانتخابات الرئاسية للملالي المزمع عقدها في 19 أيار المقبل، يتضح لماذا يطلق المتحدث الرسمي لوزارة خارجية الملالي هكذا تخرصات ويتهم الدول العربية والولايات المتحدة بـ اعطاء عناوين خاطئة. بينما الولي الفقيه والمتحدث باسم خارجية النظام يعلمان جيدا أن العنوان هو صحيح تماما وهو ما ينطبق بالضبط مع المصالح العليا للشعب الايراني. حان الوقت لكي تتخذ الدول العربية والاوروبية وأمريكا سياسة حازمة ورادعة تجاه سياسة الملالي لتصدير الارهاب والرجعية الى العراق وسوريا واليمن ولبنان و... حيث فرضت على الشعب الايراني أكثر الأنفاق واستنزف أرصدة والثروة الوطنية الايرانية في بوتقة هذه السياسة اللاشعبية. كما حان الوقت لكي تقف دول المنطقة والدول الغربية بجانب المقاومة المشروعة للشعب الايراني حتى تكون لها فرصة لاسقاط حكم الملالي اللاانساني واقامة حكم شعبي ومنتخب في انتخابات حرة وديمقراطية برعاية دولية. هناك بديل منظمة تماما يتمثل في المقاومة المشروعة للشعب الايراني ويتبلور في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق الايرانية ورئيسة الجمهورية من المنتخبة من قبل المجلس السيدة مريم رجوي في متناول اليد. ان من حق الشعب الايراني أن يتم الاعتراف بمقاومتهم لكي يختاروا حكما منتخبا من قبلهم بدلا من الملالي المعادين للاانسانية.

شبكة البصرة

الاربعاء 9 رجب 1438 / 5 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط