بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(لأننا أصحاب وطن وراي حر مقاوم نجحنا في أوفيدو
مثلما نجحت مقاومتنا الابية في كسر شوكة الاحتلال
)

وقفة على مؤتمر المغتربين العراقيين في اسبانيا/ أوفيدو

شبكة البصرة

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير

صدق الله العظيم

عدنا من مؤتمر المغتربين العراقيين الذي أنعقد في أوفيدو، ونحن أكثر قوة وارتباطاً بجذورنا المغروسة في عمق عراقنا الحبيب، وكان أول ما ابتدأئنا المؤتمر به، بعد ذكر الله سبحانه وتعالى وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء العراق ومدينة الحدباء الغالية وشهداء الأمة جميعاً، هو النشيد الوطني العراقي. ثم لحقه باقي فعاليات المؤتمر من اوراق وكلمات للضيوف والاعضاء ممن ساهموا في المؤتمر الذي رسم بحضوره الكريم أجمل لوحة للفسيفساء العراقي المغيب بفعل الاحتلال واذناب الاحتلال من حكومة ومليشيات طائفية اجرامية بغيضة، بكل اشكالها ومسمياتها القبيحة من داعش وحشد وباقي اسماء مجوسية قذرة.

وقد زين هذه اللوحة حضور عربي وأجنبي متميز، تغنى بحب العراق وشعب العراق، وناد باعلى صوت محب لهما، "وطنٌ مدا على الأفق جناحا.. وأرتدى مجد الحضارات وشاحا"، فجلعوا من لوحة الفسيفساء هذه، منقوشة سومرية نقشت على بساط عربي حيكت خيوطه من فلسطين الى الاحواز، وتلون بابهى الوان مغربنا العربي النقية، ليفترش أرض مدينة أوفيدو في اسبانيا ويعبر عن أبلغ معاني الاباء والشموخ العراقي الرافض للاحتلال الامريكي الايراني الصهيوني المتغطرس.

كانت رسالة المؤتمر واضحة المعاني لاتقبل لا الشك أو الجدل، تستطيعوا قرأئتها في كل وجه من الوجوه الكريمة التي حضرت المؤتمر، رسالة تُخبر العالم الأعمى عن مأساة العراق وشعبه، أن العراق ورغم كل ما مر به من مأسٍ وكوارث واجندات وخطط خبيثة باقٍ بارضه وشعبه، لأنه رمح الله في الأرض ورمح الله لم ولن ينكسر.

رسالة عبر عنها البناة من العلماء والاساتذة العراقيين الذين راهنوا الزمن من قبل، فغلبوه بحبهم، وولائهم لوطنهم وشعبهم وبنوا العراق بعد أن دمرته غربان الشر الثلاثينية، ليعيدوه عظيما مثلما كان، بل واعظم، رغم الحصار وجور الجوار وغدرهم. جاء الابناء حاملين راية الاباء وجلسوا ليكملوا فصول الرسالة بالعهد والوعد على المضي بها حيث مضى الاباء، حيثوا بنوا وعمروا، حيث اقسموا وابروا بقسمهم، أن يكونوا جنوداً بناة ومدافعين عن العراق، فهنيئاً للعراق بالاباء والابناء.

ورغم أنتهاء مؤتمر المغتربين العراقيين في اوفيدو بايامه الثلاث على خيرٍ وبنجاح لم تعهدهُ الساحة الوطنية العراقية قط من قبل، بحضوره الكبير والمتميز، والذي كان اضعاف حضور مؤتمر العام الفائت، ملاقا / اسبانيا 2016، كماً ونوعاً ومكاناً. لكن سكاكين مدعي الوطنية المبهمين من اشباه الرجال وانصاف المخبرين..! وهم اقل من القلة التي هاجمته بالأمس في ملاقا 2016، هاجموه فتطابق هجومهم تماماً مع هجوم ضباع السلطة وعبيد ايران في بغداد، من ازلام الدعوة والمجلس الأدنى المجوسيين، وباقي المتأسلمين والعلمانيين من نغول السلطة والعملية السياسية السرطانية، الذين ارتطمت رؤوسهم برؤوس بعض من سكرة ما شاهدوا من إباء وشموخ عراقي ذاتي، سجله الاحرار والوطنيين رغم كل المعوقات والظروف، في بلاد المهجر.

وتبارى المغرضين والمنافقين للنيل من المؤتمر وحضوره الكريم، وحاولوا تكذيب ما نقلته القنوات الاعلامية العربية والاجنبية لوقائع المؤتمر ونجاحه مباشرةً ومن داخل قاعة المؤتمر، فمنهم من قال أنه مخالفاً لقوانين الأمم المتحدة، ويقيني أنه لا يفقه حتى معنى الأمم المتحدة او قوانينها، واخرون ذهبوا نحو وصفه بانه مؤتمر للبعثيين (وكأن البعثيين سُبة او شبة..!) رغم أنه لم يره او يطلع عليه إطلاقا، وغيرهم تحدثوا عن تمويل دولي وكذبوا الرواية الحقيقة وراء التمويل الذاتي للمؤتمر من اعضائه عرباً وعراقيين. نعم تحدثوا بكل شيء إلا شيئاً واحداً لم يجرء أحدهم على التحدث به أو نعت المؤتمر به، وهو الهوية الحقيقة الوطنية للمؤتمر والمؤتمرين، لم يجرأ أحداً من تلك الثلة أن يطعن بهوية المؤتمر الوطنية التي حملها طيلة أيامه الثلاث.

وهناك من انتقد محباً نشعر به مثلما يشعر بنا، ولاضير او مانع في ذلك إطلاقا، وللتاريخ وللاحبة نقول أن فعالية فنية قاموا بها بعض الحضور وبالاخص منهم الشباب بعد انتهاء المؤتمر واختتامه، معبرين عن فرحتهم بما انجزوه خلال المؤتمر الذي استطاع أن يوصل الرسالة التي حملت شجون وماسيء الارض والشعب الى العالم اجمع وابلغت حتى من به صممُ، فتنادى الاحرار في كل مكان للوقوف الى جانبهم تعبيراً عن تضامنهم مع احبتنا من اهلنا الابرار في عراقنا الاسير المكلوم.

لكن ما يحاول البعض المتشيطن الاخر من محاولات تشويه متعمد للمؤتمر بهدف النيل منه أو افشاله وهم أصغر بكثير من أن ينالوا ذلك، مهما نشروا من الاكاذيب والقصص المفبركة عن المؤتمر، ماهي إلا إرهاصات مارقين سائهم ما حقق المؤتمر من انجاز لمسه الحضور والعالم أجمع، ونقلته قنوات الاعلام المعادي قبل الصديقة، ولعل قطوف المؤتمر بنتائجه دانية قريبة، سيتذوقها العراقيين جميعاً من زاخوا حتى البصرة باذن الله.

لقد حقق المؤتمر الهدف النبيل والسامي من وراء انعقاده السنوي هذا العام بشكل لافت للنظر، لأننا أصحاب قضية ورأي وطنيٍ عراقيٍ حر، غير مرتبط أو ملتزم بجهة او شخصية مشبوهة او صاحبة أجندة اقليمية او دولية عميلة، وإن إتُهمنا بالعمالة، فأننا وبكل فخرعملاء للعراق وشعب العراق ومقاومته الأبية الباسلة، حتى تحرير العراق كاملا مكملا بكل شبر وفردٍ فيه، ولن نرضى او نقبل أن نكون بأقل أو غير ذلك ولو جُزت رقابنا.

ولأننا نحمل هذه الثوابت والرسالة والهوية الوطنية العراقية الاصيلة ولا فخر، فلن نرد أو نهبط إلى هذا المستوى الضحل من الخصوم الغير شرفاء إطلاقا، وعليهم أن يتخلوا عن مواقعهم الوطنية التي يدعونها، فحينما تتشابه مواقفهم مع مواقف من يدعون مناهضتهم من احزاب السلطة المجوسية في بغداد أو ملالي الشر والرذيلة في طهران، عليهم أن يفهموا أنهم في نفس الخانة الوضيعة التي اقحموا أنفسهم فيها.

وليعلم اولئك المرتزقة وكل من سولت له نفسه أن يتحدث عن المؤتمر بما ليس فيه، من شخصيات مبهمة أو قنوات إعلامية رخيصة، بأننا أرفع من أن نرد على ما يروجون له من شائعات مغرضة كاذبة، وإن صدقوا فليثبتوا مايدعون بالدليل والاثبات، أما عدا ذلك فاننا نترفع من الدخول في مثل هكذا مهاترات او مناكفات، لاطائل منها غير تبديد طاقتنا الوطنية والفكرية على التوافه والشراذم ممن لا قيمة وطنية او معنوية لهم.

ومن حاول ويحاول تشويه صورة المؤتمر من داخله، فيضع شعار المؤتمر على امسية اقيمت بعد انتهاء المؤتمر بسبب أو دون سبب، فسينوبه ما ناب سابقيه من الرُخّص والمنافقين، فترسانة المؤتمر بتوجهه الوطني المقاوم، والأسس الوطنية الثابتة المتينة التي اقيمت عليها منظمة المغتربين العراقيين بكل فروعها وأعضائها الكرام.

والقادم من الايام ستكون شهود على ما فعلنا ونفعل في سبيل الله ثم الوطن والشعب

وغدا لناظره لقريب

 

عبدالمنعم الملا

الأمين العام لمؤتمر منظمة المغتربين العراقيين الدولية

لندن / نيسان 2017

شبكة البصرة

الاربعاء 23 رجب 1438 / 19 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط