بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مؤتمر المغتربين العراقيين الحادي عشر

خبر وكلمة الدكتور خضير اليوم الاول

شبكة البصرة

قال مسؤول مكتب العلاقات الخارجية القومي لحزب البعث العربي الاشتراكي الدكتور خضير المرشدي ان العالم لن يتخلص من داعش والارهاب مالم يتحرر العراق من العملية السياسية وايران ومليشياتها ومن مخلفات الاحتلال الامريكي ونتائجه وشدد، في مداخلة له، خلال الجلسة الثانية لمؤتمر المغتربين العراقيين الحادي عشر المنعقد في مدينة اوفيدو الاسبانية، على ان المعارك الجارية في العراق ضد تنظيم داعش الارهابي، وفي مدينة الموصل تحديدا، وما يرافقها من تدمير شامل لهذه المدينة العريقة واستشهاد الالاف من اهلها الابرياء تحت الانقاض وتهجير عشرات الالاف من ابنائها على ايدي تنظيم داعش المجرم من جهة، ونيران قوات التحالف الدولي والقوات الحكومية من جهة اخرى، وامام صمت عربي ودولي مُخز، لايعني القضاء على هذا التنظيم المستوحش اذا لم يتم وضع الحلول العادلة والشاملة لقضية العراق وسورية وفلسطين واليمن وليبيا والاحواز وغيرها ومعالجة المشكلات المتعلقة بحقوق الانسان وأمنه وحريته وكرامته ومعيشته ومستقبله،

 

ودعا المرشدي الى السعي لجعل مؤتمر المغتربين مؤسسة وطنية دائمة بقيادة كفوءة تعمل وفقا لرؤية واهداف محددة تبعث على الامل، واطارا جامعا يستوعب المغتربين العراقيين والعرب بمختلف انتماءاتهم بمؤازرة الاصدقاء من احرار العالم ومناضليه الرافضين للاحتلال ومشاريعه والاستعمار ومخططاته.

 

وقال ان من الواجبات المهمة للمؤتمر في هذه المرحلة اتخاذ قرار بتشكيل لجان اغاثة للاجئين والمهجرين داخل العراق وخارجه وخصوصا ابناء مدينة الموصل المنكوبة وغيرها من المدن والمحافظات العراقية التي تعرضت للتدمير.

ورآى المرشدي ان المأمول ان يكون المؤتمر منبرا لمعارضة وطنية عراقية وعربية حقيقية خارج الوطن العربي لرفض مشروع الاحتلال ومخلفاته، وتسجيله في الامم المتحدة والمنظمات الدولية والاقليمية بصفة مراقب بعد استيفائه الشروط المطلوبة لذلك، وتأسيس شبكة دولية تقود حملة مستمرة ومؤثرة لدعم القضايا العربية وفقا لخطة شاملة، داعيا الى تشكيل مجموعات ضغط في الدول المهمة، وبخاصة دائمة العضوية في مجلس الامن بهدف التأثير في سياسات هذه الدول ومواقفها لصالح القضايا والحقوق العربية،

 

كما دعا الى اقامة وتوطيد العلاقات مع دول العالم ومؤسساتها الرسمية والمهنية والشعبية، بما يسهل تسجيل فروع لمنظمة المغتربين العراقيين في الدول التي لم تكتمل فيها هذه الفروع.

وتحدث المرشدي عن الصراع الذي يشهده العراق موضحا انه يدور بين ارادة وطنية لم تنحن ولم تنكسر وبين ارادة قوى معتدية دولية واقليمية ومحلية اتفقت على احتلال العراق وتحطيمه موجهة اهانة كبرى له ولشعبه وتأريخه وقيمه واخلاقه، محددا هذه القوى باطراف العملية السياسية وقوى الطائفية والارهاب، وايران والكيان الصهيوني وتركيا وبعض الدول العربية، والولايات المتحدة والدول المتحالفة معها.

 

وأشار الى ان العراق تحول بفعل الاحتلال من دولة مستقرة ذات مؤسسات يأمن فيها المواطن على نفسه وعرضه وماله وعمله ويتمتع بحقوق الانسان، الى ساحة للفوضى والارهاب والقتل المجاني، وبات دولة فاشلة لايحكمها قانون ولا نظام وتتحكم بها مليشيات مسلحة واحزاب وكتل وعصابات يقودها تحالف طائفي فاسد.

وقال المرشدي ان مايجري في العراق ليس عملية ديمقراطية كما يروج لها الامريكان والايرانيون وادواتهم وعملاؤهم وليس لها علاقة بأية قيمة من قيم العدالة والحرية وحقوق الانسان، واصفا مايجري بانه مهزلة ومسخرة ومجزرة ترتكب يوميا بحق شعب كريم واهانة كبيرة لبلد عريق علم الانسانية الكثير من القيم والمبادئ.

 

وتطرق الى الخطر الايراني على العراق ووصفه بانه الاول والاكبر، مؤكدا انها تحتل العراق فعليا وتقود العملية السياسية التي انشأها الامريكان وتهيمن على مفاصلها كافة وأسهمت في نهب ثروات العراق، وحمّلها المسؤولية عن تغيير البنية الاجتماعية في اكبر عملية تغيير ديمغرافي عرفها العالم شملت معظم المدن والمحافظات العراقية، وتوظيفها احزابا ومليشيات وخلايا سرية وعلنية لتحقيق مشروعها التوسعي مستغلة اموال العراق المنهوبة في تمويلها، واحتضانها ودعمها واستضافتها لحركات ومجموعات ارهابية ومنها عناصر من داعش والقاعدة لزعزعة الامن والاستقرار في المنطقة والعالم.

 

وحذر المرشدي من ان التلويح بأقامة قواعد عسكرية امريكية دائمة في العراق والسيطرة على مقدراته وثرواته سيخلق ازمات جديدة ويعقد اي مشروع للحل مشددا على ان شعب العراق سيبقى يقاوم اي احتلال جديد مهما طال الزمن.

وقال ان ثمة ثورة تختمر في الصدور ستعيد العراق دولة حرة موحدة يسودها العدل والسلام والتسامح والمواطنة الحقة.

 

وقلل المرشدي من اهمية المشاريع المطروحة للتسوية وقال ان الحديث عن تسويات سياسية في ظل الاوضاع القائمة من دون تغيير جذري وشامل هو نوع من الخداع والتضليل والاستهانة والاستهتار بعقول الناس وتضحياتهم ومحاولة لادامة المشاكل والازمات واطالتها، محذرا من ان قبول ومشاركة اطراف وشخصيات وطنية في مثل هذه المشاريع يمثل تفريطا وتنازلا ومساومة وانتحارا وسقوطا وطنيا مدانا.

 

وأكد ان التسوية الحقيقية لاتأتي الا بتطبيق عناصر الحل الشامل والدائم لقضية العراق وازالة العوائق الرئيسية التي تمنع المصالحة وتعيق الحل وفي مقدمتها الاحتلال الايراني ومليشياته المسلحة وقوانين العملية السياسية ودستورها وفساد احزاب السلطة وأجهزتها السرية والتدخل والنفوذ الاجنبي متعدد الجنسيات في العراق والدور التخريبي لبعض الدول ومنها دول عربية لاتهمها عودة العراق دولة موحدة مستقرة آمنة.

 

وشهدت الجلسة الثانية التي عقدت بعد ظهر اليوم مداخلات لشخصيات عربية وعراقية هي السادة: منذر ماخوس، برهان غليون، عدنان داود سلمان، محمود اسماعيل، عبد الجبار الدوري، احمد المولى ممثل الثورة الاحوازية، د.عبد الكاظم العبودي الامين العام للجبهة الوطنية والقومية والاسلامية في العراق، عبد الامير الانباري، السيد شوقي السيد احمد، الدكتورة حميدة نعنع، طرحوا خلال مداخلاتهم رؤاهم حول انقاذ العراق وانتشاله من الازمات التي وضعه فيها الاحتلال.

شبكة البصرة

الاحد 13 رجب 1438 / 9 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط