بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مؤتمر المغتربين في أوفييدو وابتسامة د. خضير المرشدي

شبكة البصرة

حميدة نعنع

المؤتمر وابتسامة الدكتور خضير المرشدي وسلوكه وقدرته على ادارة المؤتمر ذكرتني بالمؤتمرات التي كانت تعقد في العراق العربي ابان عهد البعث وقادته.

قامت منظمة المغتربين العراقيين في اسبانيا، بتنظيم مؤتمر للمغتربين العراقيين مابين السابع والعاشر من الشهر الحالي في مدينة (اوفيدو) الاسبانية، وقد اشرف على الدعوات الدكتور خضير المرشدي، وهو معروف بإمكانياته التنظيمية وقدرته الشخصية على لقاء كل ضيوفه بابتسامة تذكرك بارض العراق الكريم الحبيب، فقد استطاع استخدام القدرات الذاتية لمؤتمرين من الشباب، فكان منهم من يوصل الضيوف بسيارات خاصة الى المطار، ومنهم من يشرف على امن المؤتمر، ومنهم من يشرف على المطعم، القدرة على التنظيم ذكرتني بمؤتمرات بغداد، لكنني سعادتي للقاء اصدقاء اعرفهم كنت حزينة..فغالبية هوءلاء من كبار علماء العراق وكوادره الثقافيةوالسياسية.. كل هؤلاء هم مغتربون عن وطنهم، وانا لست افضل منهم...العراق كما سورية... كما اي قطر عربي. بحاجة لكل قدرات ابنائه لاعادة إعماره، بعد تلك الحروب الطويلة التي ألمت به، لكن انا من عرفت الحكام العرب وأحقادهم على شعوبهم الذين لايلهجون بأسمائم تقول: (على من تقرا مزاميرك ياداود، فعندما يحصل تغيير سياسي في بلد عربي يغيرون حتى لمبات الكهرباء فكيف بالبشر؟ بعضم الى القبر والاخرون الى المنافي.

كنت سعيدة بالحضور وسماع تلك الشخصيات الهامة التي ألقت بحوثا ذات قيمة.. والمدهش رغم ان الحضور كل جاء على نفقته، ودفع إقامته، الا ان بعض الحضور جاءوا رغم سوء اوضاعهم الصحية وتقدمهم بالعمر فبعضهم يمشي على العكاكيز بعد عملية جراحية في الركب، وثمة سيدة على عربة تدفع بها ابنتها تحملت المجيء من اميركا، ودفعت بطاقتها وبطاقة ابنتها، وحرصت على حضور كافة الجلسات..وأستطيع ان اتفهم ذلك، فانا اعتبرت الذهاب الى مثل هذا المؤتمر اجازة سنوية استخدمت فيها مااتيح لي توفيره من مصروف البيت، كما اعتبرتها سياحة ثقافية استمعت فيها لأولئك العلماء الذين تعتبرهم بلادهم بضاعة فائضة فالعراق ليس بحاجة (للمهندسين والأطباء، وعلماء اجتماع بل حاجتها للعمائم اكبر)،

لم يكف اننا حضرنا على نفقتنا ففي نهاية الجلسة الاخيرة طلب الينا بكل تهذيب التبرع بما نستطيع ثمن بطاقة من لم يستطع دفع بطاقته،

لم اكن سعيدة لحضور مؤتمر ادعى اليه ببطاقة درجة اولى، وفندق درجة اولى، وسائق خاص، كما كنت سعيدة لحضور هذا المؤتمر الفقير بإمكانياته الغني بمحتواه، ياريت بقية المنظمات السياسية العربية تقتدي بما يفعله العراقيون دون الارتهان لهذه الدولة او تلك، ليت المعارضة السورية فعلت هذا قبل ان نتحول الى منصات (منصة آستانة، ومنصة موسكو، ومنصة جنيف) وغيرها

وإذ اشكر دكتور المرشدي على الدعوة اتمنى عليه ان يوجه شكرنا للشباب العراقيين الذين بعضهم لايعرف العراق، الذين اشرفوا على امننا ونقلنا بسياراتهم، ولكن كم اتمنى ان ياتي الوقت للقاء في العراق والتمتع بضيافته.

كاتبة سورية

شبكة البصرة

الجمعة 18 رجب 1438 / 14 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط