بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

السجناء السياسيون: رشوة قذرة للانضمام إلى حزب الدعوة العميل

وشراء ذمم ضعاف النفوس بالمال العام

شبكة البصرة

موقف نبض العروبة المجاهدة

سبق وأن نوهنا عن موضوع السجناء السياسيين هذا أكثر من مرة غير أن إثارته مؤخراً من قبل وزارة مالية حكومة الاحتلال تجعل من تناوله بشيء من التفصيل أمراً في غاية الأهمية.

وزارة المالية الحالية للحكومة المحكومة أعلنت أن 3 ملايين سياسي تم تسجيلهم من قبل حزب الدعوة بعد الغزو مباشرة عام 2003 ضمن ما يسمى بمؤسسة السجناء السياسيين ويقومون بتسلم مرتبات شهرية ومكافئات مالية في الأعياد قد أجهد ميزانية الدولة إجهاداً كبيراً وأعربت الوزارة عن استنكارها لهذا العدد الخرافي واعتبرته مزوراً وخارج المعقول.

نحن إذن إزاء جريمة ذات وجوه متعددة يضيفها حزب الدعوة العميل إلى سجل جرائمه وإرهابه الواسع. فالوجه الأول للجريمة هنا هو توريط هذا العدد المهول من العراقيين للانخراط في عملية فساد قد تكون هي الأضخم منذ أن صار الفساد أهم صفات دولة الديمقراطية الأمريكية الفارسية الصهيونية التي أنجبها الغزو عام 2003. إن هذه الملايين التي تستلم مرتبات ومكافآت أعياد أكثر من المرتبات هي في الحقيقة تمارس السرقة وتطال مالاً حراماً لأن المسجلين في هذه الفعالية ببساطة متناهية لم يكونوا يوماً سجناء سياسيين.

 

وسنحاول أدناه تصنيف من سجن منهم قدر ما تسعفنا معرفتنا بأنواع الجرائم والمخالفات القانونية التي أدت إلى سجنهم ولفترات زمنية تتراوح بين عدة ساعات فقط فما فوق:

1- الهاربون من الخدمة العسكرية أثناء الحرب وهي جريمة يعاقب عليها القانون في كل دول العالم ولها تصنيف غير التصنيف السياسي بل بعيد جدا عن السياسة. كذلك المتخلفين عن الالتحاق بالخدمة الإلزامية أثناء الحروب.

2- المتهمون بجرائم الاختلاس والرشاوي والسرقات من المواطنين وبيوتهم.

3 - المسجونون بسبب ارتكاب جرائم اعتداء وإحداث أضرار بالناس والقتل والزنا بالمحارم واللواط والسمسرة.

4 - مرتكبو مخالفات السياقة والجرائم المرورية الأخرى.

5- المتجاوزون على أملاك وممتلكات الآخرين.

هذه عينات دارجة إذا أحصيت على مدار 35 عام من حكم النظام الوطني بطريقة موضوعية فلن يصل عدد الذين طالهم السجن إلى نصف الملايين الثلاثة أو أقل. وعليه فإن الرقم المذكور من وزارة المالية (رسمياً) إنما ناتج عن إضافات مليونية ممن لم يدخلوا السجن قط بل لم يدخلوا في حياتهم مركز شرطة، أي أنهم من الذين دخلوا على خط التزوير للانتفاع من هذه الفعالية التي لا نظن أن بلداً قد مر بشبيه لها من قبل لا بعد ثورة ولا بعد انقلاب ولا بعد (تحرير).

الدوافع الأساسية لخلق هذه البؤرة الفاسدة النتنة كثيرة أولها أن حزب الدعوة الإيرانية قد استثمرها لتوريط الناس لشراء ذممهم بالولاء له وانتخاب مرشحيه وحلفاءه في الانتخابات الصورية المزورة مستثمراً عوامل الطمع والحاجة عند البعض وخاصة العوز الذي سببه الحصار الظالم. وهذه جريمة مركبة لهذا الحزب الخائن الإرهابي المجرم. فمن جهة هي جريمة تسهيل وممارسة السرقة عن طريق رواتب ومكافآت في الأعياد والمناسبات (وما أكثرها في عراق الديمقراطية الأمريكية) خارج أي استحقاق ومن جهة ثانية هي توريط بدفع الناس ومنهم ذوو حاجة إلى الانتماء أو موالاة حزب خائن عميل مجرم منع القانون العراقي الانتماء إليه لأنه إيراني وليس عراقي.

حزب الدعوة الإيرانية مارس عبر منفذ مزور اسمه السجناء السياسيين أيضا جريمة تبذير المال العام وهدره بطريقة لا قانونية ولا يرتجى منها لا تنمية ولا تطوير قدرات شرائية لأن الذين استفادوا طيلة 13 سنة من هذه اللصوصية للمال العام أغلبهم إما متقاعدون أو موتى أو موظفين في الدوائر المدنية أو الشرطة أو الجيش المشكلة بعد الاحتلال ويستلمون رواتب ومعاشات أصلاً.

هذه إحدى بذور الخراب التي أفلح في زرعها عبيد السلطة والمال والنزوات المنكرة. ويمكن لها أن تتواصل لزمن طويل بتداعيات متراكمة تهدم الروح والذات الإنسانية نتيجة الانغماس بالحرام والباطل. إنها إحدى وسائل إيران في توريط الناس وإسقاط القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية عبر التعايش مع الإثم والشعور الباطني بالذنب وبالتسبب بالأضرار العامة.

ألا ساء ما يفعلون يوم يكسبون من سحت هو حطب جهنم بعد خبث الدنيا وحطامها.

كاظم عبد الحسين عباس

شبكة البصرة

الخميس 24 رجب 1438 / 20 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط