بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مجلس النواب العراقي يصدر قراراً...؛

شبكة البصرة

الدكتور غالب الفريجات

مع بداية الغزو والاحتلال الامريكي الصهيوني الصفوي أصدر الامريكان قائمة بالمطلوبين لديها من القيادة العراقية، بلغ عددها خمسة وخمسين شخصية عراقية من رجالات النظام الوطني، يتصدر القائمة اسم الشهيد صدام حسين، ومع سنوات الغزو والاحتلال لم تتمكن الادارة الامريكية القاء القبض على كل الأسماء، ومن تم القبض عليه قامت سلطات الاحتلال باعدامه، وما زال البعض منهم ومنذ اربعة عشر عاماً في سجون العملاء، وأصدر الحاكم الامريكي بريمر قرارين تمثلا باجتثاث البعث، وقد طال الآلاف من أبناء العراق، حرموا من حقوقهم السياسية والمدنية إلى جانب قرار حل الجيش الوطني العراقي.

بعد أربعة عشر عاماً من الغزو والاحتلال، وهروب الامريكان وتسليم العراق لملالي الفرس المجوس والعبث بالعراق، حتى حوله عملاء المنطقة الخضراء من أكثر دول العالم فساداً وفشلاً، بعد أن كاد قبل حرب الخليج الأولى التي جيشت فيها امريكا أكثر من ثلاثين دولة في حفر الباطن تحت ذريعة احتلال الكويت أن يخرج من دائرة دول العالم الثالث، من خلال ما أنجزه من تنمية على جميع الأصعدة.

النظام الوطني في العراق كان محطة مشرقة في حياة العراق والعراقيين، فقد كان دولة مهيوبة الجانب، رجالاته يتمتعون بالوطنية والقومية الحرة في صناعة القرار، ملك القوة العسكرية وجيش من العلماء، وبنى في كل مجالات التنمية، ولم يكن طائفياً كما يمارس على شعب العراق اليوم، فكان حرياً بمن يملك السلطة حتى وإن جاءوا على دبابات الاحتلال الامريكي أن يخجلوا من أنفسهم عندما يقارنوا ما صنعوا في العراق اليوم، وما صنع أولئك الرجال الذين حكموه قبل الغزو والاحتلال.

لم تستطع المخابرات الامريكية، وكل مخابرات العالم أن يثبتوا أن مسؤولاً عراقياً واحداً، وفي مقدمتهم الشهيد وأبناؤه يملكون ثروة مادية ولا نقدية، ولم يثبت في العراق أن فاسداً واحداً كان يشارك في الحياة السياسية، فمعنى اصدار قرار مما يسمى بمجلس النواب هو اظهار الحقد الدفين في النفوس المريضة للطغمة الحاكمة في المنطقة الخضراء، وهي التي رهنت الوطن والدولة والمجتمع لصالح ملالي الفرس المجوس بعد جريمة الاحتلال الامريكي، الذي قدم العراق على طبق من ذهب لملالي الفرس، خدمة لتعاونهم معه في جريمة الغزو والاحتلال.

قرار يصدر من مجلس فاقد لدوره الوطني، ينخر في كل عضو من أعضائه الفساد، ويقطر الحقد من أنفاسه المريضة، يؤكد أن كل ما قامت به هذه الطغمة الفاسدة، الفاقدة للحد الأدنى لصلتها بالعراق والعراقيين أن العراق يحتاج لثورة عارمة تجتاح كل مفاصل حياته، لاعادة لحمته السياسية والاقتصادية والاجتماعية على أيدي أبنائه المخلصين، فما الذي ترمي إليه حكومة المنطقة الخضراء؟، هل تريد المزيد من النهب والسرقة تحت ذريعة واهية؟، لا تمت بصلة لا للقانون الدولي، ولا لأي نوع من قوانين العالم الذي يحترم نفسه، فمصادرة حقوق المواطنين على هذه الطريقة الدنيئة والقذرة تؤشر على أن العراق قد وصل لحدود اللامعقول، فيمن يتولى صناعة القرار في مؤسسات يشوبها الفساد والخيانة.

كل العراقيين ومن ورائهم العالم يؤكدون أن هؤلاء الشرفاء الذين أدرجت أسماؤهم لا يملكون ارضاً ولا بيوتاً ولا مالاً قد حصلوا عليها من هنا أو هناك بعيداً عن حقوقهم الشرعة، فالفساد لم يكن يعتري أي واحد من الرجالات الوطنية للعراق، وكل رجالات العراق من الصف الاول على وجه الخصوص كانوا نموذجاً في الطهارة الثورية، وفي التفاني في الاخلاص لخدمة الوطن والمواطنين.

تباً للعملاء والخونة الذين في سبيل مصالحهم يبيعون الوطن ويدمرون المجتمع، وهم على يقين أن مصيرهم مزبلة التاريخ، فهؤلاء لم يكتفوا بأنهم جاءوا على الدبابة الامريكية في غزو الوطن واحتلاله والعمل على تدمير نظامه السياسي وتمزيق نسيجه الاجتماعي ونهب ثروته الوطنية، لا بل فقد باعوا الوطن لأسفل خلق الله من أشرار العالم من امبرياليين وصهاينة وفرس مجوس.

dr_fraijat45@yahoo.com

شبكة البصرة

الاثنين 21 رجب 1438 / 17 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط