بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الاعتدال الإيراني الى اين....؟

شبكة البصرة

الدكتور سفيان عباس التكريتي

استطاع نظام الملالي وبنجاح خداع الحكومات الاوربية والأمريكية بالتيار المعتدل الذي يمثله خاتمي وروحاني وتحديدا الحزب الديمقراطي الأمريكي وادارة أوباما الفاشلة وربما المرتشية من الفاشية الدينية في طهران اضافة الى بعض الحكومات الغربية مثل فرنسا وبريطانيا وايطاليا والمانيا.... وتبين بعد التجارب المضحكة لهذا التيار الدموي تبين للغرب عموما بأن نظام الملالي ضحك كثيرا على العقل الغربي الذي لا يقهر بل بات محط سخرية هذا النظام الفاشست.... لقد هرول الغرب خلف نظريته العقيمة بدعم التيار المعتدل في هيكلية نظام ملالي طهران ولا استطيع القول ملالي ايران حيث من الواضح الانفلات والعصيان الجماهيري في عموم ايران.... وكانت البداية مع كروبي وحسين موسوي مهندس المشروع النووي الايراني ثم ما لبث النظام الى تقديم خاتمي كمعتدل لا يضاهى الى انكشفت الاعيب النظام مما اضطر الى تقديم السفاح روحاني كنموذج لاسوء السيئين في المنظومة الدينية الايرانية.... واليوم بعد ان انجلت وتكشفت نوايا النظام بشأن الاعتدال والوسطية الذي تقدمهم حاليا روحاني حيث ارتفعت وتيرة الإعدامات في مدة رئاسته الى أرقام مرعبة وزاد بؤس المواطن اضعاف وازدادت انتهاكات حقوق الإنسان والمرأة الايرانية الى معدلات مخيفة.... لقد انتبه نظام القمع الدموي بأن مناوراته مع الغرب اضحت مكشوفة وخصوصاً بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها روحاني عضو لجنة الموت التي اعدمت ثلاثين الف سجين سياسي من اعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين اعدموا ظلما دون محاكمات بأمر من خميني المقبور.... ولهذا رشح المدعو رئيسي عضو لجنة الموت الخمينية الاكثر اجراما لكي ينافس سفاح العصر روحاني ضمن مسرحية محبوكة يعرضها النظام المنهار بعد هزائمه في سوريا واليمن والعراق والبحرين الى الغرب والمجتمع الدولي... من كل هذه يريد هذا النظام الحفاظ على بقائه بعد المتغيرات الاخيرة في الإدارة الأميركية والنجاحات الساحقة التي حققتها المقاومة الإيرانية بقيادة المجاهدة الكبيرة مريم رجوي على الساحة الدولية وتأثيرها على مصادر القرارات الغربية والأمريكية مما اصاب النظام الهستيرية والرعب.... وقد لجأ الى مسرحية جديدة من خلال دعم ولي العهد الملكي السابق بصورة غير مباشرة لكي يقول للعالم بأنه البديل عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي ناضل على مدى خمسة عقود خلت.... هذا البائس ما يسمى ولي العهد لا يمثل الا نفسه وان تاريخه السلوكي مهين للشعب الإيراني العريق.... فالعائلة المالكة في ايران باتت ورقة محروقة.... ان معالم انهيار النظام اصبحت قاب قوسين او ادنى... وان غدا لناظره لقريب... والله المستعان

شبكة البصرة

الاربعاء 16 رجب 1438 / 12 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط