بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

على هذه الأنغام والأناشيد الوطنية تم اختتام أفعال المؤتمر الحادي عشر للمغتربين

شبكة البصرة

شوقي ولد محمد

على هذه الأنغام والأناشيد الوطنية تم اختتام أفعال المؤتمر الحادي عشر للمغتربين وعلى دموع الفرح الممزوج بالألم على فراق أرض الرافدين تفرق الإخوة والأهل على أمل اللقاء في بغداد بعد التحرير او في اي جزء من العالم في الذكرى الثانية عشر.

هذا المؤتمر كان مناسبة لافهم لماذا يتساءل شاعر المقاومة في قصيدته يا صبر ايوب حين يقول:

قل لي، ومعذرةً، من أي مبهمةٍ

أعصابُك الصمُ قُدت أيها الرجلُ؟!

ما زلت تؤمن أن الأرض دائرةٌ

وأن فيها كراماً بعدُ ما رحلوا

 

نعم لم أكن افهم معنى هذا البيت إلا بعدما حضرت مع الإخوة العراقيين ففهمت انت هذا الشعب له أعصاب من نوع خاص. هذا المهرجان كان مناسبة لأكتشف الكثير من الحقائق عن العراق المجاهد و عن الشهيد صدام حسين وقيادته الوطنية، فحين يقول رئيس إحدى الكليات العراقية لأكثر من 16 عام، وخلال عرضه في إحدى الندوات، ان العراق كان يملك أربعين الف عالم في جميع التخصصات والمجالات.

وقد اكتشفت أنا، من خلال الحضور، أن نسبة الحاضرين للمؤتمر من العلماء والمفكرين نسبة تعبر عن هذه الحقيقة لانه وخلال المؤتمر كانت كل التخصصات حاضرة، من فن وسينما وجميع التخصصات الكيمائية والنووية وجميع التخصصات الطبية وكذلك الهندسية والصناعية في جميع المجالات وخصوصا في مجال الطيران والاقتصاد والقانون وجميع أنواع التكنولوجيا والأدب، والسياسة والفكر والإعلام.....

شعرت فعلا اني امام تجربة عظيمة وحضارة وعقول يحزن الواحد على تدميرها، وتهجيرها ومطاردتها

 

بالأمس بكا الكثيرون ومن جميع الأعمار من نساء و شيوخ و شباب و اطفال لأنها كانت لحظة الوداع بكو بعد ان عزف النشيد العراقي و بعد ان تعاهدوا على مواصلة الجهاد و النضال حتى تحرير أرضهم و كان صوتهم صادقا قويا وكان المشروع السياسي للمنظمة يعبر عن مرحلة جديدة عنوانها النصر القريب و لا شيء غير النصر و التحرير.

 

لكن رغم الواقع المؤلم لهذا الشعب البطل كانت المواقف من فلسطين والأحواز العربية وسوريا واليمن وليبيا وجميع الأقطار العربية حاضرة و حاضرة بقوة من خلال الورشات و من خلال البيان الختامي و من خلال الوثيقة السياسية مما جعلني و كما آخرين نستغرب من هذا الشعب الذي يؤثر على نفسه.

لا يمكن الحديث عن المؤتمر بدون تقديم الشكر و العرفان للجنة التحضيرية للمؤتمر على إتاحة هذه الفرصة و على كرم الضيافة و على الصدق و هي مناسبة لأشكر كل من حضر و كل من ساهم في انجاح هذا العمل و التعذروني.

لانني لابد ان اعرف على شخص عراقي وكفا هو الاستاذ : عبدالمنعم الملا هذا الرجل الطيب المثقف الملتزم الصادق و الصابر والذي كان صاحب المبادرة في دعوتي بوصفه الشخصية الاولى في منظمة المغتربين.

هذا الاستاذ الكبير والعظيم لم اراه طيلة هذا المؤتمر جالسا ولا متشنجا ولا متكاسلا ولا ناهرا ولا متظاهرا بانه هو الكل في الكل بالعكس كان يبقى واقفا عند الباب خلال كل الجلسات وكلما مر احدهم ابتسم له.

فهل هناك قائد بهذه المواصفات، شكرا لك اخي على هذا الدرس في النضال وفي نكران الذات خصوصا عندما طلبت ان تستبدل بشخص اخر ليحمل الراية و يحصل التناوب فرجت القاعة رجا رافضة استبدالك ومصرة على ان تكملة ماموريتك، فسبحان الله انت مستعجل لتتخلص من المسؤولية والبعض مستعد لتدمير بلد ليظل في مكانه.

الدروس في هذا المؤتمر كثيرة و اختم بدرس آخر وهو حضور ماجدة عراقية عظيمة اعياها المرض و لم تعد تقدر على المشي فحضرت وهي على مقعد متحرك و الدموع تذرفها بين فينة و الاخرى حتى انتهى المؤتمر.

شكري و فخري و تحياتي لشعب العراق العظيم.

شبكة البصرة

السبت 19 رجب 1438 / 15 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط