بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

العرب= الخديعة الكبري

شبكة البصرة

يوغرطة السميري، المهدية - تونس

يذهب في اعتقاد العديد من أبناء الوطن العربي من أن معركتي الموصل في العراق، والرقة في سوريا، ستحسمان تواجد داعش وأخواتها في الأرض العربية ؛ الخطاب اﻹعلامي السائد الذي يردده أطراف التحالف الدولي بشقيه الغربي بزعامة الوﻻيات المتحدة اﻷمريكية؛ والشروقي ــ وليس الشرقي ــ بزعامة روسيا.

سيكون هذا العديد من العرب من أكثر المخدوعين ﻻ بل من أكثر من يمثلون الجزء الهام الموصفين بقليلي الفهم من أبناء اﻷمة العربية، لماذا؟

صحيح من أن ما هو قائم من معارك اليوم إن كان في الموصل وما قبلها في ديالي وصلاح الدين واﻷنبار أو ما هو قائم في الرقة وحلب وما قبلها في تدمر وعين العرب، وغيرها من مواقع... معارك وقودها كأدوات عرب وضحاياها عرب وما يدمر خلالها امكانات عربية القائمين علي تدميرها قطعا ﻻ يحتسبون ﻻ الزمن وﻻ مدي التضحيات التي قدمت لتحقيقها... معارك قد ينتج عنها الانتصار.

إنتصار ﻻ يتعدي إضعاف داعش، وإنهاء مشروع الخلافة الإسلامية في الواقع العربي خطابا... ولكنه يقود في ظل هكذا واقع وما يكتنفه من تحالفات دولية الي تقوية وصعود مجموعات أخري تنظيماتها بائنة إن كان خطابا ـ حكومة وﻻية الفقيه "الفارسية" العالمية ــ وماديا ميليشياتها اﻹرهابية كالحشد الشعبي في العراق، حزب الله في لبنان، أنصار الله في اليمن... والتي تتقاطع فعلا اجراميا بحق العرب إن كان معنويا أو ماديا مع منتجات القاعدة بمختلف التسميات التي تتوشح بها.

من هنا وحتي ﻻ نستيقظ بعد فوات اﻷوان علي الكل العربي أن يفهم من أن اﻹرهاب ومرتكبي الجريمة ﻻ ينقسمون الي صنف مقبول لكونه يمارس جريمته بقفازات بيضاء، وصنف مرفوض لكونه يمارس جريمته بدون قفازات.

فاليضع الكل العربي أمامه التساؤل: ما هو الفرق النظري وحتي العملي بين من يمارس القتل تحت ﻻفتة "دولة الخلافة" ومن يمارسها تحت ﻻفتة "دولة وﻻية الفقيه العالمية"؟ فان وصل في اجابته الي تحديد الفوارق فاليقل لنا عنها؛ قطعا سنكون له من الشاكرين ﻻ بل من العاملين بمشورته أيضا.

20/04/2017

d.smiri@hotmail.fr

شبكة البصرة

الخميس 24 رجب 1438 / 20 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط