بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

فبركات عادية جدا لإعلام طائفي مجرم

شبكة البصرة

السيد زهره

في خلال أيام معدودة، تفجرت فضيحتان جديدتان للإعلام الإيراني.

الفضيحة الأولى، حين نسب الاعلام الإيراني زورا تصريحا الى الرئيس التونسي قائد السبسي زعم انه أشاد فيه بإيران واعتبر انها "حامية العالم الاسلامي من الكيان الصهيوني" اثناء لقائه مع وزير الثقافة الإيراني.

الرئاسة التونسية بادرت على الفور وأعلنت ان هذا كلام مفبرك كاذب، وان كل ما حدث اثناء اللقاء هو ان الرئيس التونسي دعا ايران الى "التفاعل إيجابيا والانفتاح على محيطها الإقليمي وتحسين علاقاتها بدول الجوار".

 

الفضيحة الثانية، حين اقدم الاعلام الايراني بعد هذا مباشرة بفبركة تصريحات نسبها الى الوزير الأول الجزائري اثناء لقاء مع نفس الوزيرالايراني، وزعم فيها انه قال كلاما يفهم منه ان الجزائر تقف مع ايران في مواجهة السعودية.

الخارجية الجزائرية بادرت فورا بنفي هذا الكلام، واعتبرت ان ما ذكره الاعلام الإيراني كذب وفبركة وصيد في الماء العكر، وقالت ان الوزير الأول دعا ايران اثناء اللقاء الى ان تلعب دورا إيجابيا في محيطها وان تكون عامل استقرار وتوازن في المنطقة، كما اكد البيان عمق ومتانة العلاقات مع السعودية.

طبعا، يبدو لأول وهلة أمرا غريبا ان يتجرأ الاعلام الإيراني ويفبرك مثل هذه التصريحات وينسبها الى مسئولين كبار، لكننا نعلم ان مثل هذه الأكاذيب والفبركات ليست أمر غريبا ابدا. ليس هذا فحسب، بل ان الكذب والتضليل والتزوير هو أصلا جوهر عمل الاعلام الإيراني.

الكذب والتضليل والفبركة والتزوير هو استراتيجية للاعلام الايراني، بل انه يرقى الى مستوى المهمة المقدسة.

لا يمكن للاعلام الإيراني الا ان يكون كاذبا ومزورا. وأسباب ذلك كثيرة جدا.

أول وأكبر هذه الأسباب ان القاعدة السياسية التي يقوم عليها الاعلام الإيراني ويستند اليها، تقوم في جوهرها على الكذب والتضليل والخداع.

نعني ان كبار القادة والمسئولين الإيرانيين حين يتحدثون علنا عن مواقفهم وسياساتهم في المنطقة، فانهم لا يفعلون سوى الكذب السافر والتضليل الفاضح، وهم يعلمون ذلك.

يكفي مثلا ان تستمع الى القادة الإيرانيين وهم يقولون كل يوم أنهم لا يتدخلون ابدا في شئون الدول العربية، وانهم حريصون على امن واستقرار دول المنطقة، وانهم لا علاقة لهم بالإرهاب بل يحاربونه.

يقولون مثل هذا الكلام يوميا بمنتهى الثقة مع انهم يعلمون والعالم كله يعلم ان كل هذا ليس كذبا فقط، بل هوتضليل اجرامي بكل معنى الكلمة على ضوء كل الجرائم التي يرتكبها النظام الايراني وكل الإرهاب الذي يمارسه في المنطقة العربية.

اذا كان هذا هو حال القادة الإيرانيين، فلا يمكن للاعلام الإيراني الا ان يكون صدى لهم ويكون اعلاما كاذبا مضللا.

السبب المهم الآخر ان المشروع الإيراني في المنطقة من المستحيل الدفاع عنه من جانب الاعلام الإيراني ورجال السياسة الا بالكذب والفبركة والتزوير.

كيف يمكن الدفاع عن الإرهاب الذي تمارسه ايران والقوى العميلة لها؟.. كيف يمكن الدفاع عن السعي الى تأجيج الفتن والصراعات الطائفية في الدول العربية؟.. وهكذا. لا يمكن ابدا الترويج لهذا المشروع الا بالكذب.

وكما نعلم، كانت البحرين ولا تزال اكثر دولة عربية تعاني من الأكاذيب الاجرامية للاعلام الإيراني، ومن مشروع هذا الاعلام لإثارة الطائفية والدفاع عن القوى الإرهابية ومحاولة تقويض امن واستقرار البلاد.

غير ان الفضيحة الأخيرة للاعلام الايراني بهذه الفبركة ونسبة تصريحات كاذبة الى قادة تونسيين وجزائريين، له بعد آخر في الوقت الحالي.

هذه الفضيحة يمكن فهمها في جانب منها في اطار الأزمة التي يشعر بها النظام الإيراني في الوقت الحاضر.. أزمة ان التحولات في المنطقة وفي المواقف الدولية ليست في صالحه، وأيضا فشل محاولته الترويج للحوار مع دول مجلس التعاون الخليجي، وإصرار دول المجلس على مواقفها تجاهه.

النظام الإيراني بهذه الأكاذيب يريد ان يوحي بأن هناك دولا عربية تقف الى جانبه وتؤيده. ويريد في نفس الوقت شق الصف العربي.

عل أي حال، القضية لم تعد مسألة مجرد الرد على أكاذيب وفبركات هذ الاعلام الايراني الطائفي المجرم. القضية المطروحة منذ سنوات طويلة هي مواجهة هذا الاعلام باعلام عربي قوي وفاعل.

شبكة البصرة

الاربعاء 9 رجب 1438 / 5 نيسان 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط