بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إيران تخلط الأوراق في العراق بأداة المليشيات

شبكة البصرة

د. أبا الحكم

* تشعر طهران بأن الحبل بدأ يلتف حول رقبتها قريبًا

* فهي تصرف الأنظار عن مأزقها بخلط الأوراق في خارجها

* ستدفع إيران بمليشياتها صوب أختراق شمال العراق والتصادم

* وستعمل على تحويل مجرى الصراع السياسي إلى صراع عسكري في شمال العراق.. لماذا، وكيف؟

 

- من المعروف أن النظام الأيراني يعمل على تصدير أزماته وتصريفها في الخارج.. وإن إقتراب وقت الحساب من طهران بشأن سلوكها السياسي وملفها النووي، ستستغل إيران إحتقان شمال العراق لصرف الأنظار عن مأزقها بخلط الأوراق.

- الحالة الكردية الراهنة المرشحة للتصعيد أكثر، تُعَدُ الأجواء المثالية للأختراق الأيراني واستخدام سياسة خلط الأوراق والتنفيس عن ضغط الخارج!!

- يمكن للأخوة الكرد أن يسحبوا البساط من تحت أقدام الأيرانيين عن طريق التراجع الواقعي والطبيعي المكفول بماء الوجه وعدم منح فرصة ذهبية للنظام الأيراني من أن ينقذ رقبته من الحساب.

- الظروف الموضوعية قد أحكمت وأطبقت على الحالة الكردية التي استعجلت في قرار غير واقعي بكل المقاسات والحسابات.. كما أنه من الصعب البقاء في أزمة لا نفق فيها يضيئ.. وليس من الحكمة عدم إستدراك الموقف قبل استفحاله!!

- يستغل النظام الأيراني طبيعة احتقان الموقف في شمال العراق.. وهو النظام الذي يفتش دائمًا عن المتناقضات والأحداث من أجل التسلل أو التوغل فيها والتي توصف بـ(فراغ الأمن) من أجل ملء هذا الفراغ تحت دعاوى رفض تقسيم العراق والمحافظة على الشعب العراقي ووحدة ترابه الوطني أولاً، بينما طهران تعمل على تمزيق الشعب العراقي طائفيًا وإثنيًا ولا تبالي بالشعب العراقي ولا تحترم لقومياته - العربية والكردية والتركمانية وكذا الأديان والطوائف الآخرى-.

- كما يستخدم النظام الأيراني أدوات غيره في الحروب وعمليات الأختراق الخارجي ثانيًا، ويعمل أيضا على تحويل حالة الأحتقان والحرب إلى ورقة ظاغطة دوليا، يستثمرها لأغراض المساومة والمقايضة لتخفيف الضغط عليه ومنع وسائل الأحتواء الأمريكية - الغربية القاسية إقتصاديا وعسكريا وسياسيا من التأثير عليه ثالثا.

- يتوجب إطفاء الفتيل المعد للأشتعال.. والكرة الآن في ملعب الأخوة الكرد لنزعه بسرعة، ولا مجال للحديث عن العواطف في السياسة، لأن حساباتها أساسًا مصممة على أسس واقعية يجب إدراكها.

- المسئلة هي أكبر من أزمة الشمال، هي أزمة نظام حكم مأزوم لا يتحمل أعباء إنهياراته الشعب العراقي.. والمشكلة ليست مع الشعب العراقي بكل قومياته وأديانه أنما تكمن في الطغمة الحاكمة التي جاء بها المحتل الغازي.. وإن إيجاد الحلول الجزئية أو المجتزئة لا يحل أو لا يشكل حلاً واقعيًا إلا بزوال الأحتلال، وهو المخرج الواقعي والحقيقي للأزمات والمشكلات وتداعياتها ومعطياتها الراهنة.. الخاسر الوحيد إذا اشتعل الفتيل هو الشعب العراقي العظيم ومنه شعبنا الكردي العزيز.. فهل يستدرك الأخوة الكرد هذه المخاطر قبل وقوعها حماية للشعب وللمكتسبات.. اللهم بلغت!!

12/10/2017

شبكة البصرة

الخميس 22 محرم 1439 / 12 تشرين الاول 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط